تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

حرف الطَّاء الْمُهْملَة

الصفحة ٢ من ٢

طوغان الحسني الظَّاهِرِيّ برقوق الدوادار وَكَانَ يعرف بالمجنون. مِمَّن رقاه النَّاصِر ابْنه حَتَّى عمله مقدما ثمَّ دوادارا كَبِيرا وباشرها بِحرْمَة وعظمة إِلَى أَن خامر مَعَ جمَاعَة كَانَ النَّاصِر قدمهم أَمَامه إِلَى الْبِلَاد الشامية جاليسا وانتموا لشيخ ونوروز وَاسْتقر بِهِ شيخ حِين نظاميته فِي الدوادارية فَلَمَّا تسلطن اسْتمرّ بِهِ فِيهَا وتزايدت عَظمته جدا ثمَّ ركب هُوَ ومماليك على السُّلْطَان وانتظر من كَانَ تواعد مَعَه فَلم يجئه أحد فاختفى ثمَّ وجد بِمصْر الْقَدِيمَة فَحمل إِلَى القلعة ثمَّ أرسل بِهِ إِلَى اسكندرية فسجن فِيهَا حَتَّى قتل فِي الْمحرم سنة ثَمَان عشرَة وَخلف أَمْوَالًا جمة، وَكَانَ شجاعا مقداما أهوج مُسْرِفًا على نَفسه متجاهرا مَعَ ظلم وعسف، وَقَالَ الْعَيْنِيّ أَنه كَانَ جميل الصُّورَة طَويلا عريضا محتشما يُرَاعِي الْعلمَاء ويعتقدهم متعصبا مَعَ من)

يلوذ بِهِ، وَلكنه كَانَ مشتغلا بالشرب والمغاني أَيَّام النَّاصِر ثمَّ قصر عَن ذَلِك فَصَارَ يسمع من الْعُلُوم ويجالس الْعلمَاء، وَهُوَ وَالِد الناصري مُحَمَّد الْآتِي وَصَاحب الْمدرسَة بِرَأْس حارة برجوان من الشَّارِع وَبهَا ضريح وسبيل وَالرّبع وَالدَّار

المجاورين لبيت البُلْقِينِيّ من حارة بهاء الدّين.

طوغان الدمرداشي أَخُو بلبان، رومي الأَصْل واسْمه حَمْزَة بن مُحَمَّد /. كَانَ وَالِده نَائِب قلعة الرّوم فتسببت عمته وَهِي زَوْجَة حزمان الأبو بكري الْمَاضِي فِي إِحْضَاره هُوَ وَأَخُوهُ فنزلهما الظَّاهِر جقمق فِي جملَة المماليك واحتالا على أَن صيرا أَنفسهمَا مملوكين لدمرداش تَاجر المماليك، ثمَّ كَانَ مِمَّن صَار للاشرف إينال بعد الْمَنْصُور، وخدم مِثْقَال الساقي وَهُوَ الَّذِي قربه للاشرف حَتَّى عمله خاصكيا فَلَمَّا مَاتَ إينال تودد لخشقدم اللالا وَزَاد اخْتِصَاصه بِهِ، وَفِي أثْنَاء أَيَّام الْأَشْرَف قايتباي مسح اسْمه من الخاصكية لكَون علا عَلَيْهِ بِصَوْتِهِ فِي كائنة بل رام نَفْيه، ورد حِينَئِذٍ اسْمه فِي الدِّيوَان إِلَى الأَصْل وَهُوَ حَمْزَة وَاسم أَخِيه إِلَى عَليّ فَلَمَّا كَانَ فِي سنة خمس وَتِسْعين بعد بروز المجردين جعله من السلحدارية كل هَذَا مَعَ كَونه خيرا محبا فِي الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ بِحَيْثُ كثر تردده إِلَيّ وَسمع مني وعَلى أَشْيَاء وَهُوَ مِمَّن حج غير مرّة وجاور، وَكَانَ من جملَة الراكزين بهَا فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وَالَّتِي بعْدهَا وتجرد غير مرّة وَقَرَأَ الْقُرْآن ظَاهرا وَنعم الرجل.

طوغان دوادار طوخ الأبو بكري الْمَاضِي قَرِيبا قتل مَعَه فِي سنة ثَمَان أَو تسع وَأَرْبَعين.

طوغان السيفي دوادار السُّلْطَان بِدِمَشْق. اخْتلف فِي سَيّده فَقيل نوروز الحافظي أَو اقبردي المنقار، كَانَ من أجناد الدولة الأشرفية ثمَّ عمله الظَّاهِر جقمق خاصكيا ثمَّ نَائِب دمياط ثمَّ أتابك غَزَّة ثمَّ أَمِير طبلخاناه بِدِمَشْق ثمَّ دواداره بهَا وسافر مِنْهَا أَمِير التّرْك ثمَّ اسْتَقر بِهِ فِي نِيَابَة الكرك، وَلم يلبث أَن قتل بهَا فِي سنة سِتّ وَخمسين، وَكَانَ مشكور السِّيرَة مَعَ سوء خلقه وبادرته وطيشه وَإِنَّمَا قدمه الظَّاهِر لكَونه لما نَدبه لقتل قرقماس الشَّعْبَانِي باسكندرية لم يستعف كَغَيْرِهِ. قلت وأظن أَنه وَالِد عَليّ دوادار قانصوه خَمْسمِائَة أميرآخور وَقد قَالَ لي أَنه كَانَ مؤيديا.

طوغان السيفي تغري بردى نَائِب الشَّام. رقاه السَّيِّد وَجعله خازنداره ثمَّ دواداره ثمَّ صيره النَّاصِر فرج حِين ولي سَيّده نِيَابَة دمشق الْمرة الثَّالِثَة أحد المقدمين بهَا مَعَ استمراره على دوادارية سَيّده، وَبعد سَيّده اسْتمرّ على التقدمة إِلَى أَن تقلبه الْأَشْرَف لحجوبية حلب ثمَّ عزل عَنْهَا بعد سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ، وَعَاد لدمشق على تقدمة بهَا حَتَّى مَاتَ بهَا فِي حُدُود الْأَرْبَعين عَن نَحْو السّبْعين، وَكَانَ عَارِفًا بفنون الفروسية مغرما باقتناء الْخُيُول الجيدة غير ممتع بهَا إِلَّا أَنه كَانَ بَخِيلًا حَرِيصًا على الْجمع مَعَ حسن الشكالة وَالْعقل وجودة الرَّأْي وَالتَّدْبِير والخبرة بالوقائع والحروب. تَرْجمهُ ولد سَيّده.

طوغان العثماني الطنبغا /. صَار بعد الْمُؤَيد خاصكيا ثمَّ ولاه الْأَشْرَف فِي أَوَائِل أَيَّامه نِيَابَة الْقُدس فَشَكَرت سيرته فِي قمع المفسدين بِتِلْكَ النواحي وأضيف إِلَيْهِ نظر الْحَرَمَيْنِ وقتا وأسرف فِي الْقَتْل إِلَى أَن عَزله الظَّاهِر وولاه حجوبية حلب ثمَّ نَقله إِلَى نِيَابَة غَزَّة بعد حطط وَلم يلبث أَن مَاتَ بهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَكَانَ مَذْكُورا بالشجاعة وَالْكَرم.

طوغان العلائي. مضى فِي طوغان قيز تَقْرِيبًا.

طوغان الْعمريّ المؤيدي شيخ. تَأمر عشرَة فِي أول الْأَيَّام الخشقدمية إِلَى أَن قتل فِي الْوَقْعَة السوارية سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَقد قَارب السّبْعين.

طوغان ميق وَيُقَال لَهُ شَارِب. تزوج ابْنة السفطي الْكُبْرَى، وتأمر فِي أَيَّام الظَّاهِر خشقدم، وَمَات فِي.

طولو بن عَليّ باشا الظَّاهِرِيّ برقوق. كَانَ من أَعْيَان خاصكيته وترقى بعده إِلَى الامرة ثمَّ ولي نِيَابَة غَزَّة ثمَّ نِيَابَة اسكندرية ثمَّ صَار أحد المقدمين ثمَّ انْضَمَّ مَعَ شيخ وجكم وَاسْتمرّ بِالشَّام إِلَى رَمَضَان سنة ثَمَان فرسم باستقراره فِي نِيَابَة صفد إِلَى أَن قتل فِي مقتلة بَين حماة وحمص فِي ذِي الْحجَّة مِنْهَا وَهُوَ أستاذ طوغان أميرآخور الْمَاضِي قَرِيبا.

طومان باي الظَّاهِرِيّ جقمق. كَانَ فِي أَيَّامه خاصكيا وتأمر فِي أول أَيَّام خشقدم فَسَار فِيهَا أقبح سيرة لَا سِيمَا حِين عمر دَار الْمُجَاورَة للبيبرسية، ودام على ذَلِك إِلَى أَن تجرد لسوار وَرجع فَأَقَامَ ثَلَاثَة أَيَّام، وَمَات فِي صفر سنة أَربع وَثَمَانِينَ، وَقد قَارب الْخمسين.

طوير بن أبي سعد الحسني. مَاتَ بِمَكَّة فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين.

طيبغا البدري حسن بن نصر الله الصاحب. مَاتَ سنة خمس وَأَرْبَعين.

طيبغا وَيُسمى عبد الله أَيْضا الشريفي عَتيق الشريف شهَاب الدّين نقيب الاشراف بحلب.

سَمعه مَعَ أَوْلَاده من الْجمال بن الشهَاب مَحْمُود وَتعلم الْخط مَعَهم من الشَّيْخ حسن ففاق فِي)

الْخط الْحسن بِحَيْثُ كتب النَّاس عَلَيْهِ، وَاسْتقر فِي وظيفته تَعْلِيم الْخط بالجامع الْكَبِير ثمَّ أجلسه الْكَمَال بن العديم مَعَ الْعُدُول وفر فِي الكائنة الْعُظْمَى إِلَى دمشق فَأَقَامَ بهَا مُدَّة، وَحدث بهَا وَعلم الْخط إِلَى أَن مَاتَ فِي آخر سنة خمس عشرَة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه تبعا لِابْنِ خطيب الناصرية، وَنقل عَنهُ أَنه قَالَ كتبت عَلَيْهِ بحلب، وقرأت عَلَيْهِ الحَدِيث بِالْقَاهِرَةِ فِي سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة.

طيبغا التركي فَتى ابْن القواس. مَاتَ سنة خمس عشرَة وَيُحَرر مَعَ الَّذِي قبله

الطّيب بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم العامري الحرضي الْيَمَانِيّ الْمَاضِي أَبوهُ. استجازني أَبوهُ لَهُ ولنفسه فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَأَنا بِمَكَّة.

الطّيب بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عمر بن عبد الرَّحْمَن ابْن عبد الله أبي الْقسم النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ الْمَاضِي. ولد فِي ربيع الآخر سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَأخذ عَن أَبِيه فِي الْفِقْه وَالتَّفْسِير وَغَيرهمَا وَعَن الشهَاب أَحْمد ابْن أبي بكر النَّاشِرِيّ، وَحج غير مرّة وزار وَلَقي الْبُرْهَان بن فَرِحُونَ والزين المراغي فَسمع مِنْهُمَا وَأَجَازَهُ جمَاعَة وَلما حج وَالِده فِي سنة تسع وَثَمَانمِائَة اسْتَخْلَفَهُ على قَضَاء الكدرا فصمم على عدم الْقبُول فتلطف بِهِ أَخُوهُ عبد الله حَتَّى قبل فَكَانَ يُقَال ان بدايته كنهاية أَبِيه، وَقد أَخذ عَنهُ جمَاعَة من أَوْلَاده وأقربائه، وَقدم زبيد فِي رَمَضَان سنة تسع وَعشْرين فَقَرَأَ عَلَيْهِ قَرِيبه الْعَفِيف عُثْمَان مؤلف الناشريين وَهُوَ المترجم لَهُ. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة أَربع وَأَرْبَعين فِي قَرْيَة المراوعة وَدفن عَن الشَّيْخ عَليّ بن عمر الأهدل.

الطّيب الْيَمَانِيّ. هُوَ مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد.

طيفور الظَّاهِرِيّ برقوق، وَيُقَال انه كَانَ يُقَال لَهُ أَيْضا بيخجا وَلَكِن طيفور الْأَغْلَب وَلَيْسَ هُوَ بطيفور العواد. ترقى فِي أَيَّام أستاذه حَتَّى صَار أميرآخور ثَانِي ثمَّ نَائِب غَزَّة ثمَّ نقل بعد مُدَّة إِلَى حجوبية دمشق الْكُبْرَى ثمَّ كَانَ بعد موت أستاذه مِمَّن وَافق نائبها تنم الحسني على الْعِصْيَان وَمِمَّنْ قتل بقلعتها فِي منتصف شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ عَن نَيف وَثَلَاثِينَ وَكَانَ تركي الْجِنْس حسن الْقَامَة مليح الصُّورَة متصلفا مسيكا مائلا إِلَى اللَّهْو والطرب.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.