تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

حرف الْعين الْمُهْملَة (٤)

الصفحة ٢ من ٢

عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد عبد الله الزين أَبُو هُرَيْرَة بن الشهَاب بن الْجلَال أبي عبد الله الحسباني الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ وَالِد أَمِين الدّين مُحَمَّد الْآتِي ويلقب هامان. حفظ الدُّرَر وَاسْتقر فِي قَضَاء الْحَنَفِيَّة بِدِمَشْق فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَتِسْعين ببذل زَائِد عوض إِسْمَاعِيل أخي كبيش الْعَجم وَكِلَاهُمَا من كبار الْجُهَّال ثمَّ صرف بِابْن القطب وَهُوَ أمثل مِنْهُمَا وأهين هَذَا مرّة بعد أُخْرَى وَهُوَ الْآن سنة سبع وَتِسْعين شبه المقعد، وَمَات ابْنه الْمَذْكُور الَّذِي اسْتَقر فِي كِتَابَة دمشق مَعَ أَخِيه كِلَاهُمَا بالطاعون وليته كَانَ مَعَهُمَا.

عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن يُوسُف بن عبد الْأَعْلَى المارديني الضَّرِير الشَّافِعِي نزيل أسيوط. حفظ الْقُرْآن ومختصر التبريزي والكافية فِي النَّحْو وقطن أسيوط وَأكْثر من مدائح أَعْيَان الصَّعِيد بِحَيْثُ كَانَ لَهُ عَلَيْهِم رواتب سنوية وَغَيرهَا. مَاتَ فِي طاعون سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَقد زاحم الثَّمَانِينَ. وَمن نظمه ردا على من أنكر عَلَيْهِ فِي مدحه لبَعْضهِم وَصفه بالعظيم: وَيَا جحشا تولد من حمَار

لقد كتب النَّبِي إِلَى هِرقلعَظِيم الرّوم أوردهُ البُخَارِيّ

عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد الْحَمَوِيّ الأَصْل القاهري رَفِيق السلموني وَنَحْوه فِي الشَّهَادَة مَعَ جودة الْخط وَلكنه غير مَحْمُود وَرُبمَا اشْتغل ولازم أخي فِي قِرَاءَة التَّقْسِيم وَتردد إِلَيّ ثمَّ ورث وَتوجه بالاسترقاق بميراثه بحرا فَقَدمهَا فِي شَوَّال سنة سبع وَتِسْعين وَجلسَ بِبَاب السَّلَام.

عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد الْمدنِي الْمَالِكِي أَخُو عمر الْآتِي وَيعرف بالنفطي. قَرَأَ الْمُوَطَّأ لأمامه عَليّ غَانِم الخشبي وَتزَوج ابْنة الْجلَال الخجندي بعد أبي الْفَتْح المراغي، وَكَانَ حَيا فِي سنة عشر.

عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد المطيرز عضد الدّين. مَاتَ فِي يَوْم السبت خَامِس عشري رَمَضَان سنة سِتّ وَخمسين. أرخه ابْن عزم.

عبد الرَّحْمَن بن بكتمر السندبسطي ثمَّ القاهري أحد أَصْحَاب الزَّاهِد وَصَاحب الزاوية الْمُجَاورَة لجامع شَيْخه وفيهَا مَحل دَفنه أَخذ عَنهُ جمَاعَة كَثِيرُونَ

مِنْهُم مُحَمَّد البدوي وَذكروا لَهُ أحوالا صَالِحَة وَكَانَت لَهُ طاحون يقتات مِنْهَا ويعمر من فاضلها الزاوية الْمشَار اليها الَّتِي لم يكملها وانما أكملها صَاحبه الشَّيْخ مَدين. مَاتَ فِي سنة أَرْبَعِينَ أَو قبلهَا ﵀ وإيانا.

عبد الرَّحْمَن بن بكير بن مُحَمَّد الْفَرَجِيِّ الْبُرُلُّسِيّ وَيعرف بِابْن الْفَقِيه. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.)

عبد الرَّحْمَن بن أبي البركات بن أبي الْهدى مُحَمَّد بن تَقِيّ الدّين الشَّيْخ الصَّالح الزين الكازروني الْمدنِي الشَّافِعِي عَم عبد الله بن عبد الْوَهَّاب بن أبي البركات الْآتِي. مِمَّن قَرَأَ عَليّ بِالْمَدِينَةِ فِي شرح النخبة وَسمع أَشْيَاء وَله أَخذ عَن الأبشيطي وَغَيره وَفِيه فضل مَا مَعَ سُكُون وَخير. مَاتَ سنة إِحْدَى وَتِسْعين.

عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن ابراهيم الْعِرَاقِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ /. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة وَهُوَ خير منجمع.

عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الشَّيْخ ولي الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد بن ابراهيم بن يُوسُف الملوي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي التَّاجِر. مِمَّن قَرَأَ الْقُرْآن وَتردد لمَكَّة بل جاور بهَا سِنِين واشتغل قَلِيلا فِي الْمِنْهَاج وَسمع عَليّ بِمَكَّة فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين أربعي النَّوَوِيّ ومجالس من جَامع الْأُصُول وَبَعض البُخَارِيّ وكتبت لَهُ إجَازَة، ومولده سنة أَربع وَخمسين وسافر فِي التِّجَارَة لعدن وَنَحْوهَا وَهُوَ الْآن سنة سبع وَتِسْعين هُنَاكَ.

عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن دَاوُد الزين أَبُو الْفرج بن التقي أبي الصَّفَا الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن دَاوُد. ولد كَمَا كتبه بِخَطِّهِ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَقَالَ غَيره سنة ثَلَاث بجبل قاسيون من دمشق وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن واشتغل وَكَانَ يذكر أَنه أَخذ الْفِقْه عَن التقي ابراهيم بن الشَّمْس مُحَمَّد بن مُفْلِح والْعَلَاء بن اللحام وَأخذ عَن أَبِيه التصوف وَسمع عَلَيْهِ مُؤَلفه أدب المريد وَالْمرَاد فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة بطرابلس وَمِنْه تلقن الذّكر وَلبس الْخِرْقَة بل ألبسها مَعَه من الشهَاب بن الناصح حِين قدومهما عَلَيْهِمَا دمشق صُحْبَة الظَّاهِر برقوق وَمن البسطامي بزاويته بِبَيْت الْمُقَدّس وبانفراده فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَعشْرين من ابْن الْجَزرِي مَعَ قِرَاءَته عَلَيْهِ للجزء الَّذِي خرجه من مروياته فِيهِ المسلسل والمصافحة والمشابكة وَبَعض العشاريات بالباسطية ظَاهر دمشق وَأول سَمَاعه للْحَدِيث بِدِمَشْق من الْمُحب الصَّامِت سمع عَلَيْهِ التَّوْبَة والمتابة لِأَبْنِ أبي عَاصِم وَكَذَا البُخَارِيّ فِيمَا كَانَ يخبر ثمَّ سمع غَالب الصَّحِيح على عَائِشَة ابْنة

ابْن عبد الْهَادِي وَالْجمال بن الشرائحي وَسمع ببعلبك على التَّاج بن بردس وَأَجَازَ لَهُ أَخُوهُ الْعَلَاء ولازم الْحَافِظ ابْن نَاصِر الدّين فِي أَشْيَاء سَمَاعا وَقِرَاءَة وَخلف وَالِده فِي مشيخة زاويته الَّتِي أَنْشَأَهَا بالسفح فَوق جَامع الْحَنَابِلَة فَانْتَفع بِهِ المريدون وَحج غير مرّة وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَدخل غَيرهَا من الْأَمَاكِن، وَكَانَ شَيخا)

قدوة مسلكا تَامّ الْعقل وَالتَّدْبِير قَائِما بِالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ والنهى عَن الْمُنكر رَاغِبًا فِي المساعدة على الْخَيْر وَالْقِيَام فِي الْحق مَقْبُول الرسائل نَافِذ الْأَوَامِر كَرِيمًا متواضعا حسن الْخط ذَا جلالة وَوَقع فِي النُّفُوس وشهرة عِنْد الْخَاص وَالْعَام وَله الْكَنْز الْأَكْبَر فِي الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر فِي مجلدين وَفتح الاغلاق فِي الْحَث على مَكَارِم الْأَخْلَاق ومواقع الْأَنْوَار ومآثر الْمُخْتَار والانذار بوفاة الْمُصْطَفى الْمُخْتَار وتحفة الْعباد وأدلة الأوراد فِي مُجَلد ضخم والدر الْمُنْتَقى الْمَرْفُوع فِي أوراد الْيَوْم وَاللَّيْلَة والأسبوع ونزهة النُّفُوس والأفكار فِي خَواص الْحَيَوَان والنبات والأحجار فِي ثَلَاث مجلدات وتسلية الواجم فِي الطَّاعُون الهاجم فِي مُجَلد وَغير ذَلِك مِمَّا قرئَ عَلَيْهِ جَمِيعه أَو أَكْثَره، وَكَانَ استمداده فِي الحَدِيث من شَيْخه ابْن نَاصِر الدّين، وَقد حدث باليسير أَخذ عَنهُ الْفُضَلَاء أجَاز لي وَمَات فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سلخ ربيع الآخر سنة سِتّ وَخمسين بعد فَرَاغه من قِرَاءَة أوراد لَيْلَة الْجُمُعَة بِيَسِير فَجْأَة، وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْجُمُعَة بالجامع المظفري فِي مشْهد عَظِيم جدا وَدفن فِي قبر كَانَ أعده لنَفسِهِ دَاخل بَاب زاويته ﵀ وإيانا.

عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن صَالح الزين بن الشّرف الداديخي ثمَّ الْحلَبِي الشَّافِعِي الْمَذْكُور أَبوهُ فِي مَحَله، وداديخ بمهملتين وَآخِرهَا مُعْجمَة من أَعمال سرمين. ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَسَبْعمائة بحلب وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا مِنْهَا الْمُخْتَصر الْأَصْلِيّ ولازم الِاشْتِغَال مَعَ الْفَهم البطئ وسلوك طرق الْخَيْر والمواظبة على الْجَمَاعَة إِلَى أَن فضل وَكَانَ قد سمع عَليّ عمر بن أيدغمش عشرَة الْحداد وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. مَاتَ.

عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن حَمْزَة بن أَحْمد بن عمر بن الشَّيْخ أبي عمر زين الدّين بن الْعِمَاد الْقرشِي الْعمريّ الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ أَخُو عبد الله وناصر الدّين مُحَمَّد الآتيين وَيعرف كسلفه بِابْن زُرَيْق بِمُعْجَمَة ثمَّ رَاء وَآخره قَاف مصغر، ولد فِي خَامِس رَمَضَان سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بالسفح من صالحية دمشق وَنَشَأ بهَا وَسمع على أبي هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَأبي بكر بن ابراهيم بن الْعِزّ وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن حَمْزَة وَأبي حَفْص عمر

البالسي وَعبد الله الحرستاني فِي الآخرين وَمِمَّا سَمعه على الأول الْأَرْبَعين تَخْرِيج أَبِيه لَهُ، وَأَجَازَ لَهُ ابْن العلائي وَابْن أبي الْمجد والحلاوي والسويداوي وَجَمَاعَة، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. مَاتَ فَجْأَة فِي سحر يَوْم الثُّلَاثَاء رَابِع عشر ربيع الآخر سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ، وَصلى عَلَيْهِ قبيل ظَهره بالجامع المظفري، وَدفن بتربة جده أبي عمر بالسفح وشيعه خلق كثير ﵀.

عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن الْوَجِيه بن الزكي الْمصْرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن الزكي. مِمَّن حفظ الْقُرْآن والمنهاج وكتبا وَعرض عَليّ فِي مجاورة سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسمع مني ثمَّ فِي الْمُجَاورَة الَّتِي تَلِيهَا أَخذ عني البُخَارِيّ مَا بَين قِرَاءَة وَسَمَاع وَالشَّمَائِل النَّبَوِيَّة قِرَاءَة والشفا وَغَيره سَمَاعا وَكتب بعض تصانيفي وكتبت لَهُ إجَازَة وَهُوَ يقظ يتكسب ويعامل ويحضر دروس القَاضِي بل قَالَ لي أَنه أَخذ عَن الْجَوْجَرِيّ بِالْقَاهِرَةِ، وسافر إِلَى الْهِنْد غير مرّة.

عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن الْحَمَوِيّ الْحَنْبَلِيّ الْمُقْرِئ القادري الوفائي /. قدم الْقَاهِرَة فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ ابْن أخي الْفَخر عُثْمَان المقسي الزهراوين لأبي عَمْرو مَعَ منظومة الْأمين عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد بن وهبان الْحَنَفِيّ القَاضِي الْمُسَمَّاة غَايَة الِاخْتِصَار فِي أصُول قِرَاءَة أبي عَمْرو ومنظومة ابْن الْجَزرِي فِي التجويد وَقَالَ انه قرأهما على الْعَلَاء أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد الْحَمَوِيّ بن الخدر الْآتِي وانه كتب على الأولى شرحا.

عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة ابْن ظهيرة وجيه الدّين الْقرشِي الْيَمَانِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ وَالِد عبد الْكَرِيم وَأبي بكر الآتيين. ولد بعد التسعين وَسَبْعمائة بِالْيمن وَنَشَأ بهَا وَتردد إِلَى مَكَّة مرَارًا لِلْحَجِّ فَسمع من عَمه الْجمال بن ظهيرة وَابْن الْجَزرِي والمقريزي وَغَيرهم كَأبي الْفَتْح المراغي وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة خمس جمَاعَة كَابْن صديق وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي والزين المراغي وَكَانَ خيرا مُبَارَكًا كثير الطّواف قَرَأَ عَلَيْهِ صاحبنا ابْن فَهد شَيْئا باجازته من ابْن صديق وَقَالَ انه كَانَ يتكسب بِالتِّجَارَة وَمَات فِي صفر سنة تسع وَأَرْبَعين بِمَكَّة.

عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن عبد الله وجيه الدّين أَبُو مُحَمَّد الزوقري الركني الشَّافِعِي. ولد فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَأخذ الْفِقْه عَن الامام مُحَمَّد بن عبد الله الريمي وَالْعُلَمَاء بتعز كَالْقَاضِي عمر بن سعيد وَابْن قَيْصر وَآخَرين والْحَدِيث عَن مُحَمَّد بن صقر قَرَأَ عَلَيْهِ أَجزَاء كَثِيرَة وَبِه اسْتَفَادَ، ودرس بالمظفرية الْكُبْرَى

الْعليا فِي تعز باستدعاء شَيْخه قَاضِي الْقَضَاء الريمي لَهُ فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة، ورحل إِلَيْهِ الْعلمَاء من الْآفَاق، وَكَانَ من أَعْيَان)

أَصْحَاب مذْهبه مِمَّن اشْتهر بالورع المرضي والمنهاج السوي وَامْتنع من ولَايَة الْأَحْكَام بتعز. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة عشر. تَرْجمهُ النفيس الْعلوِي وَوَصفه أَيْضا بالفقه الامام الْعَالم الْعَلامَة فريد عصره ووحيد دهره الْمدرس الْمُحَقق الْمُفْتِي الصَّالح الْوَلِيّ كَانَ فَقِيها لطيف الْفِقْه وَالْغَرَض صَادِق الْمَوَدَّة للأصحاب صَادِق الْبَأْس أجمع النَّاس على ذَلِك مِنْهُ حسن الْأَخْلَاق مهذب الطباع لم ير مثله زاهدا فِي الدُّنْيَا متقنعا فِيهَا باليسير، وَرَأَيْت من سمي جده يحيى فَالله أعلم.

عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن عَليّ الزين أَبُو الْفرج بن التقي أبي الصدْق ابْن الْعَلَاء أبي الْحسن الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الشاوي بِالْمُعْجَمَةِ. ولد فِي إِحْدَى الجمادين سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الشَّمْس أبي عبد الله مُحَمَّد الحبشي بجيم مَضْمُومَة ثمَّ مُعْجمَة مُشَدّدَة الْمكتب وَصلى بِهِ على الْعَادة فِي سنة أَربع عشرَة وَحفظ الْعُمْدَة وألفية الحَدِيث والنحو والمنهاج الفرعي والأصلي والتسهيل وَعرض بعْدهَا، واشتغل على غير وَاحِد وتفنن وَصَحب جمَاعَة من الصلحاء، وَحج فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَدخل الْقَاهِرَة فَأخذ عَن شَيخنَا وتصدى للتدريس فَانْتَفع بِهِ الطّلبَة، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ ابْن الشَّيْخ الصفي والشهاب اللبودي، وناب فِي الْقَضَاء عَن الولوي البُلْقِينِيّ ثمَّ أعرض عَنهُ. وَكَانَ إِمَامًا عَلامَة فَقِيها حسن الِاعْتِقَاد. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع التَّوْبَة ظَاهر دمشق وَدفن بمقبرة بَاب الفراديس بطرفها القبلي وَكَانَت جنَازَته حافلة جدا وَحمل نعشه الأكابر من مقدمي الألوف وَغَيرهم وَكثر الثَّنَاء عَلَيْهِ ورؤيت لَهُ منامات حَسَنَة ﵀ وإيانا.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.