من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
العين بعدها القاف (٣)
عقبة بن بجرة: بضم الموحدة وسكون الجيم، الكندي، ثم التّجيبي المصري.
روى يعقوب بن يعقوب بن سفيان في تاريخه، من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، وجعفر بن ربيعة- أنه صحب أبا بكر [وكان معه راية كندة يوم اليرموك. وقال ابن يونس: أسلم والنبيّ ﵌ حيّ، وصحب أبا بكر]، وشهد الفتح بمصر، وهو أخو مقسم بن بجرة، ثم أخرج من طريق معاوية بن خديج، قال: هاجرنا على زمان أبي بكر، فبينا نحن عنده إذ طلع المنبر، فقال: لقد قدم علينا برأس يناق البطريق، ولم يكن لنا به حاجة، إنّما هذه سنة العجم، فقال: قم يا عقبة.
فقام رجل منا يقال له عقبة بن بجرة، فقال: إني لا أريدك، إنما أريد عقبة بن عامر وفي إسناده ابن لهيعة أيضا.
عقبة بن عامر بن سعد بن ذهل بن الأخنس الرعيني: له إدراك، وشهد فتح مصر، قاله ابن يونس.
ز- عقبة بن عمرو بن سعد بن سلمة الخير بن جبير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة: له إدراك، وكان ولده زرارة بن عقبة أمير خراسان، وكذلك حفيده عمرو بن زرارة وقتل بها، ذكره ابن الكلبيّ، وقال: إنهم من عظماء نيسابور لهم قدر بها.
عقبة بن النعمان العتكي: أبو النعمان، من أهل عمان.
ذكره وثيمة في «الردة»، وأنه ثبت على إسلامه، وشيّع عمرو بن العاص في جماعة من قومه حتى قدموا على أبي بكر، فشكر لهم أبو بكر ذلك، وهو القائل:
وفينا وفينا يفيض الوفاءوفينا يفرّخ أفراخه
كذاك الوفاء يزين الرّجالكما زيّن الصّدق شمراخه
وفينا لعمرو وقلنا لهوقد نفخ الرّأي نفّاخه
وله أيضا:
وفينا لعمرو يوم عمرو كأنّهطريد نفته مذحج والسّكاسك
رسول رسول اللَّه أعظم بحقّهعلينا ومن لا يعرف الحقّ هالك
ونحن أناس يأمن الجار وسطناإذا كان يوم كاسف الشّمس هالك
عقفان بن قيس بن عاصم التميمي المنقري: أبوه صحابي، معروف، سيأتي ذكره، وأما هو فذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء»، وقال: قدم مكة في الجاهلية، فنزل على أروى بنت كريز، وهي أمّ عثمان ﵁، فلما أراد الرحيل مدحها، فقال:
خلّف على أروى سلاما فإنّماجزاء الثّويّ أن يعفّ ويحمدا
سلاما أتى من وامق غير عاشقأراد رحيلا ما أعفّ وأمجدا
والثويّ بالمثلثة والتشديد: الضيف.
عقيل بن مالك الحميري: من أبناء الملوك.
كان جارا لبني حنيفة فثبّتهم على الإسلام أيام الردّة، فخالفوه، وقال فيهم، وكان صاحب لسان وبيان، فوعظهم ونهاهم عن الردة، وقال في ذلك شعرا منه:
وقال رجال قد عدا القوم قدرهمعقيل، ولو أنصفت لم أعدكم قدري
فلا تأمنوا الصّدّيق واللَّه غالبعلى أمره إنّ العتيق أبو بكر
ثم لحق بخالد بن الوليد فشهد معه حروبه. ذكره وثني في «الردة» واستدركه ابن الدباغ.
عقيل بن أبي عقيل: تابعي أرسل شيئا، فذكره بعضهم في الصحابة. أخرج أبو جعفر النحاس، من طريق محمد بن عبد الرحمن القرشي- أحد المتروكين، عن عمرو بن سعيد المؤدّب، عن العباس بن الفضل، عن أبي كرز الموصلي، عن عقيل - أنّ آمنة أمّ النبي صلى اللَّه عليه
وآله وسلم أتاها آت في منامها، فقال لها: إنك قد حملت بسيد البريّة، فسمّيه محمدا، وعلّقي عليه هذا الكتاب، فاستيقظت وعند رأسها كتاب في قصبة حديد فيه: استرعيتك ربّك ... فذكر كلاما كثيرا، وفي آخره: من كان معه هذا لم يبال بأي أرض اللَّه بات.
ز- عقيم بن زياد بن ذهل بن عوف بن المجزم بن بكر بن عمرو بن عوف بن عباد بن لؤي بن الحارث بن أسامة بن لؤي: له إدراك. وذكر الزّبير أنه قتل يوم الجمل مع عائشة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع