تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة اثنتين وثلاثين ومائة

فيها ابتداء دولة العباسيين، وبويع أبو العبّاس السّفّاح عبد الله بن محمّد بن علي بن عبد الله بن عبّاس بالكوفة، وجهّز عمه عبد الله بن علي لمحاربة مروان ابن محمّد الجعدي، فزحف مروان إليه في مائة ألف، إلى أن نزل بالزّاب دون الموصل، فالتقوا في جمادى الآخرة، فانكسر مروان، واستولى عبد الله بن علي على الجزيرة، وطلب الشام، وهرب مروان إلى مصر، فأتبعهم أيضا، فأدركهم بفلسطين، فأوقع بهم بضعا وثمانين رجلا، ثم عبر مروان النيل طالبا الحبشة، فلحقه صالح بن علي عمّ السّفّاح، فأدركه بقرية من قرى الفيّوم من أرض مصر يقال لها بوصير فوافاه صائما وقد قدّم له الفطور، فسمع الصائح، فخرج وسيفه مصلت، فجعل يضرب بسيفه ويتمثل بقول الحجّاج بن حكيم:

متقلّدين صفائحا هنديّةيتركن من ضربوا كأن لم يولد
وإذا دعوتهم ليوم كريهةوافوك بين مكبّر وموحّد

فقصدته الخيول من كل جانب، وقتلوه، وكان أهله وبناته في كنيسة هناك، فأقبل خادمه بالسيف مصلتا يريد الدخول عليهم، فأخذ وسئل عن مراده، فقال: إن مروان أمرني إذا تيقّنت موته أن أضرب رقاب نسائه وبناته، فأرادوا قتله، فقال: إن قتلتموني لتفقدن ميراث رسول الله- ﷺ قالوا: فدلنا على ذلك إن كنت صادقا، فخرج بهم إلى رمل هناك، فكشفوه فإذا فيه القضيب، والبرد، والقعب والمصحف فأخذوه، وكان الذي تولى قتله عامر بن إسماعيل الخراساني، وهو صاحب مقدمة صالح، ولما قتله دخل بيته، وركب سريره، ودعا بعشائه، وجعل رأس مروان في حجر ابنته، وأقبل يوبّخها، فقالت له: يا عامر، إن دهرا أنزل مروان عن فراشه وأقعدك عليه حتّى تعشيت عشاءه، لقد أبلغ في موعظتك، وعمل في إيقاظك وتنبيهك إن عقلت وفكرت، ثم قالت: وا أبتاه، وا أمير المؤمنيناه، فأخذ عامرا الرّعب من كلامها، وبلغ ذلك أبا العبّاس السّفّاح، فكتب إلى عامر يوبّخه ويقول: أما في أدب الله ما يخرجك عن عشاء مروان والجلوس على مهاده.

وقتل مروان وله تسع وخمسون سنة، وقيل: سبع وستون، وإمارته خمس سنين وتسعة أشهر وأيام.

وقتل معه أخ لعمر بن عبد العزيز، كان أحد الفرسان، وكان مروان بطلا، شجاعا، ظالما، أبيض، ضخم الهامة، ربعة، أشهل العين، كثّ اللحية، أسرع إليه الشيب، ذكره المنصور مرّة فقال: لله درّه ما كان أحزمه، وأسوسه، وأعفّه عن الفيء. قاله في «العبر».

وسار أولاد مروان وشيعتهم على شاطئ النيل إلى أن دخلوا أرض النّوبة، فأخرجهم ملكها، ثم ساروا حتّى توسطوا أرض البجاء ميممين ناصع من ساحل بحر القلزم ولهم حروب مع من مرّوا به.

وهلك عبيد الله بن مروان في غده قتلا وعطشا، وخرج أخوه عبد الله فيمن بقي إلى ساحل المندب بناصع وأرض البجاء وقطعوا البحر إلى جدّة، فظفر به وأودع السّجن إلى أيام الرّشيد وهلك.

وروي أن عبد الله هذا حدّث أبا جعفر المنصور بما جرى له مع ملك النّوبة، وملخص القصة على ما ذكره صاحب «العقد الفريد»: ذكر سليمان بن جعفر قال: كنت واقفا على رأس المنصور ليلة وعنده جماعة فتذاكروا زوال ملك بني أميّة، فقال بعضهم: يا أمير المؤمنين في حبسك عبد الله بن مروان بن محمّد، وقد كانت له قصة عجيبة مع ملك النّوبة، فابعث إليه فاسأله عنها، فقال المنصور: يا مسيّب عليّ به، فأخرج وهو مقيّد بقيد ثقيل، وغلّ ثقيل، فمثل بين يديه وقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فقال له المنصور: يا عبد الله، إن ردّ السّلام أمن ولم تسمح لك نفسي بذلك بعد، ولكن اقعد، فجاؤوه بوسادة فقعد عليها، فقال

له: بلغني أنه كانت لك قصة عجيبة مع ملك النّوبة فما هي؟ قال: يا أمير المؤمنين والذي أكرمك بالخلافة ما أقدر على النّفس من ثقل الحديد، ولقد صدئ قيدي من رشاش البول، وأصب عليه الماء في أوقات الصلوات، فقال المنصور: يا مسيّب أطلق عنه حديده، فلما أطلقه قال: يا أمير المؤمنين لما قصد عبد الله بن علي عمّ أمير المؤمنين إلينا، كنت أنا المطلوب أكثر من الجماعة كلّهم، لأني كنت ولي عهد أبي من بعده، فدخلت إلى خزانة لنا فاستخرجت منها عشرة آلاف دينار، ثم دعوت عشرة من الغلمان، وحمّلت كل واحد على دابة ودفعت إليه ألف دينار، وأوقرت خمسة أبغل ما نحتاجه، وشددت على وسطي جوهرا له قيمة مع شيء من الذّهب، وخرجت هاربا إلى بلد النّوبة، فسرت فيها ثلاثا، فوقعت على مدينة خراب، فأمرت الغلمان فكسحوا منها ما كان قذرا، ثم فرشوا بعض تلك الفرش، ودعوت غلاما لي كنت أثق به وبعقله، فقلت: انطلق إلى الملك وأقرئه عني السّلام، وخذ لي الأمان، وابتع لي ميرة قال: فمضى وأبطأ عني حتّى سؤت ظنا، ثم أقبل ومعه رجل آخر، فلما دخل قعد بين يديّ وقال لي: الملك يقرأ عليك السّلام ويقول لك: من أنت؟ وما جاء بك إلى بلادي؟ أمحارب لي؟ أم راغب إليّ؟ أم مستجير بي؟ فقلت: ترد على الملك السّلام وتقول له: أمّا محارب لك فمعاذ الله، وأما راغب في دينك فما كنت لأبغي بديني بدلا، وأما مستجير بك فلعمري. قال: فذهب ثم رجع إليّ وقال: الملك يقرأ عليك السّلام ويقول لك: أنا صائر إليك غدا، فلا تحدثن في نفسك حدثا، ولا تتخذ شيئا من ميرة فإنها تأتيك وما تحتاج إليه، فأقبلت الميرة، فأمرت غلماني يفرشون تلك الفرش، وأمرت بفرش نصب له ولي مثله، وأقبلت من

غد أرقب مجيئه، فبينا أنا كذلك إذ أقبل غلماني وقالوا: إن الملك قد أقبل، فقمت بين شرفتين من شرف القصر أنظر إليه، فإذا رجل قد لبس بردتين، اتّزر بواحدة وارتدى بالأخرى، حاف راجل، وإذا عشرة معهم الحراب، ثلاثة يقدمونه، وسبعة خلفه، وإذا الرّجل لا يعبأ به، فاستصغرت أمره، وهان عليّ لما رأيته في تلك الحال، فلما قرب من الدّار إذا أنا بسواد عظيم، فقلت:

ما هذا؟ قيل: الخيل، وإذا بها تزيد على عشرة آلاف عنان، فكانت موافاة الخيل إلى الدّار وقت دخوله، فدخل إليّ وقال لترجمانه: أين الرّجل؟ فلما نظر إليّ وثبت إليه، فأعظم ذلك، وأخذ بيدي فقبّلها ووضعها على صدره، وجعل يدفع البساط برجله، فظننت أن ذلك شيئا يجهلونه أن يطأوا على مثله، حتّى انتهى الفرش، فقلت لترجمانه: سبحان الله لم لا يقعد على الموضع الذي وطئ له؟ فقال: قل له: إني ملك وحقّ على كل ملك أن يكون متواضعا لعظمة الله سبحانه إذ رفعه، ثم أقبل ينكت بإصبعه في الأرض طويلا، ثم رفع رأسه فقال لي: كيف سلبت نعمتكم وزال عنكم هذا الملك وأخذ منكم وأنتم أقرب إلى نبيكم من النّاس جميعا؟ فقلت: جاء من هو أقرب قرابة إلى نبينا- ﷺ فسلبنا، وطردنا، وقاتلنا، فخرجت إليك مستجيرا بالله ثم بك.

قال: فلم كنتم تشربون الخمر وهو محرّم عليكم في كتابكم؟ فقلت:

فعل ذلك عبيد وأتباع وأعاجم دخلوا في ملكنا بغير رأينا.

قال: فلم كنتم تركبون على دوابكم بمراكب الذّهب، والفضة، والدّيباج، وقد حرّم عليكم ذلك؟ قلت: عبيد وأتباع وأعاجم دخلوا مملكتنا ففعلوا.

قال: فلم كنتم أنتم إذا خرجتم إلى صيدكم تقحّمتم على القرى وكلّفتم أهلها ما لا طاقة لهم به بالضرب الموجع، ثم لا يقنعكم ذلك حتّى تمشوا في زروعهم فتفسدوها في طلب درّاج قيمته نصف درهم، أو عصفور قيمته لا شيء، والفساد محرّم عليكم في دينكم؟ فقلت: عبيد وأتباع. قال: لا، ولكنكم استحللتم ما حرّم الله وفعلتم ما نهاكم عنه، وأحببتم الظلم وكرهتم العدل، فسلبكم الله- ﷿ العزّ وألبسكم الذّلّ، ولله فيكم نقمة لم تبلغ غايتها بعد، وإني أتخوّف عليكم أن تنزل النقمة بك إذ كنت من الظلمة فتشملني معك، فإنّ النقمة إذا نزلت عمّت، والبلية إذا حلّت شملت، فاخرج عني بعد ثلاثة أيام من أرضي، فإني إن وجدتك بعدها أخذت جميع ما معك وقتلتك وقتلت جميع من معك، ثم وثب وخرج، فأقمت ثلاثا وخرجت إلى مصر، فأخذني وإليك وبعث بي إليك، وها أنا الآن بين يديك والموت أحبّ إليّ من الحياة. فهمّ المنصور بإطلاقه، فقال له إسماعيل بن عليّ: في عنقي بيعة له، قال: فماذا ترى؟ قال: يترك في دار من دورنا ونجري عليه ما يليق به، ففعل ذلك به. انتهى.

قال ابن الأهدل: وهرب عبد الرّحمن بن معاوية بن هاشم بن عبد الملك وكثيرون من بني أميّة إلى المغرب، واستولى على بلاد الأندلس ومخاليفها وورثها بنوه بطنا بعد بطن، واستأمن سليمان بن هشام وابناه في نحو ثمانين رجلا من بني أميّة، فأمّنهم السّفّاح حتّى قدم عليه السديف بن

ميمون مولى زين العابدين، فأنشده:

ظهر الحقّ واستبان مضيّاإذ رأينا الخليفة المهديّا
للشاعر سديف بن ميمون، من قصيدة «ظهر الحق واستبان مضيا»

إلى قوله:

قد أتتك الوفود من عبد شمسمستكينين قد أجادوا المطيّا
فاردد العذر وامض بالسّيف حتّىلا تدع فوق ظهرها أمويّا

وأنشده أيضا:

علام وفيم تترك عبد شمسلها في كلّ راعية ثغاء
للشاعر سديف بن ميمون، من قصيدة «عَلامَ وفيمَ تترك عبدَ شمس»
أمير المؤمنين أبح دماهمفإن تفعل فعادتك المضاء
للشاعر سديف بن ميمون، من قصيدة «عَلامَ وفيمَ تترك عبدَ شمس»

وأنشده أيضا:

أصبح الملك ثابت الأساسبالبهاليل من بني العبّاس

إلى قوله:

فلهم أظهر المودّة منهموبهم منكم كحدّ المواسي

فلما سمع السّفّاح ذلك أمر بقتل جميعهم، وأجاز السديف بألف دينار، ثم قال المنصور: كأني بك يا سديف قد قدمت المدينة فقلت لعبد الله بن الحسن: يا ابن رسول الله، إنما نداهن بني العبّاس لأجل عطاياهم، نقوّم بها أودنا، وأقسم بالله لئن فعلت لأقتلنك، ففعل السديف ذلك، وانتهى خبره إليه، فلما تمكن منه ضربه حتّى مات. انتهى ما قاله ابن الأهدل.

وقال في «العبر»: لما استولى عبد الله بن عليّ على الجزيرة وطلب الشام، فهرب مروان إلى مصر وخذل وانقضت أيّامه. نزل عبد الله على دمشق فحاصرها وبها ابن عمّ مروان الوليد بن معاوية بن مروان، فأخذت بالسيف.

وقتل بها من الأمويين عدّة آلاف. منهم أميرها الوليد، وسليمان بن هشام بن عبد الملك، وسليمان بن يزيد بن عبد الملك، وزرعة بن إبراهيم.

قال في «المغني»: زرعة بن إبراهيم، عن عطاء. قال أبو حاتم الرّازي: ليس بالقوي. انتهى.

وفيها- أي سنة اثنتين وثلاثين ومائة- توفي عبد الله بن طاووس بن كيسان اليمانيّ النحويّ. روى عن أبيه وغيره.

قال معمر: كان من أعلم النّاس بالعربيّة وأحسنهم خلقا، وما رأيت ابن فقيه مثله.

ودخل مع مالك على المنصور فقال: حدّثني عن أبيك. قال: حدّثني

أبي أن أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة رجل أشركه الله في سلطانه فأدخل عليه الجور في حكمه، فأمسك المنصور. قال مالك: فضممت ثيابي خوفا أن يصيبني دمه. ثم قال له: ناولني الدواة، فلم يفعل، فقال: لم لا تناولني؟

فقال: أخاف أن تكتب بها معصية. قال: قوما عني. قال: ذلك ما كنا نبغي.

قال مالك: فما زلت أعرف فضله.

وفيها بالمدينة إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاريّ الفقيه.

كان مالك لا يقدّم عليه أحدا لنبله عنده.

وإبراهيم بن ميسرة الطائفيّ صاحب أنس.

قال ابن عيينة: أخبرنا إبراهيم بن ميسرة، من لم تر عيناك والله مثله.

وفيها قتل خالد بن سلمة بن العاص المخزوميّ الكوفيّ. وكان قد هرب إلى واسط مع يزيد بن عمر بن هبيرة، فقتله بنو العبّاس.

وفيها توفي سالم الأفطس الحرّانيّ الفقيه مولى بني أميّة. روى عن سعيد بن جبير، وجماعة. قتله عبد الله بن عليّ.

قال في «المغني» سالم الأفطس، هو ابن عجلان، تابعيّ مشهور، وثّقه بعضهم، وخرّج له البخاريّ.

قال الفسويّ: مرجئ معاند.

وقال ابن حبّان: يتفرد بالمعضلات. انتهى.

وممن قتل في هذه السنة عمر بن أبي سلمة بن عبد الرّحمن بن عوف الزّهري.

وفيها توفي أبو عبد الله صفوان بن سليم المدنيّ الفقيه القدوة. روى عن ابن عمر، وجابر، وعدّة.

قال أحمد بن حنبل: ثقة من خيار عباد الله، يستنزل بذكره القطر.

وفيها عبد الله بن عثمان بن خثيم المكيّ. روى عن أبي الطّفيل وعدّة.

قال في «المغني»: وثقه ابن معين مرّة، ومرّة قال: ليس بالقويّ.

انتهى.

وفيها أبو عتّاب منصور بن المعتمر السّلميّ الكوفيّ الحافظ، أحد الأعلام، أخذ عن أبي وائل وكبار التابعين. وقال: ما كتبت حديثا قطّ.

وكان أحفظ أهل الكوفة، صام أربعين سنة وقامها، وعمي من البكاء، وأكره على القضاء- أي قضاء الكوفة- وقضى شهرين، وتوفي بالمدينة.

قال في «العبر»: يقال فيه يسير تشيّع. انتهى.

وفيها قتل بجامع دمشق، في أخذها، يونس بن ميسرة بن حلبس المقرئ الأعمى وله مائة وعشرون سنة. روى عن معاوية والكبار، وكان موصوفا بالفضل والزّهد، كبير القدر.

وقتل بنهر أبي فطرس من الأردن، الأمير محمّد بن عبد الملك بن مروان الأموي، وله رواية عن أبيه.

وفي ذي القعدة قتل الأمير أبو خالد يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاريّ، أمير العراقين لمروان، وله خمس وأربعون سنة، وهو آخر من جمع له العراقان، وكان شهما، طويلا، شجاعا، خطيبا، مفوّها، جوادا، مفرط الأكل، ولما تواقع هو وبنو العبّاس هرب إلى واسط، فحاصروه بها وثبت معه معن بن زائدة الشّيباني، وكان أبو جعفر المنصور أخو السّفّاح يعيّره فيقول:

ابن هبيرة يخندق على نفسه كالنساء، فأرسل إليه ابن هبيرة أن ابرز إليّ، فقال المنصور: خنزير قال لأسد: ابرز إليّ، فقال الأسد: ما أنت بكفء لي.

قال الخنزير: لأعرّفنّ السباع أنك جبنت. فقال الأسد: احتمال ذلك أيسر من تلطّخ براثني بدمك. ثم أمّنه المنصور وغدر به. وقال: لا يعزّ ملك وأنت فيه.

وكان رزق ابن هبيرة في كل سنة ستمائة ألف. وكان يأكل في يومه خمس أكلات عظام، وقتل وهو ساجد.

وفيها كانت وقعة المسناة، فقتل الأمير قحطبة بن شبيب الطائي المروزيّ، أحد دعاة بني العبّاس، وتأمّر على الجيش في الحال ولده.

وفيها قتل سليمان بن كثير الخزاعيّ المروزيّ الأمير، أحد نقباء بني العبّاس، قتله أبو مسلم الخراسانيّ.

وفي ذي الحجّة قتل بمصر عبيد الله بن أبي جعفر الليثيّ مولاهم

المصريّ الفقيه، أحد العلماء والزّهّاد. ولد سنة ستين.

قال محمد بن سعد: كان ثقة بقيّة في زمانه.

قال ابن ناصر الدّين: من حكم كلامه: إذا حدّث المرء فأعجبه الحديث فليمسك وإذا كان ساكتا فأعجبه السكوت فليتحدث. انتهى.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.