تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة ستّين ومائتين

فيها كما قال في «الشذور» بلغ كرّ الحنطة مائة وخمسين دينارا، ودام أشهرا.

وفيها صال يعقوب بن اللّيث وجال، وهزم الشجعان والأبطال، وترك النّاس بأسوأ حال، ثم قصد الحسن بن زيد العلوي صاحب طبرستان، فالتقوا، فانهزم العلويّ وتبعه يعقوب في تلك الجبال، فنزلت على يعقوب كسرة سماوية، ونزل على أصحابه ثلج عظيم حتّى أهلكهم، ورجع إلى سجستان بأسوأ حال، وقد عدم من جيوشه أربعون ألفا، وذهبت عامّة خيله وأثقاله.

وفيها توفي الإمام أبو علي الحسن بن محمد الصّبّاح الزّعفرانيّ، الفقيه الحافظ، صاحب الشافعي ببغداد. روى عن سفيان بن عيينة وطبقته، وكان من أذكياء العلماء. وروى عنه البخاريّ، وأبو داود، والترمذيّ،

وغيرهم، ونسبته إلى الزّعفرانيّة قرية قرب بغداد، ودرب الزعفران ببغداد الذي فيه مسجد الشافعي ينسب إلى هذا الإمام.

قال الشيخ أبو إسحاق في «طبقاته» كنت أدرّس فيه.

والزّعفراني، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور، والكرابيسي، رواة قديم الشافعي، وروى الجديد: المزني، وحرملة، والبويطي، ويونس بن عبد الأعلى، والرّبيع الجيزي، والرّبيع المرادي.

وللزعفراني هذا عدّة مصنفات.

وفيها الحسن بن علي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق العلويّ الحسينيّ، أحد الاثني عشر الذين تعتقد الرافضة فيهم العصمة، وهو والد المنتظر محمد صاحب السرداب.

وفيها حنين بن إسحاق النّصرانيّ، شيخ الأطباء بالعراق، ومعرّب الكتب اليونانية، ومؤلّف المسائل المشهورة.

وفيها مالك بن طوق التّغلبيّ أمير عرب الشام وصاحب الرّحبة وبانيها.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.