من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)
سنة ست وستّين ومائتين
فيها أخذت الزّنج رامهرمز فاستباحوها قتلا وسبيا.
وفيها خرج أحمد بن عبد الله الخجستاني، وحارب عمرو بن اللّيث الصّفّار، فظهر عليه، ودخل نيسابور فظلم وعسف.
وفيها خرجت جيوش الرّوم ووصلت إلى الجزيرة، فعاثوا وأفسدوا.
وفيها توفي إبراهيم بن أورمة أبو إسحاق الأصبهاني الحافظ، أحد أذكياء المحدّثين [في ذي الحجة ببغداد. روى عن عبّاس العنبري وطبقته، ومات قبل أوان الرواية.
قال ابن ناصر الدّين]: فاق أهل عصره في الذكاء والحفظ.
ومحمد بن شجاع بن الثّلجيّ، فقيه العراق وشيخ الحنفية، سمع من إسماعيل بن عليّة، وتفقّه بالحسن بن زياد اللّؤلؤي، وصنّف واشتغل، وهو
متروك الحديث، توفي ساجدا في صلاة العصر وله نحو من تسعين سنة، قاله في «العبر».
وقال في «المغني»: محمد بن شجاع بن الثلجي الفقيه.
قال ابن عديّ: كان يضع الأحاديث في التشبيه ينسبها إلى أصحاب الحديث يثلبهم بذلك.
وفيها محمد بن عبد الملك بن مروان، أبو جعفر، الدقيقيّ الواسطيّ في شوّال. روى عن يزيد بن هارون وطبقته، وكان إماما ثقة صاحب حديث.
النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع