تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

حرف الشين الْمُعْجَمَة (٢)

وَكتب بِخَطِّهِ أَنه اشْترى عبدا فَسَماهُ خير وَجَارِيَة فسماها عَافِيَة وَكتب تَحت الْبَيْتَيْنِ الْأَسْرَار)

عِنْد الْأَحْرَار. قَالَ شَيخنَا بعد ذكر أَكثر مَا تقدم فِي الانباء وَكَانَ فِيهِ تنَاقض فَإِنَّهُ يتماجن إِلَى أَن يصير أضحوكة ويتعاظم إِلَى أَن يظنّ أَنه فِي غَايَة التصون مَعَ شدَّة الاعجاب بنظمه لَا يظنّ أَن أحدا يقدر على نَظِيره مَعَ أَنه لَيْسَ بالفائق بل وَلَا جَمِيعه من الْمُتَوَسّط بل أَكْثَره سفساف كثير الحشو عرى عَن البديع وَلما قدم الْقَاهِرَة سنة عشْرين هجا الْبَهَاء بن الْبُرْجِي الَّذِي كَانَ يتَوَلَّى الْحِسْبَة قَدِيما وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى قَوْله عِنْد ميل منار المويدية لكَونه كَانَ نَاظر الْعِمَارَة:

عتبنا على ميل الْمنَار زويلةوَقُلْنَا تركت النَّاس بالميل فِي هرج
للشاعر الآثاري، اقرأ القصيدة
فَقَالَت قريني برج نحس أمالنيفَلَا بَارك الرَّحْمَن فِي ذَلِك البرج
للشاعر الآثاري، اقرأ القصيدة

قَالَ ثمَّ صَادف أَن ولي الْهَرَوِيّ الْقَضَاء فهجاه ومدح الْجلَال البُلْقِينِيّ وَكَأَنَّهُ بِمَا شَاءَ ذكره فأثابه وَلَعَلَّه أَيْضا هجا البُلْقِينِيّ ثمَّ توجه إِلَى دمشق فقطنها إِلَى أَن قدم الْقَاهِرَة سنة سبع وَعشْرين، ومدحني بقصيدة تائية مُطَوَّلَة وَلَا أَشك أَنه هجاني كغيري، وَقَالَ وَخلف تَرِكَة جَيِّدَة قيل بلغت مَا قِيمَته خَمْسَة آلَاف دِينَار مَعَ أَنه كَانَ مقترا على نَفسه فاستولى عَلَيْهَا شخص ادّعى أَنه أَخُوهُ وأعانه على ذَلِك بعض أهل الدولة وتقاسما المَال. وَمن نظمه وَقد ركب مَعَه بعض الرؤساء الْبَحْر:

وَلما رَأينَا السفن تحمل عَالماعطاياه للعافين لَيْسَ لَهَا حصر
للشاعر الآثاري، اقرأ القصيدة
عجبت لَهَا إِذْ تحمل الْبَحْر وَالَّذِيعهدناه أَن السفن يحملهَا الْبَحْر
للشاعر الآثاري، اقرأ القصيدة

وَمِنْه قَوْله لما أُعِيد الْجلَال البُلْقِينِيّ عقب عزل الْهَرَوِيّ وزينت الْقَاهِرَة لذَلِك وللمؤيد وعلق الترجمان فِي الزِّينَة حمارا حَيا:

أَقَامَ الترجمان لِسَان حَالعَن الدُّنْيَا يَقُول لنا جهارا
للشاعر الآثاري، اقرأ القصيدة
زمَان فِيهِ قد وضعُوا جلالاعَن الْعليا وَقد رفعوا حمارا
للشاعر الآثاري، اقرأ القصيدة

وَرَأَيْت من أرخ مولده سنة تسع وَخمسين وسمى ألفيته فِي النَّحْو كِفَايَة الْغُلَام فِي إِعْرَاب الْكَلَام قرظها لَهُ البُلْقِينِيّ وَعمل أرجوزة فِي النَّحْو أَيْضا سَمَّاهَا الْحَلَاوَة السكرية وَأُخْرَى سَمَّاهَا عنان الْعَرَبيَّة وَأُخْرَى فِي الْعرُوض سَمَّاهَا الْوَجْه الْجَمِيل فِي علم الْخَلِيل وَأُخْرَى فِي علم الْكِتَابَة ولسان الْعَرَب فِي عُلُوم الْأَدَب وديوان فِي النبويات سَمَّاهُ المنهل العذب وكتابا سَمَّاهُ الرَّد على من تجَاوز الْحَد وَشرح الألفية فِي ثَلَاث مجلدات وَلكنه لم يكمل. قَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة: وَكَانَ مِمَّن يَتَّقِي لِسَانه وَيخَاف شَره وَهُوَ عِنْد ابْن فَهد فِي ذيله لتاريخ مَكَّة، وَقَالَ المقريزي فِي عقوده انه لم يكن مرضِي الطَّرِيقَة وَلَا رَضِي الاخلاق يرميه معارفه بقبائح عَفا الله عَنهُ وإيانا.

شعْبَان بن مُحَمَّد بن عوض بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد نَاصِر الدّين أَبُو البركات بن الشَّمْس السكندري الْمَالِكِي القادري سبط الانصاري الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن جنيبات بجيم وَنون بعْدهَا تَحْتَانِيَّة ثمَّ مُوَحدَة وَآخره فوقانية مصغر. ولد فِي شعْبَان سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة باسكندرية وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وَحفظ الرسَالَة وَقطعَة من الْمُخْتَصر كِلَاهُمَا فِي الْمَذْهَب وألفية ابْن مَالك والسراجية والرحبية فِي الْفَرَائِض وَنَحْو الثُّلثَيْنِ من نَاظر الْعين فِي الْمنطق وَغير ذَلِك، وَعرض على جمَاعَة وجود الْقُرْآن عِنْد أبي بكر بن مُحَمَّد بن خلف الْمقري عرف بالفقيه زُرَيْق والشهاب السكندري القلقيلي وَابْن عَيَّاش وَغَيرهم وَأخذ الْفِقْه عَن سعيد الْهِنْدِيّ وَعبد الرَّحْمَن الحصيني والزين عبَادَة وَأبي الْقسم النويري وَغَيرهم وَسمع عَليّ الْكَمَال بن خير ثمَّ شَيخنَا فِي آخَرين، وَحج فِي سنة خمس وَعشْرين وَبعدهَا دخل الْقَاهِرَة غير مرّة وناب فِي الْقَضَاء بِبَلَدِهِ وتصدر فِي بعض مدارسها ثمَّ اسْتَقل بقضائها وقتا، وناله بعض الْمَكْرُوه بِسَبَب ذَلِك وَتقدم فِي الصِّنَاعَة مَعَ ذكاء وَفضل ومشاركة فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا، وبراعة فِي الْفَرَائِض وذوق فِي فن الْأَدَب وَحسن عشرَة وتواضع وَقد لَقيته بِبَلَدِهِ وَغَيرهَا وكتبت عَنهُ قصيدة لَهُ أَولهَا:

رعى الله أوقاتا سقى وردهَا السمعاحَدِيثا سمعناه فيا طيبه سمعا

وَقَوله:

مسَائِل قد خصت بِحكم قضاتناوَلَاء ومل للْيَتِيم وغيب
وحد قصاص ثمَّ رشد وضدهكَذَا نسب ايصا وَحبس معقب

مَاتَ بِبَلَدِهِ فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَسبعين وَدفن بتربته المنفذة لجامع صَفْوَان ﵀ وإيانا

شعْبَان بن مُحَمَّد بن كيكلدي الْأَمِير شهَاب الدّين الْحلَبِي. ولد فِي سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، وَكَانَ إنْسَانا حسنا خيرا ذَا عصبية وَمَكَارِم ومحبة للْفُقَرَاء والصلحاء وَالْعُلَمَاء، سمع الحَدِيث على الْبُرْهَان الْحلَبِي وَغَيره، وَصَارَ يستحضر الْكثير من التَّارِيخ وَأَيَّام النَّاس ويذاكر بِهِ. مَاتَ بحلب بعد أَن مرض ثَمَانِيَة أَيَّام بجامعها الْكَبِير تقدم النَّاس شَيْخه الْبُرْهَان، وَدفن على قَارِعَة الطَّرِيق خَارج بَاب الْفرج بِوَصِيَّة مِنْهُ فِي ذَلِك كُله وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة وَكتب على)

لوح قَبره قَول الأديب الشَّمْس مُحَمَّد الدِّمَشْقِي المزين:

بقارعة الطَّرِيق جعلت قَبْرِيلأحظى بالترحم من صديق
فيا مولى الموَالِي أَنْت أولىبرحمة من يَمُوت على الطَّرِيق

ذكره ابْن خطيب الناصرية، وَكَانَ صديقه.

شعْبَان بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مَحْمُود بن أَحْمد المكثر الزين أَبُو الطّيب وَأَبُو المناقب وَيُسمى أَحْمد وَلكنه بشعبان أَكثر بل لَا يكَاد يعرف بِغَيْرِهِ ابْن تَقِيّ الدّين بن ولي الدّين بن قطب الدّين الْكِنَانِي الْعَسْقَلَانِي الأَصْل الْمصْرِيّ المولد القاهري الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه بِابْن حجر وَهُوَ حفيد عَم شَيخنَا يجْتَمع مَعَه فِي مُحَمَّد الثَّالِث. ولد فِي شعْبَان سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِمصْر، وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة وعرضهما على ابْن الملقن وَغَيره، وسَمعه قَرِيبه وَيُقَال انه كَانَ وَصِيّه على خلق من شُيُوخ الْقَاهِرَة كالعراقي والهيثمي وَابْن الملقن والابناسي والتنوخي وَابْن أبي الْمجد وَابْن الشيخة والمطرز وَالْفَخْر القاياتي والصدر الابشيطي وناصر الدّين بن الْفُرَات والحلاوي والسويداوي والنجم البالسي والشرف بن جمَاعَة وَولده الْعِزّ والتاج الصردي وَأبي عبد الله مُحَمَّد ابْن أَحْمد بن خواجا الْحَمَوِيّ وَمُحَمّد بن يُوسُف بن عبد الدَّائِم الزواوي وَالشَّمْس مُحَمَّد بن يُوسُف الحكار والفرسيسي وَمَرْيَم ابْنة الاذرعي وَخلق وارتحل بِهِ إِلَى اسكندرية فأسمعه أَيْضا على التاجين ابْن مُوسَى وَابْن الْخَرَّاط وناصر الدّين بن الْمُوفق وَالشَّمْس بن الهزبر وَطَائِفَة ثمَّ استصحبه إِلَى الشَّام أَيْضا فَسمع مَعَه بسرياقوس وقطيا وغزة ونابلس والرملة وَبَيت الْمُقَدّس والخليل ودمشق والصالحية وَغَيرهَا على جَمِيع شُيُوخه مَا سَمعه عَلَيْهِم حَسْبَمَا أَخْبرنِي بِهِ بعض أَصْحَابنَا وَأَنه سَمعه من شَيخنَا

ولكنني لم أسمع ذَلِك مِنْهُ وَلَا يبعدنا فإنني لم أر طبقَة بِشَيْء مِمَّا قرىء هُنَاكَ إِلَّا واسْمه فِيهَا وَكَذَا أجَاز لَهُ غَالب من أجَاز لشَيْخِنَا أَو جَمِيعهم أَيْضا مِنْهُم أَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَأَبُو الْخَيْر بن العلائي وَهُوَ مكثر سَمَاعا وشيوخا، وَكَانَ شَيخنَا قد رام اسْتِعْمَاله فِي كِتَابَة الْأَجْزَاء فَكتب لَهُ بَعْضهَا ثمَّ ترك، وَحج وزار الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَوصل فِي خدمَة قَرِيبه أَيْضا فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ إِلَى حلب فَمَا دونهَا ولازم خدمته ونزله فِي صوفية البيبرسية وَفِي غَيرهَا وَكَانَ يحضر عِنْده فِي مجالسه الْقَدِيمَة وَلم يزل فِي رفده وَتَحْت ظله حَتَّى مَاتَ فَقَامَ بأَمْره وَلَده وَقرر لَهُ مَا يَكْفِيهِ وَيُقَال إِن ذَلِك كَانَ بِوَصِيَّة من وَالِده لَهُ وكف بَصَره وَحصل لَهُ توعك انْقَطع بِسَبَبِهِ وقتا وَأدّى إِلَى ثقل لِسَانه ثمَّ تزايد تعلله وَضعف حركته لَكِن مَعَ صِحَة السّمع وَثُبُوت الْعقل وَعَسَى أَن يكفر عَنهُ بِجَمِيعِ ذَلِك مَا لَعَلَّه اقترفه على نَفسه قبل وَبِالْجُمْلَةِ فَمَا عَرفته إِلَّا بعد أَن تَابَ وأناب وَلزِمَ الاسْتقَامَة وَقد حدث بالكثير من الْكتب أَخذ عَنهُ القدماء وقرأت عَلَيْهِ جملَة من الْكتب المطولة والاجزاء والمشيخات، وَكَانَ شَيخنَا يَقُول لي لَا تقْرَأ عَليّ إِلَّا مَا انْفَرَدت بِهِ عَنهُ فَمَا انْشَرَحَ خاطري لذَلِك مَعَ وجوده نعم قد أكثرت عَنهُ بعد مَوته، وَكَانَ صبورا على التحديث قل أَن يمل أَو يتضجر وَرُبمَا جر ذَلِك إِلَيْهِ بعض الْبر مَعَ شرف النَّفس والقناعة. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَحَد عَاشر رَمَضَان سنة تسع وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِجَامِع الْحَاكِم وَدفن بتربة القرا سنقرية ﵀ وإيانا.

شعْبَان ابْن شيخ الخانقاه البكتمرية. وسط فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ لكَونه خدع امْرَأَة فخنقها فِي تربة وَأخذ سلبها وَكَانَت لَهُ قيمَة وَظهر أمره بعد أَن أَخذ أَبوهُ وَحبس بالخزانة فَلَمَّا قبض على وَلَده ضرب فاعترف فَقتل بعد أَن سمر ثمَّ وسط. قَالَه شَيخنَا فِي حوادث إنبائه.

شعْبَان أَبُو رَجَب عَامي خير مديم للجماعات خُصُوصا فِي الصُّبْح بالمنكوتمرية وَلَا يَنْفَكّ فِي مَجِيئه لَهُ عَن قنديل يستضيء مِنْهُ أَهلهَا. مَاتَ سنة سِتّ وَخمسين ﵀.

شعْبَان صهر الْبَدْر بن الحلاوي وَالِد زَوجته أم وَلَده أبي بكر وَغَيره وبواب دَار الضَّرْب مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَأَرْبَعين وَهُوَ مُتَوَجّه لمَكَّة قبل الاحرام بِيَوْم وَاسْتقر بعده فِي دَار الضَّرْب صهرد.

شُعَيْب بن حسن الجابي الْخَاص أَبوهُ والاطروش جدا. كَانَ فَقِيرا مقلا إِلَى الْغَايَة مِمَّن خدم المظفر الامشاطي وتدرب بِهِ فِي صناعَة التجليد وَصَارَ يعْمل بيُوت الأمشاط فترقع حَاله وتوصل إِلَى الْعِزّ الْحَنْبَلِيّ وَصَارَ يتَكَلَّم فِي الْأَوْقَاف

الْجَارِيَة تَحت نظره للحرمين وَغَيرهَا فنتج وارتقى إِلَى التَّكَلُّم فِي أوقاف الْحَنَفِيَّة أَيَّام الشَّمْس الأمشاطي بسفارة أَخِيه الْمشَار إِلَيْهِ لكَونه خَال زَوجته وَاسْتمرّ وَكبر عمَامَته بِحَيْثُ طرش وسافر يحمل الْجِهَتَيْنِ للحرمين غير مرّة إِلَى أَن استكثر عَلَيْهِ الشَّمْس بن المغربي الغري مَا هُوَ فِيهِ فَوَثَبَ عَلَيْهِ، وَكَانَ بَينهمَا مَا لَا خير فِي شَرحه وَآل أمره إِلَى أَن أزيل من الْجِهَتَيْنِ ثمَّ عَاد لأوقاف الْحَنَفِيَّة خَاصَّة عِنْد ابْن الاخميمي وَيَزْعُم أَنه غير مستريح، وَبَلغنِي إِن وَالِده كَانَ من خِيَار أهل حرفته.

شُعَيْب بن عبد الله. أحد من كَانَ يعْتَقد فِي الْقَاهِرَة من المجاذيب. مَاتَ فِي رَجَب سنة إِحْدَى عشرَة وَكَانَ يسكن حارة الرّوم. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه وَكَانَ يعرف بالحريفيش حكى لنا الْجلَال القمصي وَغَيره من كراماته، وأسلفت فِي الصَّدْر سُلَيْمَان بن عبد النَّاصِر الابشيطي بَعْضهَا.

شفارة الْمعلم الجرائحي، مَاتَ سنة خمس وَخمسين.

شَفِيع بن عَليّ بن مبارك بن رميثة الشريف الحسني الْمَكِّيّ. مَاتَ بهَا فِي الْمحرم سنة تسع وَخمسين. أرخه ابْن فَهد.

شقرون الْجبلي المغربي. كَانَ صَالحا زاهدا. مَاتَ تَقْرِيبًا سنة سِتِّينَ. وَمن نظمه:

شربت عتيقا فَاسْتَنَارَ بسرهفُؤَادِي وَأهْدى نشره لجوارحي
فصرت بِلَا روح تشعشع فِي الورىوَمَا ذَاك إِلَّا من بوارق سابحي

أفادنيه بعض أَصْحَابنَا المغاربة.

شكر الْقَائِد الحسني عَتيق السَّيِّد حسن بن عجلَان ووالد بديد الْمَاضِي ووزير مَكَّة لولد سَيّده بَرَكَات. مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَأَرْبَعين بعد أَن أوصِي بِبَيْت من بيوته يَجْعَل رِبَاطًا وبآخر يُوقف عَلَيْهِ وَبعد سِنِين بنى ابْنه رِبَاطًا ووقف الْبَيْت عَلَيْهِ.

شكم الْمَكِّيّ شيخ للسفل /. مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ.

شماف بِضَم الْمُعْجَمَة ثمَّ مِيم خَفِيفَة وَآخره فَاء، وَهُوَ فَرد لَا نَظِير لَهُ النوروزي وَالِد الْفَاضِل خضر الْحَنَفِيّ الْمَاضِي. خدم بعد سَيّده النَّاصِر فرج، وَحج فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سبع وَسبعين عَن نَحْو الثَّمَانِينَ، وَصلى عَلَيْهِ فِي محفل فِيهِ الشَّافِعِي والدوادار الْكَبِير وَكَانَ خيرا بِالنِّسْبَةِ لأبناء جنسه يحافظ على الصَّلَوَات وَيَتْلُو مَا يحفظ من الْقُرْآن وَهُوَ جُزْء من آخِره كل يَوْم مرَارًا وَلَا يعرف فِيمَا قيل إِلَّا الْخَيْر

شمس بن عَطاء الله الْهَرَوِيّ /. فِي مُحَمَّد.

شمس العقعق التَّاجِر. هُوَ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف.

شميلة بن مُحَمَّد بن حَازِم بن شميلة بن مُحَمَّد أبي نمي الحسني الْمَكِّيّ. كَانَ من أَعْيَان الاشراف النمويين مرعيا عِنْد أُمَرَاء مَكَّة لشجاعته دخل مصر أَيَّام الظَّاهِر واليمن أَيَّام النَّاصِر بن الاشرف ونال مِنْهُ بعض دنيا. مَاتَ فِي الْمحرم سنة تسع عشرَة بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة وَهُوَ فِي عشر السِّتين ظنا. ذكره الفاسي.):::

شميلة بن مُحَمَّد بن سَالم بن مُحَمَّد بن قَاسم وَيُسمى أَحْمد الحفيصي بِالتَّصْغِيرِ نِسْبَة لبني حفيص قَبيلَة كَبِيرَة بِالْيمن السَّعْدِيّ فَخذ مِنْهَا الْمَكِّيّ مبَاشر جدة لصَاحِبهَا رَأَيْته بهَا، وَكَانَ فِيهِ خير فِي الْجُمْلَة وَله بعض مآثر كسبيل خَارج بَاب شبيكة انْتفع بِهِ النَّاس مُدَّة ثمَّ تعطل مَاتَ بِمَكَّة فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَهُوَ وَالِد رَاجِح وخرسان الماضيين

شند الطواشي أحد خدام الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة. أُصِيب فِي الْحَرِيق الْكَائِن بهَا فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَثَمَانِينَ ﵀.

شهَاب الاسلام الْكرْمَانِي الشَّافِعِي /. قدم شيراز فَأخذ عَنهُ ابْن السَّيِّد عفيف الدّين وَوَصفه بِالْعلمِ.

شهَاب بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مخلوف ابْن أُخْت الْأمين بن النجار /. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.

شهوان بن عجل بن رُمَيْح السَّيِّد النموي صهر صَاحب مَكَّة على إِحْدَى بَنَاته وَأمه أَيْضا فَاطِمَة ابْنة بَرَكَات. مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ بِمَكَّة ثمَّ دفن.

شَيْخي بن مُحَمَّد بن عَليّ الخواجا التبريزي /. مَاتَ بِمَكَّة فِي شعْبَان سنة خمس وَسِتِّينَ، أرخه ابْن فَهد، ورأيته فِي تَارِيخ مَكَّة سمى أَبَاهُ أَحْمد ابْن عَليّ، وَقَالَ الدّباغ سكن مَكَّة.

شيخ الحسني الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بشيخ الْمَجْنُون /. صَار بعد موت الْمُؤَيد أَمِير عشرَة وَمن رُؤْس النوب ونفاه الْأَشْرَف برسباي إِلَى حلب، وَمَات بهَا فِي ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ. أرخه الْعَيْنِيّ، زَاد غَيره انه كَانَ تركي الْجِنْس عِنْده نوع خفَّة وطيش مَعَ عدم معرفَة.

شيخ الخاصكي /. كَانَ أجمل مماليك الظَّاهِر برقوق وأقربهم إِلَى خدمته وأخصهم بِهِ وَكَانَ القَاضِي فتح الدّين فتح الله زوج والدته. قَالَه شَيخنَا قَالَ وَرَأَيْت بِخَط المقريزي انه كَانَ بارع الْجمال فائق الْحسن لَدَيْهِ معرفَة وَفِيه حشمة ومحبة للْعُلَمَاء وَفهم جيد نابها صلفا معجبا منهمكا فِي اللَّذَّات توجه إِلَى الكرك فَمَاتَ فِي أَوَائِل سنة إِحْدَى.

شيخ الركني بيبرس الأتابك. تنْتَقل إِلَى أَن صَار أميراخور ثَانِي بعد

سودون ميق فِي أَيَّام الاشرف برسباي وطبلخاناه. مَاتَ فِي لَيْلَة الاربعاء رَابِع عشري الْمحرم سنة أَرْبَعِينَ بعد تمرض أَيَّام كَثِيرَة بحمرة، أرخه الْعَيْنِيّ وَزَاد غَيره انه كَانَ كَرِيمًا حشما حُلْو المحاضرة مَعَ دعابة واسراف على نَفسه.

شيخ السليمان الظَّاهِرِيّ برقوق وَيعرف بالمسرطن، تنقل فِي عدَّة نيابات مِنْهَا طرابلس، وَمَات فِي ربيع الآخر سنة ثَمَان خَارج دمشق.

شيخ الصفوي وَيعرف بشيخ الخاصكي. كَانَ من أُمَرَاء الظَّاهِر برقوق وأعيان دولته ألبسهُ فِي الْمحرم سنة ثَمَانمِائَة نِيَابَة غَزَّة فَخرج من يَوْمه إِلَى الخانقاه السرياقوسية ثمَّ استعفى من الْغَد وَسَأَلَ فِي الاقامة بالقدس بطالا فَأُجِيب وَتوجه إِلَيْهِ فَلم يلبث أَن نقل إِلَى حبس المرقب لشكوى المقادسة من تعرضه لأبنائهم واكثاره من الْفساد وَمَات بِهِ فِي ربيع الآخر سنة إِحْدَى. ذكره المقريزي فِي عقوده وَطول الْعَيْنِيّ تَرْجَمته فَقَالَ كَانَ شَابًّا جميل الصُّورَة محتشما سخيا كثير الْمعرفَة والذوق قَلِيل الاذى مشاركا فِي بعض الْمسَائِل بل يحفظ عقيدة الطَّحَاوِيّ، وَلذَا كَانَ صَحِيح العقيدة محبا فِي الْعلمَاء ومجالستهم يلقى عَلَيْهِم الْمسَائِل ثمَّ تغير وَأَقْبل على الملاهي وَعشرَة المساخر، ونصحه السُّلْطَان وَغَيره مرَارًا فَمَا أَفَادَ، وَآل أمره إِلَى أَن نَفَاهُ السُّلْطَان وأبعده، قَالَ وصنفت لَهُ شرحا لطيفا لتحفة الْمُلُوك، وَصدر تَرْجَمته بشيخ الصفوي الخاصكي أَمِير مجْلِس قلت وَأَظنهُ شيخ الخاصكي الْمَاضِي فيحرر.

شيخ المحمودي ثمَّ الظَّاهِرِيّ برقوق الْمُؤَيد أَبُو النَّصْر الجركسي الأَصْل. ولد تَقْرِيبًا سنة سبعين وَسَبْعمائة فَإِنَّهُ فِيمَا سَمعه مِنْهُ شَيخنَا مِمَّا ذكره فِي إنبائه ومعجمه كَانَ قدومه للقاهرة فِي أول سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ أَو آخر الَّتِي قبلهَا فِي السّنة الَّتِي قدم فِيهَا أنص وَالِد الظَّاهِر برقوق وَهُوَ ابْن اثْنَتَيْ عشرَة سنة فَعرض وَهُوَ جميل الصُّورَة على الظَّاهِر فَقبل تسلطنه فرام شِرَاءَهُ من جالبه فاشتط فِي الثّمن وَلم يلبث أَن مَاتَ فَاشْتَرَاهُ الخواجا مَحْمُود شاه اليزدي تَاجر المماليك بِثمن يسير فنسب محموديا لذَلِك وَقدمه لبرقوق وَهُوَ حِينَئِذٍ أتابك العساكر فأعجبه فَأعْتقهُ وَنَشَأ ذكيا فتعلم الفروسية من اللّعب بِالرُّمْحِ وَرمى النشاب وَالضَّرْب بِالسَّيْفِ والصراع وسباق الْخَيل وَغير ذَلِك وَمهر فِي جَمِيع ذَلِك مَعَ جمال الصُّورَة وَكَمَال الْقَامَة وَحسن الْعشْرَة وَأول مَا كَانَ فِي الْكِتَابِيَّة ثمَّ فِي الخاصكية ثمَّ فِي السقاة، واختص بسيده إِلَى الْغَايَة مَعَ غَضَبه عَلَيْهِ بِسَبَب نَهْيه غير مرّة عَن التهتك والميل إِلَى اللَّهْو والطرب وَلَكِن لم يعزله عَن وظيفته وَلَا أبعده ثمَّ أنعم عَلَيْهِ بامرة عشرَة فِي سلطنته

الثَّانِيَة بعد وقْعَة شقحب وَذَلِكَ فِي ثَانِي عشري صفر سنة أَربع وَتِسْعين، وَكَانَ مِمَّن سجن قبل ذَلِك من مماليكه فِي فتْنَة منطاش بخزانة)

شمائل وَنذر حِينَئِذٍ إِن نجاه الله تَعَالَى مِنْهَا أَن يَجْعَلهَا مَسْجِدا فَفعل ذَلِك فِي سلطنته بعد بضع وَعشْرين سنة وتأمر على الْحَاج سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة بعد موت أستاذه وناب فِي طرابلس وَلما نَازل اللنك حلب خرج مَعَ العساكر فَأسر ثمَّ خلص من اللنك بحيلة عَجِيبَة وَهِي أَنه لما أسر اسْتمرّ فِي أسر اللنكية إِلَى أَن فارقوا دمشق ثمَّ رجعُوا فاغتنم وَقت رحيلهم وَألقى نَفسه بَين الدَّوَابّ وستره الله فَمشى إِلَى قَرْيَة من عمل صفد ثمَّ توصل إِلَى طرابلس وَركب الْبَحْر إِلَى الطينة ثمَّ مَشى فِي الْبر إِلَى قطيا فَبَالغ الْوَالِي فِي إكرامه بعد أَن كَانَ جفاه لكَونه لم يعرفهُ وَاعْتذر وَقدم لَهُ خيلا فَركب وَدخل الْقَاهِرَة وأعيد كَمَا كَانَ أَولا لنيابة طرابلس ثمَّ ولي نِيَابَة الشَّام وَجَرت لَهُ من الخطوب والحروب مَا ذكر فِي الْحَوَادِث بل وأشير إِلَيْهِ فِي تَرْجَمته من تَارِيخ ابْن خطيب الناصرية، وَكَذَا ذكر شَيخنَا بعضه فِي مُعْجَمه وَملك وَكَانَت مُدَّة كَونه فِي السلطنة ثَمَان سِنِين وَخَمْسَة أشهر وَثَمَانِية أَيَّام وَأقَام فِي الْملك عشْرين سنة مَا بَين نَائِب ومتغلب وأتابك وسلطان قَالَ شَيخنَا وَكَانَ شهما شجاعا عالي الهمة كثير الرُّجُوع إِلَى الْحق محبا فِي الْعدْل متواضعا يعظم الْعلمَاء ويكرمهم وَيحسن إِلَى أَصْحَابه ويصفح عَن جرائمهم يحب الْهزْل والمجون لَكِن مستترا ومحاسنه جمة، وَقَالَ فِي مُعْجَمه أَنه حدث بِصَحِيح البُخَارِيّ عَن السراج البُلْقِينِيّ بأجازة مُعينَة أخرجهَا بِخَطِّهِ وَذكر أَنَّهَا كَانَت مَعَه فِي أَسْفَاره لَا يفارقها وحضرنا عِنْده عدَّة مجَالِس، وَكَانَ يحب الْعلمَاء ويجالسهم ويكرمهم ويعظم الشَّرْع وَحَمَلته وَكَانَ مفرطا فِي الشجَاعَة محبا فِي الصَّلَاة لَا يقطعهَا وَإِن عرض لَهُ عَارض بَادر إِلَى قَضَائهَا، قَالَ وافتتح حصونا وخطب لَهُ بقيسارية ثمَّ جهز وَلَده إِبْرَاهِيم فظفر بِابْن قرمان وأحضروه أَسِيرًا وَلما أَصَابَته عين الكتمان مَاتَ ابْنه إِبْرَاهِيم ثمَّ مَاتَ هُوَ بعده بِقَلِيل وَذَلِكَ فِي أول الْمحرم سنة أَربع وَعشْرين قَالَ وَقد ذكرت فِي الوفيات كثيرا من محاسنه وَمَا كَانَ يعاب بِهِ وَأَيْنَ أَيْن مثله سامحه الله وَعَفا عَنهُ، وَقَالَ الْعَيْنِيّ فِي تَارِيخه: لما مَاتَ كَانَ فِي الخزانة ألف ألف دِينَار وَخَمْسمِائة ألف دِينَار من الذَّهَب على مَا قيل فَلم تضم السّنة وفيهَا دِينَار وَاحِد، قَالَ وَهُوَ من طَائِفَة من الجراكسة يُقَال لَهُم كرموك وَيُقَال انه من ذُرِّيَّة اينال بن ركماس ابْن سرماس بن طحا بن جرباش بن كرموك وَكَانَ كرموك كَبِير طائفته وَكَذَلِكَ نسل، وَعمل الْعَيْنِيّ فِي سيرته أرجوزة سَمَّاهَا الْجَوْهَر انتقد مِنْهَا شَيخنَا مَا أفرده

فِي جُزْء سَمَّاهُ قذى الْعين من يعب غراب الْبَين وَكَذَا أفردها ابْن ناهض فِي مُجَلد حافل قرضه لَهُ كل عَالم وأديب ومؤرخ)

وحبِيب، وَقَالَ ابْن خطيب الناصرية وترجمته فِي تَارِيخه أَكثر من كراس وَنصف انه كَانَ ملكا مهيبا ماجدا أديبا جوادا عالي الهمة جليل الْمِقْدَار عفيفا عَن الْأَمْوَال تَامّ الشكل وَاسع الصَّدْر خَفِيف الركاب مظفرا فِي الوقائع يمْلَأ الْعين ويرجف الْقلب ذَا سطوة عَظِيمَة وحلم وأناة وصبر وإقدام وخبرة كَامِلَة انْتهى، وتكرر نُزُوله فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين إِلَى بَيت الناصري بن الْبَارِزِيّ ببولاق، وعام فِي الْبَحْر غير متستر مَعَ مَا بِهِ من ألم رجلَيْهِ وضربان المفاصل وَقَالَ المقريزي: كَانَ شجاعا مقداما يحب أهل الْعلم ويجالسهم ويجل الشَّرْع النَّبَوِيّ ويذعن لَهُ وَلَا يُنكر على الطَّالِب مِنْهُ أَن يمْضِي من بَين يَدَيْهِ إِلَى قُضَاة الشَّرْع بل يُعجبهُ ذَلِك وينكر على أمرائه مُعَارضَة الْقُضَاة فِي أحكامهم غير مائل إِلَى شَيْء من الْبدع لَهُ قيام فِي اللَّيْل إِلَى التَّهَجُّد أَحْيَانًا لكنه كَانَ بَخِيلًا مسيكا يشح حَتَّى بِالْأَكْلِ لجوجا غضوبا نكدا حسودا معيابا يتظاهر بأنواع الْمُنْكَرَات فحاشا سبابا بذيئا شَدِيد المهابة حَافِظًا لأَصْحَابه غير مفرط فيهم وَلَا مضيع لَهُم وَهُوَ أكبر أَسبَاب خراب مصر وَالشَّام لِكَثْرَة مَا كَانَ يثيره من الشرور والفتن أَيَّام نيابته بطرابلس ودمشق ثمَّ مَا أفْسدهُ فِي أَيَّام ملكه من كَثْرَة الْمَظَالِم وَنهب الْبِلَاد وتسليط أَتْبَاعه على النَّاس يسومونهم الذلة وَيَأْخُذُونَ مَا قدرُوا عَلَيْهِ بِغَيْر وازع من عقل وَلَا ناه من دين وأرخ وَفَاته بعد تنوع الاسقام وتزايد الآلام قبيل ظهر يَوْم الِاثْنَيْنِ تَاسِع الْمحرم وَقد أناف على الْخمسين، وَصلى عَلَيْهِ خَارج بَاب الْقلَّة، وَحمل إِلَى جَامعه فَدفن بالقبة قبيل الْعَصْر، وَلم يشْهد دَفنه كَبِير أحد من الْأُمَرَاء والمماليك، قَالَ وَاتفقَ فِي امْرَهْ موعظة فِيهَا أعظم عِبْرَة، وَهُوَ انه لما غسل لم تُوجد لَهُ منشفة ينشف بهَا فنشف بمنديل بعض من حضر غسله وَلَا وجد لَهُ مئزر تستر بِهِ عَوْرَته حَتَّى أَخذ لَهُ مئزر صوف صعيدي من فَوق رَأس بعض جواريه فَستر بِهِ وَلَا وجد لَهُ طاسة يصب عَلَيْهِ المَاء بهَا حِين غسله مَعَ كَثْرَة مَا خلف من المَال. قلت وَله مآثر كالجامع الَّذِي بِبَاب زويلة قيل انه لم يعمر فِي الاسلام أَكثر مِنْهُ زخرفة وَلَا أحسن ترخيما بعد الْجَامِع الْأمَوِي، وَأَصله خزانَة شمائل تَوْفِيَة لنذره، وَكَذَا عمل خطْبَة بالمقياس من الرَّوْضَة وَله الْمدرسَة الخروبية بالجيزة وعدة سبل ومكاتب، وَعمل جِسْرًا تجاه منشية المهراني وَنزل بِنَفسِهِ فِي مخيم هُنَاكَ وَعمر منظرة الْخمس وُجُوه الَّتِي بِالْقربِ من التَّاج الخراب صرف عَلَيْهَا شَيْئا كثيرا ورام

انشاء بُسْتَان حوله فَمَا تمّ إِلَى غير ذَلِك وترجمته نَحْو كراسين من عُقُود المقريزي)

شيخ أميراخور وطبلخاناه. هُوَ شيخ الركني مضى.

شيفكي إِمَام الدّين. كَانَ بحرا فِي الْعَرَبيَّة مِمَّن أَخذ عَن السَّيِّد الْجِرْجَانِيّ وَعنهُ عبد الأول المرشدي بِمَكَّة وَهُوَ تَرْجمهُ.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.