من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)
سنة تسع وأربعين ومائتين
فيها توفي الحسن بن الصّبّاح، الإمام أبو عليّ البزّار. سمع سفيان بن عيينة، وأبا معاوية وطبقتهما، وكان أحمد بن حنبل يرفع قدره، ويجلّه، ويحترمه.
وروى عنه البخاريّ، وقال: أبو حاتم صدوق. كانت له جلالة عجيبة ببغداد، رحمه الله تعالى.
والبزّار بالراء آخره، لعله منسوب إلى بيع البزر، وكذلك محمد بن السّكن البزّار، وبشر بن ثابت البزّار، وخلف بن هشام البزّار المقرئ، وكل من في البخاريّ ومسلم سوى هؤلاء الأربعة فهو البزّاز بزايين.
وفيها رجاء بن مرّحي أبو محمد السّمرقنديّ الحافظ ببغداد. روى عن النّضر بن شميل فمن بعده.
قال الخطيب: كان ثقة، ثبتا، إماما في الحفظ والمعرفة.
وعبد بن حميد الحافظ، أبو محمد الكشّي، صاحب «المسند» و «التفسير» واسمه عبد الحميد، فخفف. سمع يزيد بن هارون، وابن أبي فديك، وطبقتهما، وكان ثقة ثبتا.
وفيها أبو حفص عمرو بن علي الباهليّ البصريّ الصيرفيّ الفلّاس الحافظ، أحد الأعلام. سمع معتمر بن سليمان وطبقته، وصنف، وعني بهذا الشأن.
قال النسائيّ: ثقة، حافظ.
وقال أبو زرعة: ذاك من فرسان الحديث.
وقال أبو حاتم: كان أوثق من علي بن المديني.
وفيها محمد بن عبد الله بن عبد الرّحيم بن سعيه بن أبي زرعة الزّهريّ، مولاهم، المصريّ، أبو عبيد الله بن البرقيّ. حدّث عنه أبو داود، والنسائي، وغيرهما، وهو صاحب «كتاب الضعفاء». قاله ابن ناصر الدّين.
النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع