من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)
سنة تسع وعشرين ومائة
في رمضان منها كان ظهور أبي مسلم الخراساني صاحب الدّعوة بمرو.
وفيها توفي عالم المغرب وعابدها خالد بن أبي عمران التّجيبيّ التونسيّ، قاضي إفريقية. روى عن عروة وطبقته.
وسالم المدني أبو النضر، وحديثه عن عبد الله بن أبي أوفى إجازة في «الصحيحين».
وفيها، وقيل: في سنة إحدى وثلاثين، عليّ بن زيد بن جدعان القرشيّ التيميّ البصريّ الضرير، كان أحد أوعية العلم.
قال في «العبر»: كان أحد علماء الشيعة، وكان كثير الرّواية، ليس بالقويّ. انتهى.
وفيها على الصحيح يحيى بن أبي كثير صالح بن المتوكل، وقيل: اسم أبيه يسار، وقيل: نشيط، وقيل: دينار، الطّائي مولاهم، كان أحد العلماء الأعلام الأثبات.
قال: أيوب السختياني: ما بقي على وجه الأرض مثل يحيى بن أبي كثير.
وقال في «العبر»: هو أحد الأعلام في الحديث، له حديث في «صحيح مسلم» عن أبي أمامة، وآخر في «سنن النسائي» عن أنس، فيقال:
لم يلقهما، والله أعلم. انتهى.
وفيها قارئ المدينة الزّاهد العابد أبو جعفر يزيد بن القعقاع، عن بضع وثمانين سنة.
أخذ عن أبي هريرة، وابن عبّاس، وقرأ عليه نافع، وإلياس وله ذكر في «سنن أبي داود»، وكان من أفضل أهل زمانه، رؤي بعد موته على ظهر الكعبة وهو يخبر أنه من الشهداء الكرام.
النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع