تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

العين بعدها اللام (٣)

علاثة بن وهب بن خليفة الغنوي: ذكره أبو عمرو الشّيبانيّ في «أنساب غنيّ»، وقيل: كان أراد أن يئد ابنتين له في الجاهلية، فقال له ابنه ربيع بن علاثة: ما عليك أن تترك الوأد، فتركهما فأدركتا الإسلام فأسلم علاثة وأولاده. واسم إحدى بنتيه ورية، ثم سأل علاثة: أي الأعمال أفضل؟ قيل:

الجهاد، فأتى الجزيرة ومعه أهل بيته، فجاهد حتى قتل وقتل معه من ولده: ربيع، وعبد اللَّه، وأبي، وعظيم، وقال علاثة في جهاده:

أيا ربّ عيسى دعوة ومحمّداأجبني فألحقني بأبقاهما ليا

في أبيات.

علاق بن وهبيل النخعي: يأتي ذكره في ترجمة ابن يزيد النخعي.

علباء: بكسر أوله وسكون اللام بعدها موحدة، ابن الهيثم بن جرير.

أبوه من الرؤساء الذين حاربوا كسرى في وقعة ذي قار، وأدرك علباء الجاهلية والإسلام، وشهد الفتوح في عهد عمر، ثم شهد الجمل، فاستشهد بها.

وقد تقدم له ذكر في ترجمة عمرو بن معديكرب.

وروى ابن قتيبة في غريبه، من طريق الأصمعي، حدثني شيخ في مجلس أبي عمرو بن العلاء أنّ أهل الكوفة أوفدوا علباء بن الهيثم السدوسي إلى عمر، فرأى هيئة رثّة، فلما تكلم في حاجته أحسن، فقال عمر: لكل أناس في جملهم خير.

ز- علقمة بن أسلم بن مرثد بن زيد بن أعلس بن علقمة بن ذي جدن الأكبر: يقال له المطموس، ويلقب النوّاحة، لأنّ غالب شعره مراثي في حمير.

كان يقال له: ذو جدن، وكان من عجائب الزمان في حسن التشبيه مع عماه.

ذكره الهمذاني في الأنساب، وقال: كان مخضرما، ذكره عنه الرشاطي.

علقمة بن حكيم الفراسي: أدرك النبيّ ﵌، وشهد اليرموك، وجهّزه أبو عبيدة من مرج الصّفر، مسلحة بين دمشق وفلسطين، ذكر ذلك سيف بسنده، وذكر أيضا أن عمر استعمله على الرملة، وأنّ عمرو بن العاص أقرّه على قتال إيليا. واستدركه ابن فتحون.

علقمة بن زيد: له إدراك، أشار إلى ذلك ابن حبان في الثقات، وقال كتب إليه عمر. روى عنه زيد ابن رفيع.

ز- علقمة بن هوذة بن شماس بن بابا التميمي اليربوعي: مخضرم. ذكر في ترجمة الحطيئة، وفي ترجمة سنان بن المخبّل السعدي، وفي ترجمة بغيض بن عامر بن شمّاس بن ظهير، وفي ترجمة زياد بن هوذة أخيه.

علقمة بن يزيد العقبي: له إدراك، وشهد غزوة ذات الصّواري، وكانت مركب ابن أبي سرح أمير مصر قد كاد ركب العدوّ يأخذها، فقطع علقمة بن يزيد السلسلة بسيفه، فكان ذلك سبب هزيمة العدو. وقد تقدم في الأول علقمة بن يزيد القطيعي، فإن كان هو هذا وإلّا فهو من أهل هذا القسم.

عليم بن سلمة الفهمي: له إدراك، قال أبو عمر الكنديّ في كتاب «الخندق» بإسناد له: كان عليم ممّن خرج من أهل مصر إلى عليّ وشهد معه حروبه، ودخل مصر مع محمد بن أبي بكر، ثم شفع له معاوية بن خديج فعفا عنه معاوية، في خلافته، فلما كان يوم الخندق كان رئيس الجيش الذين قاتلوا مروان فهدر دمه، فلما صالح أهل مصر مروان فرّ عليم إلى برقة، فأقام عليها حتى هلك سنة ثمان وستين، وقد بلغ الثمانين.

قلت: فأدرك من عصر النبيّ ﵌ فوق عشرين سنة.

علي بن علقمة بن عبدة التميمي: ولد علقمة الشاعر المشهور، الّذي يعرف بعلقمة الفحل، وكان من شعراء الجاهلية من أقران امرئ القيس، ولعليّ هذا ولد اسمه عبد الرحمن، ذكره المرزباني في معجم

الشعراء، فيلزم من ذلك أن يكون أبوه من أهل هذا القسم، لأن عبد الرحمن لم يدرك النبيّ ﵌، وعبد الرحمن هو القائل:

وشامت بي لا يخفي عداوتهإذا حمامي ساقته المقادير
فلا يغرّنك جرّ الثّوب معتجراإنّي امرؤ فيّ عند الجدّ تشمير

علي بن ماجدة السهمي: أبو ماجدة.

له إدراك. وروى عن أبي بكر، وعمر، وقال ابن أبي شيبة: حدثنا حفص، عن حجاج، عن القاسم، عن نافع، عن علي بن ماجدة، قال: قاتلت غلاما فجدعت أنفه، فأتى به أبو بكر، فوجدني ما بلغت، فجعل على عاقلتي الدّية.

وفي سنن أبي داود، من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي ماجدة، عن عمر، عن النبي ﵌، قال: إني وهبت لخالتي غلاما ... الحديث.

وقد أخرجه من طريق أخرى، فقال: عن العلاء، عن رجل من بني سهم، عن ابن ماجدة- ولم يسمّه من الوجهين.

وأخرجه البخاريّ في تاريخه، وأبو العلاء، عن رجل من بني سهم، عن علي بن ماجدة، سمع عمرة.

قلت: وفيه رد لقول أبي حاتم: بن ماجدة عن عمر مرسل.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإصابة في تمييز الصحابة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.