من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)
سنة ثلاث وثلاثين ومائة
فيها نازل طاغية الرّوم أليون بن قسطنطين ملطية وألح عليهم بالقتال حتّى سلّموها بالأمان، فهدم المدينة والجامع، ووجّه مع المسلمين عسكرا حتّى يبلّغوهم مأمنهم.
وفيها بعث أبو مسلم الخراساني مرارا الضبّي، فقتل الوزير أبا سلمة الخلّال حفص بن سليمان السّبيعيّ مولاهم الكوفي وزير آل محمّد، وفيه قيل: هذا البيت.
إنّ الوزير وزير آل محمّدأودى فمن يشناك كان وزيرا
وفيها توفي أيّوب بن موسى بن الأشدق عمرو بن سعيد الأمويّ المكيّ الفقيه.
روى عن عطاء ومكحول.
قال في «المغني»: عن بعض التابعين مجهول. انتهى.
وقد خرّج له أبو داود.
ومات بمكّة الأمير داود بن علي بن عبد الله بن عبّاس. وكان فصيحا مفوّها، ولي إمرة المدينة. وروى [عن] جماعة أحاديث، قاله في «العبر».
وفيها، وقيل: في سنة خمس سعيد بن أبي هلال اللّيثيّ مولاهم المصريّ. يروي عن التابعين.
وعمّار الدّهنيّ-[نسبة إلى] دهن بن معاوية من بجيلة- أبو معاوية الكوفيّ. روى عن أبي الطّفيل، وعدّة.
وعيّاش بن عبّاس القتبانيّ المصريّ. روى عن التابعين.
ومغيرة بن مقسم الضبّيّ، مولاهم الكوفيّ الفقيه الأعمى أحد الأئمة.
روى عن أبي وائل وطبقته.
قال شعبة: كان أحفظ من حمّاد بن أبي سليمان.
وقال مغيرة: ما وقع في مسامعي شيء فنسيته.
وقال أحمد بن حنبل: كان ذكيا، حافظا، صاحب سنّة.
وفيها، أو في التي قبلها، توفي سيّد أهل دمشق يحيى بن يحيى بن قيس الغسّانيّ، ولي قضاء الموصل لعمر بن عبد العزيز، وأخذ عن أبي إدريس الخولاني وغيره، وكان ثقة، إماما، ولا رواية له في الكتب الستة.
النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع