من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
الحسن ابن الزبيدي أبو علي الحسن بن المبارك
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، العَابِدُ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ المُبَارَكِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ الزَّبِيْدِيِّ البَغْدَادِيُّ، الحَنَفِيُّ، أَخُو سرَاجِ الدِّينِ.
وُلِدَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ أَوْ قَبْلَهَا.
وَسَمِعَ (الصَّحِيْحَ) مِنْ أَبِي الوَقْتِ، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي زُرْعَةَ المَقْدِسِيِّ، وَأَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بنِ الخَرَّازِ، وَمَعْمَرِ بنِ الفَاخِرِ، وَأَبِي الفُتُوْحِ الطَّائِيِّ، وَعِدَّةٍ.
وَحَدَّثَ بِمَكَّةَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، وَكَانَ أَوَّلاً حَنْبَليّاً، ثُمَّ تَحَوَّلَ شَافِعِيّاً، ثُمَّ حَنَفِيّاً، وَكَانَ مِنْ جِلَّةِ الفُقَهَاءِ، ذَا دِينٍ وَورَعٍ وَبَصَرٍ بِالعَرَبِيَّةِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ، وَالسَّيْفُ ابْنُ المَجْدِ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ خَطِيْبُ المُصَلَّى، وَالمَجْدُ عَبْدُ العَزِيْزِ ابْنُ الخَلِيْلِيّ، وَالضِّيَاءُ عَلِيُّ بنُ البَالِسِيِّ، وَالخَطِيْبُ عِزُّ الدِّيْنِ أَحْمَدُ الفَارُوْثِيُّ، وَأَبُو المَعَالِي الأَبَرْقُوْهِيُّ، وَعِدَّةٌ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ عَالِماً، مُتَدَيِّناً، حسنَ الطَّرِيقَةِ، لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالنَّحْوِ، كَتَبَ الكَثِيْرَ مِنَ التَّفَاسِيْرِ، وَالحَدِيْثِ، وَالتَّارِيْخِ، وَكَانَتْ أَوقَاتُهُ مَحْفُوْظَةً.
قَالَ ابْنُ الحَاجِبِ: رَأَيتُهُم يَرمونَهُ بِالاعتزَالِ، فَكَتَبَ تَحْتَهُ ابْنُ المَجْدِ: قَصَّرَ ابْنُ الحَاجِبِ فِي وَصفِ شَيْخِنَا هَذَا، فَإِنَّهُ كَانَ إِمَاماً عَالِماً، لَمْ نَرَ فِي المَشَايِخِ مِثْلَهُ إِلاَّ يَسيراً.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي سَلْخِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّ مائَةٍ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع