من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)
سنة تسع وثلاثين ومائة
فيها سار عسكر المسلمين فنزلوا ملطية وهي خراب، فزرعوا أرضها، وطبخوا كلسا لبنائها، ورجعوا، فبعث طاغية الرّوم من حرق الزرع.
وفيها توفي خالد بن يزيد المصريّ الفقيه كهلا.
يروي عن عطاء، والزّهري، وطبقتهما. وعنه اللّيث، ويكنى أبا عبد الرّحيم.
وفيها يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد اللّيثيّ المدنيّ الفقيه. يروي عن شرحبيل بن سعد وطبقته من التابعين.
ويونس بن عبيد شيخ البصرة. رأى أنسا، وأخذ عن الحسن وطبقته.
قال سعيد بن عامر الضّبعيّ: ما رأيت رجلا قطّ أفضل منه. وأهل البصرة على ذاك.
وقال أبو حاتم: هو أكبر من سليمان التيميّ ولا يبلغ سليمان منزلته.
وقال يونس: ما كتبت شيئا قطّ- يعني لذكائه وحفظه-.
وقال ابن ناصر الدّين: رأى أنسا، وسمع الحسن، وابن سيرين وغيرهما، وكان إماما علما، وحافظا مقدّما، ومتقنا محرّرا. انتهى.
وصالح بن كيسان المؤدّب، ذكره ابن ناصر الدّين في «بديعة البيان» فقال:
ثمّ أبو حازم المدينيكصالح المؤدب الأمين
وقال في «شرحها»: هو صالح بن كيسان المدنيّ العالم مؤدّب بني عمر بن عبد العزيز، جاوز المائة سنة. انتهى.
وقد رأيت كيف وصفه بالأمين، وكفى بها منقبة.
النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع