تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

عبد الله بن حذق

ذكره وثيمة في «كتاب الردة» فيمن ثبت على إسلامه، وأنشد له في ذلك قوله:

ألا أبلغ أبا بكر رسولاوفتيان المدينة أجمعينا
فهل لكم إلى قوم كرامقعود في جواثى محصرينا
توكّلنا على الرّحمن إنّاوجدنا النّصر للمتوكّلينا
وقلنا قد رضينا اللَّه ربّاوبالإسلام دينا قد رضينا

وذكره الطّبريّ في مواضع، منها أنه دلّ العلاء بن الحضرميّ على عورة قومه حتى ظفر بهم، وذلك أن الجارود كان قوم من بكر بن وائل أسروه، فكتب إلى المسلمين: إن هؤلاء القوم الذين أنا في أسرهم ضباع بالليل أسود بالنهار. فقال العلاء: من يدلّنا عليهم؟ فقال عبد اللَّه بن حذق: أنا، فلما اقترب منهم أخذوه فصاح، وكانت أمه عجلية، فصاح: يا أبجراه! فقال الأبجر: من أنت؟ قال: ابن أمتك عبد اللَّه بن حذق. قال: خلّوه. ويحك! ما لك! قال: خرجت من الجهد، فأطعموني شيئا، فأطعمه وقال: إني لأحسب أنك بئس ابن أخت القوم الليلة لأخوالك، ثم أقبلوا على شرابهم، وغفلوا عنه، فهرب إلى العلاء فبيّنهم العلاء، فكانت هزيمتهم.

وذكره ابن الكلبيّ في نسب بني عامر عبد اللَّه بن حذق بن عبد اللَّه بن عوف بن شداد بن ربيعة بن عبد اللَّه بن أبي بكر بن كلاب بأنه شاعر. فلعله هذا.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من العين بعدها الباء (٣)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.