تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

الميم بعدها العين (٢)

معاذ بن يزيد: بن الصّعق العامريّ.

ذكره وثيمة في كتاب الرّدّة، وأنه كان له في قومه شأن، قال: فجمعهم حين عزموا على الرّدة، وخطبهم خطبة طويلة يحرّضهم على الرجوع للإسلام، ويقبّح عليهم الردّة، فقال: يا معشر هوازن، إنكم عثرتم في الإسلام خمس عثرات، واللَّه لترجعنّ إلى ما خرجتم منه أو لتؤخذنّ أخذة أهل بدر، فلم يقبلوا فارتحل بأهله وبمن أطاعه، وقال في ذلك:

بني عامر أين أين الفرارمن اللَّه واللَّه لا يغلب
منعتم فرائض أموالكموترك صلاتكم أعجب
وكذّبتم الحقّ فيما أتىوإنّ المكذّب للأكذب

معاوية بن الجون الكندي: ذكر وثيمة في كتاب الردّة أنه كان خطيب قومه في الجاهليّة، وأنه حذّرهم من الرّدة فلم يقبلوا منه.

معاوية بن الحارث: بن ثعلبة النخعيّ، جد حفص بن غياث بن طلق الكوفيّ.

وقع في ترجمة حفص بن غياث عند ابن خلفون أنّ جدّه معاوية هذا شهد القادسيّة، ووقع في الأربعين للجوزقي ما يؤيد ذلك.

معاوية بن حرمل الحنفي: صهر مسيلمة الكذاب.

له إدراك، وكان مع مسيلمة في الرّدة، ثم قدم على عمر ﵁ تائبا، فأخرج البغويّ، من طريق الجريريّ، عن أبي العلاء، عن معاوية بن حرمل، قدمت على عمر، فقلت: يا أمير المؤمنين، تائب من قبل أن يقدر عليّ، فقال: من أنت؟ فقلت: معاوية بن حرمل، ختن مسيلمة، قال: اذهب فانزل على خير أهل المدينة، قال: فنزلت على تميم الدّاري، فبينا نحن نتحدث إذ خرجت نار بالحرّة، فجاء عمر إلى تميم، فقال: يا تميمى، أخرج، فقال: وما أنا؟ وما تخشى أن يبلغ، من أمري؟ فصغر نفسه، ثم قام فحاشها حتى أدخلها الباب الّذي خرجت منه، ثم اقتحم في أثرها، ثم خرج فلم تضرّه.

معاوية بن عمران: بن ضمضم الحردي.

له إدراك، وشهد فتح مصر، قاله ابن يونس، واللَّه أعلم؟.

معاوية العقيلي: له إدراك، ذكره سيف في الفتوح، وأنه الّذي استنقذ عيال فيروز الدّيلميّ وغيره من الأبناء لما غلب عليهم قيس بن مكشوح ونفاهم من اليمن، فاستنصر فيروز ببني عقيل وعليهم رجل يقال له معاوية، فاعترضوا لخيل قيس فهزموهم واستنقذوا العيال، فمدح فيروز معاوية المذكور وبني عقيل بأبيات.

معاوية، غير مسنوب: حكى الرّافعيّ أنه قيل: إنه المذكور في

حديث فاطمة بنت قيس، قالت: إن معاوية

وأبا جهم خطباني، فقال النبيّ ﵌: «معاوية صعلوك لا مال له»

الحديث. ليس هو معاوية بن أبي سفيان الّذي ولي الخلافة، بل هو آخر.

قال النّوويّ: وهذا غلط صريح، فقد وقع في صحيح مسلم في هذا الحديث معاوية بن أبي سفيان. واللَّه أعلم.

-

معاوية بن جعفر: بن قرط بن عبد يغوث بن كعب النخعيّ.

ذكره المرزبانيّ في معجم الشّعراء، وقال: إنه مخضرم، وأنشد له من أبيات:

لنحن تركنا في مجرّ جيادناسنانا وأعيانها عليه مدامع

وقال غيره: كان يعرف بابن دارة.

معبد بن مرة العجلي: ذكره سيف والطّبريّ فيمن اختاره سعد بن أبي وقّاص في جملة من يوثق بدينه ورأيه، ووجّههم دعاة إلى رستم قبل وقعة القادسيّة، قالوا: وكان معبد من دهاة العرب.

معدان الثعلبي: له إدراك، وأسلم في عهد عمر بعد أن أسلمت امرأته قبله، فأعيدت إليه لكونه أسلم قبل انقضاء عدتها. وله قصّة في ذلك مع الزبير بن العوّام ذكرها الزبير بن بكار عن عمه.

معديكرب المشرقي: له إدراك، وسمع من أبي بكر الصّديق، ذكره يعقوب بن قتيبة في مسند الصّديق من مسندة الكبير. قال يعقوب بن شيبة: حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدّثنا سفيان. عن أبيه، عن أبي الضّحى، قال: استنشد أبو بكر ﵁ معديكرب، ثم قال له: إنك أول من استنشدته [في] الإسلام.

وأخرجه الخطيب، من طريق يعقوب بن شيبة، ونقل عنه أنّ له حديثا آخر في التلبية.

قال الخطيب: راوي حديث التلبية إنما هو عمرو بن معديكرب الفارس المشهور، وهو كما قال.

معدي بن أبي حميضة الوداعي: . يأتي نسبه في ترجمة أخيه المنذر. له إدراك كأخيه، وكان له ولد اسمه عبد الملك كان يشبه كسرى، فكانت الأعاجم تعظمه، وتخبره بأنه يشبه كسرى، ذكر ذلك ابن الكلبيّ.

معرم الحارثي: ذكره العسكريّ، وقال: أدرك النبيّ ﵌، ولم يقدم المدينة إلا في خلافة عمر.

معقل بن الأعشى: بن النّباش، كان يعرف بأبيض الركبان.

له إدراك، وله مشاهد مشهورة في قتال الفرس، وكان مع خالد بن الوليد من سنة اثنتي عشرة وما بعدها. استدركه ابن فتحون.

معقل بن خداج الطائي: له إدراك، ذكره وثيمة، وقال: شهد اليمامة مع خالد بن الوليد، وأبلى يومئذ بلاء حسنا، واستشهد هناك. واستدركه ابن فتحون.

معقل بن ضرار: هو الشماخ- تقدم في الشّين المعجمة.

معقل بن قيس الرياحي: بالتّحتانية المثناة.

له إدراك. قال ابن عساكر: أوفده عمّار بن ياسر على عمر بفتح تستر، ووجّه على بني ناجية حين ارتدّوا.

وذكره يعقوب بن سفيان في أمراء عليّ يوم الجمل. وقال الهيثم بن عديّ: كان صاحب شرطة عليّ. وذكر خليفة بن خياط أنّ المستورد بن علّفة اليربوعيّ الخارجيّ بارزة لما خرج بعد علي فقتل كلّ منهما الآخر، وكان ذلك سنة اثنتين وأربعين في خلافة معاوية.

ذكره الطّبريّ، وأرّخه أبو عبيدة سنة تسع وثلاثين في خلافة عليّ.

معمر بن كلاب الزماني: ذكره وثيمة في الرّدة: وقال: كان ممن وعظ مسيلمة وبني حنيفة ونهاهم عن الردّة، قال: وكان جارا لثمامة بن أثال، فلما عصوه تحوّل إلى المدينة فمنعه ثمامة حتى ردّه، وشهد قتال اليمامة مع خالد. واستدركه أبو علي الغسّانيّ، وهو بتشديد الميم.

معن بن حاجر: كان هو وأخوه طريفة مع خالد بن الوليد في قتال أهل الردة.

وذكر له سيف في «الفتوح» في ذلك أخبارا.

معية: بصيغة التصغير، أو بفتح أوله وكسر ثانيه، ابن الحمام المرّي، بالراء المهملة، هو أخو حصين بن الحمام. تقدم ذكره مع أخيه. وأنشد له المرزبانيّ يرثي أخاه من أبيات:

ومن لا ينادي بالهضيمة جارهإذا أسلم الجار الأليف المواكل
للشاعر معية المري، اقرأ القصيدة
فمن وبمن يستدفع الضرّ بعدهوقد صمّمت فينا الخطوب النّوازل

قلت: ذكرته لأن أخاه إن كان مات قبل الوفاة النبويّة فجائز أن يكون معيّة أسلم، وجائز: ألا يكون أسلم، ومات على كفره، لكن تقدم في الحصين أنه كان له ابن اسمه باسم أخيه معيّة، وبه كان يكنى، فتكون الترجمة له، وإن كان موت الحصين بعد الوفاة النبويّة فأخواه من أهل هذا القسم واللَّه أعلم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإصابة في تمييز الصحابة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.