من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
حرف الْبَاء الْمُوَحدَة (٢) (٥)
الصفحة ١ من ٢
الْقَاهِرَة أَيْضا فِي الْأَيَّام المؤيدية فراج أمره وَعظم قدره ونوه بِهِ بلديه نَاصِر الدّين بن الْبَارِزِيّ وَاسْتقر بِهِ منشئ ديوَان الْإِنْشَاء فاشتهد وَبعد صيته وَصَارَ أحد الْأَعْيَان وباشر عدَّة أنظار وَدخل بِلَاد الرّوم مَعَ الْمُؤَيد إِلَى أَن كَانَت الْأَيَّام العلمية ابْن الكويز فَلم تمش أَحْوَاله كَمَا كَانَت فتقلق من إِقَامَته بِالْقَاهِرَةِ وَتوجه لبلده فِي سنة ثَلَاثِينَ فَأَقَامَ بهَا ملازما للاشتغال بالعلوم وَالْخَيْر إِلَى أَن مَاتَ ورام فِي الْأَيَّام الكمالية الرُّجُوع إِلَى الْقَاهِرَة فَمَا تهَيَّأ وَكَانَ إِمَامًا عَارِفًا بفنون الْأَدَب مُتَقَدما فِيهَا طَوِيل النَّفس فِي النّظم والنثر حسن الْأَخْلَاق والمروءة مَعَ بعض زهو وَإِعْجَاب ومداومة على خضب لحيته بالحمرة إِلَى أَن أسن حَتَّى هجاه بذلك الْبَدْر البشتكي بقوله
صبيغ دعاويه لَا تَنْتَهِييخطى الصَّوَاب وَلَا يشْعر
تفكرت فِيهِ وَفِي ذقنهفَلم أدر أَيهمَا أَحْمَر
وَقد أَخذ عَنهُ الأكابر وَقَالَ شَيخنَا فِي أنبائه أَنه سمع من نظمه كثيرا بل وَسمع مِنْهُ مُعظم شَرحه على البديعية وَجُمْلَة من إنشائه قَالَ ولقيته بِبَلَدِهِ فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ ذَهَابًا وإيابا وبيننا مَوَدَّة أكيدة وَقَالَ فِي مُعْجَمه سَمِعت مِنْهُ الْكثير من الشَّرْح وَكتب عني وكتبت عَنهُ ولقيته بحماة عِنْد التَّوَجُّه مَعَ الْعَسْكَر إِلَى حلب وَسمعت من نظمه بهَا وَذكره ابْن خطيب الناصرية فَقَالَ الإِمَام الأديب البليغ الْفَاضِل النَّاظِم الناثر إِمَام أهل الْأَدَب فِي زَمَنه ثمَّ قَالَ وَبَين وَبَينه صُحْبَة أكيدة ومحبة ومذاكرة فِي الْأَدَب والتاريخ انْتهى وَمن تصانيفه بُلُوغ المرام من سيرة ابْن هِشَام وَالرَّوْض الْأنف والأعلام وأمان الْخَائِفِينَ من أمة سيد الْمُرْسلين وبلوغ المُرَاد من الْحَيَوَان والنبات والجماد فِي مجلدين وبروق الْغَيْث على الْغَيْث الَّذِي انسجم من شرح لامية الْعَجم وكشف اللثام عَن وَجه التورية والاستخدام وحديقة زُهَيْر وناصح قلاقس وزاوية شيخ الشُّيُوخ وتحرير القيراط وقهوة؟ فِي مجلدين وَهُوَ مِمَّا أنشأه بالديار المصرية عَن الْمُلُوك الْمُؤَيد وَالظَّاهِر والأشرف والزوائد المصرية نظم والثمرات الشهية من الْفَوَاكِه الحموية نظم أَيْضا وجني الجنتين وقطر النباتين وَثُبُوت الْحجَّة وَقبُول الْبَينَات وتأهيل الْغَرِيب فِي أَربع مجلدات وتفصيل الْبردَة وَثُبُوت الْعشْرَة وديوان شعر بديع قَالَ فِيهِ
ديوَان نظمي جَاءَ وَهُوَ مُحَرربرقيق نظم لَفظه مستعذب
فَإِذا بدا لَا تستقلوا حجمهوحياتكم فِيهِ الْكثير الطّيب
وَعمل البديعية مُتَابعًا للحلى على طَريقَة الْعِزّ الْموصِلِي من التورية باسم النَّوْع البديعي فِي الْبَيْت وسماها تَقْدِيم أبي بكر وَهِي تَسْمِيَة بديعة فِي مَعْنَاهَا للاتفاق فِي اسْمه
وَاسم الصّديق ﵁ وَشَرحهَا فِي ثَلَاث مجلدات أبدع فِيهِ مَا شَاءَ وقرضه لَهُ الْعلمَاء فَكَانَ مِمَّا كتبه شَيخنَا أشهد أَن أَبَا بكر مقدم على أنظاره وَلَا أعدل فِي هَذِه الشَّهَادَة من أَحْمد وأجزم برفعة قدره على من انتصب لهَذَا الْفَنّ وَلَا أبلغ من حَاكم يشْهد وَله رسائل ومقاطيع شهرية وَمن رسائله رِسَالَة أَنْشَأَهَا حِين كَانَ الظَّاهِر برقوق محاصرا دمشق فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَحرقت دمشق كتب بهَا إِلَى الْفَخر بن مكانس بِالْقَاهِرَةِ سَمَّاهَا ياقوت الْكَلَام فِي أَيَّام الشَّام أودعها ابْن خطيب الناصرية تَرْجَمته من تَارِيخه وَهُوَ مِمَّن قرض السِّيرَة المؤيدية لِابْنِ ناهض وأوردت من تقاليده الَّتِي أَنْشَأَهَا لشَيْخِنَا فِي الْجَوَاهِر والدرر وَقد انحرف عَنهُ النواجي بعد مزِيد اختصاصهما وصنف الْحجَّة فِي سرقات ابْن حجَّة وَزَاد فِي التحامل عَلَيْهِ وهجاه كَثِيرُونَ من شعراء وقته بمقاطيع مقذعة وَكَأَنَّهُ وَالله أعلم لِأَنَّهُ كَانَ ضنينا بِنَفسِهِ وبشعره يرى غالبهم كآحاد تلامذته مَاتَ فِي الْعشْر الْأَخير من شعْبَان حَسْبَمَا أرخه ابْن خطيب الناصرية وَقيل فِي رَجَب سنة سبع وَثَلَاثِينَ بحماة بعد أَن قَالَ وَقد اجْتمعت الْبَارِدَة والحمى فِي مَرضه
بردية بردت عظمى وطابقتهاسخونة ألفتهما قدرَة الْبَارِي
فَامْنُنْ بتفرقة الضدين من جَسَدِييَا ذَا الْمُؤلف بَين الثَّلج وَالنَّار
وَوَصفه بعض الْمُحدثين بِالْإِمَامِ الْعَالم الأديب البارع رَأس أدباء الْعَصْر وأعرفهم بفنون الشّعْر وَمِمَّا كتبه عَنهُ شَيخنَا وَكَذَا ابْن خطيب الناصرية قصيدته الَّتِي امتدح بهَا الْعَلَاء بن أبي الْبَقَاء السُّبْكِيّ وعارض فِيهَا قصيدة للجمال بن نباتة أَولهَا
يَا ساهر اللحظ حَالي فِيك مَشْهُوروكاسر الجفن قلبِي مِنْك مكسور
أمرت لحظك أَن يَسْطُو على كَبِدِييَا صدق من قَالَ إِن السَّيْف مَأْمُور
وَمِمَّا كتبه لقاض أخلف مَا وعده بِهِ من حبس غَرِيم لَهُ
أضعت حَقي وأخلفت الوعود وَمَاوفيت لي ونصرت الْيَوْم أخصامي
فَلَا تلمني إِذا أنشدت من حرقيوَسُوء الْحَظ يُبْدِي نقض إبرامي
إِن كَانَ منزلتي فِي الْحبّ عنْدكُمْمَا قد رَأَيْت فقد ضيعت أيامي
ونظمه ونثره يَفُوقَانِ الْوَصْف وَعِنْدِي مِنْهُمَا جملَة قَالَ شَيخنَا وَنعم الرجل كَانَ وَقَالَ المقريزي كَانَ فِيهِ زهو وَإِعْجَاب بِنَفسِهِ علمه الْأَدَب ونظمه كثير وَهُوَ عِنْده فِي عقوده وَأَنه لقِيه مرَارًا أَولهَا بِدِمَشْق فِي صفر سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَأورد من نظمه أَشْيَاء قَالَ وَهُوَ أحد أدباء الْعَصْر المكثرين المجيدين وَله فِي الْأَدَب مصنفات وَمِمَّا أنْشدهُ
هويته عجميا فَوق وجنتهلامية عوذتها أحرف الْقسم
فِي وصفهَا ألسن الأقلام قد خرستوظل شرحي فِي لامية الْعَجم
وَقَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة تقدم فِي صناعَة الْأَدَب وشاع فَضله قَدِيما فِي أَيَّام ابْن ايبك وَله النّظم البليغ والنثر البديع واتصل بالمؤيد وَتقدم عِنْده ثمَّ حصل لَهُ تخلف وَتقدم عَلَيْهِ الزين بن الْخَرَّاط والشرف بن الْعَطَّار فَعَاد إِلَى بَلَده ﵀ وإيانا (أَبُو بكر) بن عَليّ بن عبد الله المادح مِمَّن سمع مني (أَبُو بكر) بن عَليّ بن حُسَيْن الطَّيِّبِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي بواب سعيد السُّعَدَاء مِمَّن قدم صَغِيرا فَنزل جَامع الْأَزْهَر وَغَيره وَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد حسن العاملي وَحفظ التبريزي واشتغل قَلِيلا عِنْد الْفَخر عُثْمَان المقسي وتنزل فِي الْجِهَات ولازم بَاب الخانقاه مُدَّة تزيد على خمسين سنة نِيَابَة واستقلالا وَحج وَكَانَ كثير التِّلَاوَة لَا بَأْس بِهِ مَاتَ فِي سَابِع عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَدفن بتربة الصُّوفِيَّة وَلم يكمل السّبْعين ﵀ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن عمر بن عبد الْحق التلعفري شيخ معمر ذكر أَن وَالِده أخبرهُ أَن أمه كَانَت حَامِلا بِهِ فِي فتْنَة بيبغاروس وَهِي بعيد الْخمسين وَسَبْعمائة وَكَذَا ذكر أَن من مشايخه وَالِده والحافظ ابْن رَجَب وَكَانَ ينزل القبيبات مَاتَ ﴿أَبُو بكر) بن عَليّ بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الزين الْأنْصَارِيّ التتائي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو الشّرف مُوسَى الْأنْصَارِيّ واخوته ولد سنة تسع وَثَمَانمِائَة بتتامن المنوفية وَكَانَ فَاضلا ظريفا عشيرا ناظما ناثرا وافر الْعقل متين الدّيانَة أَخذ عَن الشّرف السُّبْكِيّ والقاياتي والونائي وَشَيخنَا واكثر من الْحُضُور عِنْد الْمَنَاوِيّ واستقربه الزين عبد الرَّحْمَن بن الجيعان فِي خطابة مدرسته فَخَطب بهَا حَتَّى مَاتَ وَرُبمَا أنشأ الْخطب البديعة مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين عَن أَزِيد من أَرْبَعِينَ سنة ﵀ وإيانا (أَبُو بكر) بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي الْفتُوح فَرح بن عَليّ التقي أَبُو الصدْق بن الْعَلَاء الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي خَال القطب الخيضري وَيعرف بالحريري ولد فِي سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة وَقيل سنة سبع وَبِه جزم ابْن قَاضِي شُهْبَة وَقَالَ إِن الأول وهم وَإِن كتبه بِخَطِّهِ وَهُوَ أقرب بِدِمَشْق وَحفظ الْقُرْآن وَالْمُحَرر لِابْنِ عبد الْهَادِي وَالْجمع بَين الصحيحن والتنبيه وَتَصْحِيح الأسنوي وألفية النَّحْو وَعرض فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين فَمَا بعْدهَا على جمَاعَة وَأخذ الْفِقْه عَن الشهَاب الزُّهْرِيّ والشرفين الشريشي والملكاوي وَغَيرهم من أهل بَلَده وارتحل إِلَى الْقَاهِرَة
فَأَخذه عَن البُلْقِينِيّ وَابْنه وَطَائِفَة والعربية عَن البُلْقِينِيّ وَغَيره والْحَدِيث عَن الزين الْعِرَاقِيّ أَخذ عَنهُ ألفيته وَشَرحهَا وأثبته بِخَطِّهِ فِيمَن سمع الْمجْلس السَّابِع وَالتسْعين بعد الثلثمائة من أَمَالِيهِ والتصوف عَن البلالي قَرَأَ عَلَيْهِ مُخْتَصره للأحياء وَسمع بِبَلَدِهِ والقاهرة وَمَكَّة وَغَيرهَا من كثيرين كالشهاب أَحْمد بن عَليّ بن عبد الْحق والمحيوي يحيى الرَّحبِي وَأبي المحاسن يُوسُف القباني ورسلان الذَّهَبِيّ والكمال بن النّحاس والبدر حسن بن مُحَمَّد البعلي وَابْن قوام وَأبي حَفْص البالسي وكالبلقيني والعراقي والهيثمي والتنوخي وَابْن أبي الْمجد وَالصَّلَاح الزفتاوي والمطرز والشرف أبي بكر بن جمَاعَة وكالعفيف النشاوري وَبَعض ذَلِك بقرَاءَته وَتقدم وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس وَكَذَا أذن لَهُ الْعِرَاقِيّ فِي إقراء ألفيته وَشَرحهَا وناب فِي الْقَضَاء بِبَلَدِهِ فِي رَجَب سنة سبع وَعشْرين عَن الشهَاب نقيب الْأَشْرَاف والنجم بن حجي وَغَيرهمَا وَنزل الضيائية وتصدى للكتابة على الْفتيا بل كتب على الْمُحَرر لِابْنِ عبد الْهَادِي شرحا فِي اثنى عشر مجلدا على نمط الديباجة للدميري سَمَّاهُ تَخْرِيج الْمُحَرر فِي شرح حَدِيث النَّبِي المطهر ودرس بالنجيبية وبالكلاسة وَغَيرهمَا وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أجَاز لي وَكَانَ إِمَامًا عَالما خيرا ثِقَة أحد الْأَعْيَان زَاد بَعضهم مِمَّن اشْتهر بِهَذَا الْفَنّ وبعلو الْإِسْنَاد مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَخمسين وَدفن بمقابر الْبَاب الصَّغِير وفقده الشُّهُود وتأسفوا على فَقده لِأَنَّهُ كَانَ لَا يرد حكما يقْصد بِهِ قَالَه ابْن قَاضِي شُهْبَة فِيمَا نقل عَنهُ ﵀ وإيانا (أَبُو بكر) بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ التقي الْحلَبِي الْحَنَفِيّ نزيل الْقَاهِرَة وَيعرف بِابْن الطيوري وبخروف مِمَّن اشْتغل وتميز وناب فِي الْقَضَاء بل اسْتَقل بِقَضَاء طرابلس وَلَكِن لم يتهيأ لَهُ مُبَاشَرَته كَمَا أَن الكافياجي وَغَيره كتب لَهُ بتأهله لقَضَاء الْحَنَفِيَّة بالديار المصرية كل ذَلِك أَيَّام اخْتِصَاصه بالشهابي بن الْعَيْنِيّ فَإِنَّهُ كَانَ صَحبه وتقرب مِنْهُ بالخيال وَصَارَ إِلَى ملاءة زَائِدَة بعد فاقة شَدِيدَة وَبعده إهانة الظَّاهِر تمر بغاله بِالضَّرْبِ وَالْحَدِيد والإرسال بِهِ لقَاضِي الْمَالِكِيَّة ليمضي فِيهِ الحكم بِمَا تضمنه الْمحْضر المكتتب فِيهِ مِمَّا يُؤذن بانحلاله وَذَلِكَ بِقِيَام الشريف إِبْرَاهِيم القبيباتي عَلَيْهِ فخلصه الزيني بن مزهر وعزره الْبَدْر بن الْقطَّان بالإشهار والعري ثمَّ بِالنَّفْيِ وَلم يزل فِي إنعزال مُقبلا على التِّجَارَة والمعاملة الَّتِي يذكر فِيهَا بِمَا لَا يَلِيق وَسكن بولاق زَمنا فِي سَعَة من المآكل وتكرم بِالْإِطْعَامِ وَنَحْوه لمن يرد عَلَيْهِ إِلَى أَن عدا عَلَيْهِ بعض فتيانه وَقَتله شَرّ قتلة فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَانِي عشر صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَقد زَاد على الْخمسين إِن لم يكن قَارب السِّتين وَدفن عِنْد أَبِيه بتربة العضدي الصيرامي
وَلم يشيعه كَبِير أحد واحتاطت الدولة على تركته وَكَانَ ظريفا غَايَة فِي الْأَدَب معي وَكنت أفهم مِنْهُ أَنه يؤرخ عَفا الله عَنهُ (أَبُو بكر) بن عَليّ بن أبي البركات مُحَمَّد بن أبي السُّعُود مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عَليّ بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْفَخر الْقرشِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي شَقِيق الْبُرْهَان وَسَائِر اخوته أمّهم أم الْخَيْر ابْنة الْعِزّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد النويري وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة ولد توءما مَعَ أَخِيه عمر فِي لَيْلَة الْخَمِيس مستهل رَجَب سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَالْأَرْبَعِينَ والمنهاج كِلَاهُمَا للنووي وَابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ وَالتَّلْخِيص وألفية الحَدِيث والنحو والجمل للخوبخي والجرومية وَالنّصف الأول من الطوالع وَعرض غالبها على عَمه وابي الْفَتْح المراغي والشوائطي بل كَانَ يصحح عَلَيْهِ فِيهَا وجود عَلَيْهِ الْقُرْآن وَسمع عَلَيْهِم وعَلى التقي بن فَهد فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ زَيْنَب ابْنة اليافعي والزين الزَّرْكَشِيّ وَابْن الْفُرَات وَسَارة ابْنة جمَاعَة والشهاب بن نَاظر الصاحبة وَابْن بردس وَأَبُو جَعْفَر بن العجمي وَشَيخنَا والأهدل والمقريزي والعيني وَخلق من بَلَده كأبيه وَعَمه نجم الدّين ووالدتهما كمالية ابْنة التقي الْحرَازِي ووالدته وَأمّهَا كمالية ابْنة عَليّ النويري وَمن الْمَدِينَة كالمحب المطري وَمن بَيت الْمُقَدّس كالجمال بن جمَاعَة والتقي أبي بكر القلقشندي وَمن الْقَاهِرَة كالرشيدي وَمن دمشق كَالشَّمْسِ بن جوارش وَمن حلب كالضياء بن النصيبي وَحضر دروس عَمه أبي السعادات ولازم أَخَاهُ فِي الْفِقْه والعربية والأصلين والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهَا حَتَّى كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وَأخذ عَن غَيره من أهل بَلَده كالمحيوي عبد الْقَادِر الْمَالِكِي والواردين عَلَيْهَا كَابْن الْهمام وأمام الكاملية وَابْن يُونُس وَأبي الْفضل والعلمي ومظفر الشِّيرَازِيّ وَأبي الْفَتْح بن عَليّ الكالفي الْهِنْدِيّ وخطاب الدِّمَشْقِي وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن مَرْزُوق وَمن شَاءَ الله بل رَحل إِلَى الْقَاهِرَة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ فَكَانَ مِمَّن سمع عَلَيْهِ بهَا الْعلم البُلْقِينِيّ وَابْن الديري والعز الْحَنْبَلِيّ وَمن شُيُوخه فِي أصُول الْفِقْه الْمحلى سمع عَلَيْهِ قِطْعَة من شَرحه لجمع الْجَوَامِع وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن مَرْزُوق قَرَأَ عَلَيْهِ فِي ابْن الْحَاجِب إِلَى أثْنَاء الْقيَاس وَأَخذه إِلَّا الْيَسِير عَن ابْن يُونُس مَعَ قِطْعَة من منظومة الْبرمَاوِيّ وامام الكاملية قَرَأَ عَلَيْهِ الْقيَاس من الْمَتْن مَعَ الْمَشْي على الْعَضُد والأمين الأقصرائي حضر عِنْده قِطْعَة من الْبَدَائِع فِي أصُول الْحَنَفِيَّة وَكَذَا حضر عِنْد ابْن الْهمام الْخَتْم فِي تحريره بِمَكَّة فِي سنة ثَمَان وَخمسين وَفِي أصُول الدّين الشمنى سمع عَلَيْهِ قِطْعَة من المواقف بل وَمن تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ وَأبي الْفضل المشدالي
سمع عَلَيْهِ قِطْعَة من شرح المواقف والكافياجي قَرَأَ عَلَيْهِ تصنيفه أنوار السَّعَادَة فِي شرح كلمتي الشَّهَادَة والنحو عَن الشمني قَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة من المغنى وَمن حَاشِيَته عَلَيْهِ وَسمع الْيَسِير من المغنى على الكافياجي وَقَرَأَ الْكثير من التَّوْضِيح على الأقصرائي مَعَ سَماع يسير من الْمُتَوَسّط شرح الكافية الحاجبية وَابْن يُونُس قَرَأَ عَلَيْهِ الألفية والجمل والجرومية وَأبي الْفَتْح الكالفي قَرَأَ عَلَيْهِ فِي مجاورته سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ متن الكافية وَمن مؤلف لَهُ فِي النَّحْو والمنطق عَن ابْن يُونُس قَرَأَ عَلَيْهِ الْجمل إِلَّا الْيَسِير وَالْبَعْض من القطب شرح الشمسية وَكَذَا قَرَأَ قِطْعَة مِنْهُ على ابْن مَرْزُوق وَهُوَ بِتَمَامِهِ مَعَ حَاشِيَته للسَّيِّد على مظفر بل سمع على المشدالي نَحْو نصف القطب والمعاني وَالْبَيَان عَن الكالفي قَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة من الْمُخْتَصر مَعَ فن الْبَيَان بِتَمَامِهِ من الْمَتْن بل وَجَمِيع الْمَتْن إِلَّا الْيَسِير والْحَدِيث عَن الزين البوتيجي قَرَأَ عَلَيْهِ شرح ألفية الْعِرَاقِيّ وَالْفِقْه عَن الْمحلى قَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة من شَرحه للمنهاج والمناوي قَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة من الْمَتْن وَسمع عَلَيْهِ تَقْسِيم التَّنْبِيه إِلَّا مجلسين أَو ثَلَاثَة والبلقيني قَرَأَ عَلَيْهِ بعض الْحَاوِي والتدريب مَعَ سَماع بعض الْمِنْهَاج والعبادي حضر عِنْده تقسيمه بل كَانَ قَارِئ ربعه الأول والفرائض عَن خطاب قَرَأَ عَلَيْهِ بَابه من الْحَاوِي وأجازوه بالإفتاء والتدريس خلا الْمَنَاوِيّ فبالتدريس خَاصَّة وَمِمَّنْ أجَازه ابْن يُونُس وتصدى بعد ترقيه فِي الْفَضَائِل وتفننه للتدريس من سنة خمس وَسِتِّينَ وَحضر افْتِتَاح دروسه واختتامه جمع من أَعْيَان شُيُوخه وبالغوا فِي مدحه وَلم يَنْفَكّ عَن ذَلِك بِحَيْثُ حضرت عِنْده حتما فِي سنة إِحْدَى وَسبعين فَرَأَيْت عجبا كل ذَلِك مَعَ المداومة على المطالعة والمذاكرة مَعَ فضلاء الواردين والإقبال على التَّأْلِيف فصنف كِفَايَة الْمُحْتَاج إِلَى الدِّمَاء الْوَاجِبَة على الْمُعْتَمِر والحاج وبلوغ السول فِي بسط رَوْضَة الرَّسُول وغنية الْفَقِير فِي حكم حج الْأَجِير وقرض لَهُ أَولهَا فِي سنة سبعين وَالَّتِي تَلِيهَا من الشَّافِعِيَّة الْمَنَاوِيّ والعبادي وَإِمَام الكاملية وَالسَّيِّد معِين الدّين بن صفي الدّين وَالْجمال يُوسُف الباعوني وخطاب والبدر بن قَاضِي شُهْبَة والبرهان الْأنْصَارِيّ الخليلي بن قيقب والبقاعي والشرف يحيى الْبكْرِيّ وَالسَّيِّد السمهودي وَابْن اللبودي وَكتب عَلَيْهِ الْجلَال بن الأسيوطي
إِن هَذَا الْكتاب قدحَاز فِي الْفَخر غَايَته
من يكن فِيهِ نَاظرايلق فِيهِ كِفَايَته
وَمن الْحَنَفِيَّة الشمنى والأقصرائي والكافياجي وَابْن الشّحْنَة وَابْن بريطع وَابْن الغرز وَمن الْمَالِكِيَّة مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الغبريني وَمن الْحَنَابِلَة الْكِنَانِي وقرض
لَهُ ثَانِيهمَا مِمَّن لم يتَقَدَّم الْجلَال الْبكْرِيّ والمقسي وزَكَرِيا والجوجري والْعَلَاء الحصني والعضد الصيرامي والزين قَاسم والبرهان بن الديري وَعبد الْقَادِر الْمَالِكِي فأبلغوا وأطنبوا فِي الثَّنَاء وَكَذَا بَلغنِي أَن النَّجْم بن فَهد كتب على بَعْضهَا أَيْضا وأحضرها إِلَى مؤلفها فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَثَمَانِينَ فَكتبت لَهُ عَلَيْهَا مَا أوردته مَعَ غَيره فِي التَّارِيخ الْكَبِير وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة آخرهَا فِي خدمَة أَخِيه وَولي الخطابة بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام اسْتِقْلَالا فَأَشَارَ الأقصرائي باشتراكه مَعَ أَخِيه كالمعزولين وَكَذَا اسْتَقر بِهِ خير بك فِي تدريس درسه بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام إِلَى غير ذَلِك كالنظر على رِبَاط كَلَالَة وميضأة بركَة وعَلى الدشيشة والتفرقة فِي وقف الْأَشْرَف قايتباي بل قَضَاء جدة بعد موت أَخِيه الْكَمَال أبي البركات وحمدت سيرته فِي ذَلِك كُله بِحَسب سياسته ودربته وبلاعته فِي التَّقْرِير وقوته فِي المباحثة والمناظرة إِلَى غَيرهَا من المحاسن مَاتَ بعد توعك طَوِيل فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشرى رَمَضَان سنة تسع وَثَمَانِينَ وَصلي عَلَيْهِ بعد صبح تَارِيخه عِنْد الْحجر الْأسود بعد أَن نَادَى الرئيس بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَوق قبَّة زَمْزَم وَدفن بتربتهم من المعلاة إِلَى جَانب قبر شقيقه الكمالي وَكَانَ لَهُ مشْهد حافل جدا مَشى فِيهِ صَاحب الْحجاز وَجمع من أَوْلَاده وَمَا تخلف عَنهُ كَبِير أحد وَحصل التأسف على فَقده كثيرا وكتبت إِلَى أَخِيه بالتعزية بِهِ ﵀ وإيانا وعوضه الْجنَّة (أَبُو بكر) بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عَليّ بن أَيُّوب المَخْزُومِي القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو أَحْمد وَمُحَمّد الماضيين وأبوهم (والممتع بِعَيْنِه) وَيعرف كسلفه بِابْن البرقي مِمَّن اخْتصَّ بِأبي الْبَقَاء بن الجيعان وَحج مَعَه (أَبُو بكر) بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُوسَى الْمحلي الْمدنِي أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وأبوهما وَيعرف بالمحلى ولد سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِالْمَدِينَةِ وأحضر بهَا فِي الرَّابِعَة على الْجمال الأميوطي وَأَجَازَ لَهُ يحيى بن يُوسُف الربعِي وَغَيره ذكره النَّجْم عمر بن فَهد فِي مُعْجَمه (أَبُو بكر) بن عَليّ بن مُحَمَّد الفاوي مضى فِيمَن جده أَبُو بكر (أَبُو بكر) بن عَليّ بن مُحَمَّد الملتوتي شهرة الخانكي وأصل نسبته بالنُّون بدل اللَّام لبلدة من الفيوم مِمَّن ينتمي للْفُقَرَاء وينشد فِي المحافل على طَرِيق الوعاظ مَعَ اشْتِغَال وإحساس بِالْعَرَبِيَّةِ وَهُوَ الْآن حَيّ وَقد سمع مني (أَبُو بكر) بن عَليّ بن مُوسَى بن قُرَيْش الْفَخر الْقرشِي الْهَاشِمِي الْحَارِثِيّ الْمَكِّيّ ولد بهَا فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة وَقَالَ أَنه زار النَّبِي
وأحضر على أبي بكر بن الْحُسَيْن المراغي فَكَانَ خَاتِمَة أَصْحَابه بالحضور وَكَانَ خصيصا بِالنَّجْمِ بن فَهد أجَاز فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَمَات فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة خمس وَتِسْعين (أَبُو بكر) بن عَليّ بن نَاصِر بن سَالم بن التقي الدِّمَشْقِي أحد أَعْيَان تجارها وَيعرف بِابْن الحارة مَاتَ فِي ربيع الأول سنة أَربع وَسِتِّينَ بعد مرض طَوِيل وَدفن بسفح قاسيون أرخه ابْن اللبودي (أَبُو بكر) بن عَليّ بن يُوسُف الْهَاشِمِي الحسني الْموصِلِي ثمَّ القاهري قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه اشْتغل كثيرا وَكَانَ يحفظ شَيْئا من البُخَارِيّ بأسانيده وَكَثِيرًا من كَلَام ابْن تَيْمِية وَيتَكَلَّم على النَّاس بِجَامِع الْحَاكِم ويميل للْمَذْهَب الظَّاهِرِيّ وامتحن بِسَبَب ذَلِك مرّة وَكَانَ فَقِيرا قانعا ملازما للصَّلَاة وَالْعِبَادَة مَعَ حسن السمت وَقَالَ فِي مُعْجَمه كَانَ فَاضلا يتَكَلَّم على النَّاس وامتحن بمحبة الْمَذْهَب الظَّاهِرِيّ فمقت بِسَبَبِهِ سَمِعت من فَوَائده وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس عشرَة وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي مطول عَفا الله عَنهُ ﴿أَبُو بكر) بن عَليّ بن فَخر الدّين بن مَحْمُود بن دَاوُد الدهلوي الْهِنْدِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ السقا أَبوهُ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام أَخذ عني يَسِيرا بِمَكَّة وَكتب مَا أمليته هُنَاكَ ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فَنزل المنكو تمرية وَقَرَأَ عَليّ فِي مُسلم وعَلى سبط شَيخنَا فِي البُخَارِيّ وَحضر عِنْد ابْن الشّحْنَة وَغَيره وَلم يلبث أَن مَاتَ بالطاعون غَرِيبا شَهِيدا فِي سنة ثَلَاث وَسبعين فِي حَيَاة أَبَوَيْهِ عوضهم الله الْجنَّة (أَبُو بكر) بن عَليّ تَقِيّ الدّين بن الطيوري الْحلَبِي ويلقب خروف مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن عَليّ (أَبُو بكر) بن عَليّ سيف الدّين الْحِمصِي المعمار اشْتهر بذلك وَتقدم فِي فنه وعاش أَزِيد من تسعين سنة بِدِمَشْق وَمَات سنة اثْنَتَيْ عشرَة قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه (أَبُو بكر) بن عَليّ الْفَخر الزنقلي بزاي مُعْجمَة وقاف مضمومتين بَينهمَا نون سَاكِنة وَآخره لَام مَكْسُورَة التعزي الأَصْل الْعَدنِي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي حفظ الْمِنْهَاج وَاسْتمرّ مستحضرا لَهُ حَتَّى مَاتَ واعتنى بِقِرَاءَة السِّيرَة النَّبَوِيَّة وأدمن مطالعة الرَّوْض عَلَيْهَا حَتَّى مهر فيهمَا وَجمع فِي المولد النَّبَوِيّ شَيْئا وَكَانَ بعض أَصْحَابه يزْعم أَنه يتَصَرَّف بِبَعْض الْأَسْمَاء ويستحضر الجان كل ذَلِك مَعَ لطف الذَّات وَالصِّفَات وَحسن الْأَخْلَاق وكرم الطباع مَاتَ فِي سنة سبع وَسِتِّينَ بقرية الزعازع من محج وَكَانَ قد انْتقل من تعز حِين تغير الْأَحْوَال إِلَى عدن ثمَّ صَار يتَرَدَّد إِلَى الْحَج واعتنى بِهِ بعض كِبَارهَا فَأعْطَاهُ قدرا من الأَرْض تغل قدر كِفَايَته وَلم يزل على ذَلِك حَتَّى مَاتَ ﵀ وإيانا تَرْجمهُ لي الْكَمَال الذوالي من أَصْحَابنَا
(أَبُو بكر) بن عَليّ الْكَمَال بن النُّور خطيب إخميم يُقَال إِنَّهُم من حمير وَأَبوهُ من أقفهس يسكن إخميم وَولي خطابتها فولد لَهُ هَذَا بهَا وَنَشَأ فأثرى حَتَّى خرج عَن الْحَد بِحَيْثُ نسب إِلَى أَنه ظفر بِشَيْء من كنوز الْأَوَائِل ذكره المقريزي فِي عقوده وَلم يؤرخه فَذَكرته هُنَا حدسا فيحرر (أَبُو بكر) بن عَليّ السماسمي الخانكي الشَّافِعِي نزيل القاسمية مِنْهَا وَيعرف بِابْن شتات بِفتْحَتَيْنِ مِمَّن أَخذ عَن الشمسين الونائي والبامي وَأبي الْقسم النويري فِي الْفِقْه والعربية وقطن الْقَاهِرَة فاشتغل بهَا على جمَاعَة وتلا للسبع على الزين جَعْفَر وَحج وَأخذ جَمِيع مَا مَعَه وَهُوَ رَاجع وأقرأ فِي الْفِقْه والعربية أَخذ عَنهُ عبد الْعَظِيم بن عبد الْعَظِيم والشهاب الحرفوش وَمَات تَقْرِيبًا سنة ثَمَانِينَ وَكَانَ فَاضلا كَرِيمًا متجملا صَالحا يتكسب بِالشَّهَادَةِ والنسخ وَغَيرهَا مِمَّن حج وجاور (أَبُو بكر) بن عمر بن أَحْمد بن عمر بن أَحْمد الْمحلى وَيعرف بزين بن الموازيني ولد سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة بالمحلة وَقَرَأَ بهَا وبالقاهرة الْقُرْآن وَصلى بِهِ فِي الْمحلة وارتزق بصنعة الموازين وتولع بالشعر فحفظ مِنْهُ الْكثير بل نظم مَعَ كَونه عاميا لَكِن مطبوعا ولقيه ابْن فَهد والبقاعي وكتبا عَنهُ فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ من نظمه
أرى أُنَاسًا أنسوابحسنهم وزينهم
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع