تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

الريولي أبو محمد القاسم بن الفتح بن محمد

العَلاَّمَةُ، ذُو الفُنُوْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ القَاسِمُ بنُ الفَتْحِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ الأَنْدَلُسِيُّ، الفَرَجِيُّ، المَالِكِيُّ.

عُرِفَ بِابْنِ الرّيُولِي، مِنْ أَهَالِي مدينَة الفَرَج.

رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ، وَأَبِي عُمَرَ الطَّلَمَنْكِي، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الشَّنْتَجَالِي.

وَحَجَّ، وَأَخَذَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الفَاسِي.

وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، عَالِماً بِالحَدِيْثِ، بَصِيْراً بِالاخْتِلاَف وَالتَّفْسِيْر وَالقِرَاءات، لَمْ يَكُنْ يَرَى التَّقْلِيد، وَلَهُ تَوَالِيف كَثِيْرَةٌ وَنظمٌ وَبلاغَة، وَكَانَ يَنطوِي عَلَى دين وَورع، وَعِفَّة وَتَقَلُّل.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ صَاعِد القَاضِي: كَانَ القَاسِمُ بنُ فَتح وَاحِدَ النَّاس فِي وَقته فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ، سَالكاً سَبِيْلَ السَّلَف فِي الصِّدْق وَالوَرَع، مُتَقَدِّماً فِي علم اللِّسَان وَفِي القُرْآن، وَأُصُوْلِ الفِقْه وَفروعه، ذَا حَظٍّ مِنَ البلاغَة، عَدِيْمَ النَّظير.

وَقَالَ الحُمَيْدِيُّ:هُوَ فَقِيْهٌ مَشْهُوْر، عَالِمٌ زَاهِد، يَتَفَقَّه بِالحَدِيْثِ، وَلَهُ أَشعَار فِي الزُّهْد.

قُلْتُ: مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.

وَمَاتَ: فِي صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ غَيْر وَاحِد.

وَلَهُ:

أَيَّامُ عُمْرِكَ تَذْهَبُوَجمِيْعُ سَعْيِكَ يُكْتَبُ
للشاعر الريولي، من قصيدة «أيام عمرك تذهب»
ثُمَّ الشَّهِيْدُ عَلَيْك مِنْـكَ فَأَيْنَ أَيْنَ المَهْرَبُ
للشاعر الريولي، من قصيدة «أيام عمرك تذهب»

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ وَالعِشْرُوْنَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.