تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة ثمانين ومائتين

فيها كما قال في «الشذور» زلزلت دبيل في الليل، فأصبحوا فلم يبق من المدينة إلّا اليسير، فأخرج من تحت الهدم خمسون ومائة ألف ميت.

انتهى.

وفيها توفي القاضي أبو العبّاس أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، الفقيه الحافظ، صاحب «المسند» روى عن أبي نعيم، ومسلم بن إبراهيم، وخلق، وكان ثقة، بصيرا بالفقه، عارفا بالحديث وعلله، زاهدا، عابدا، كبير القدر، من أعيان الحنفية.

وفيها الإمام قاضي الدّيار المصرية أحمد بن أبي عمران، أبو جعفر، الفقيه الحنفيّ، تفقّه على محمد بن سماعة، وحدّث عن عاصم بن علي وطائفة، وروى الكثير من حفظه لأنه عمي بمصر، وهو شيخ الطحاوي في الفقه.

قال في «حسن المحاضرة»: وثّقه ابن يونس.

وفيها الإمام أبو سعيد عثمان بن سعيد الدّارميّ السّجزيّ الحافظ، صاحب «المسند» والتصانيف. روى عن سليمان بن حرب وطبقته، وكان جذعا، وقذى في أعين المبتدعة، قيّما بالسّنّة، ثقة، حجّة، ثبتا.

قال يعقوب بن إسحاق الهروي: ما رأينا أجمع منه، أخذ الفقه عن البويطي، والعربية عن ابن الأعرابي، والحديث عن ابن المديني.

توفي في ذي الحجة وقد ناهز الثمانين.

قال الإسنوي: هو أحد الحفّاظ الأعلام، تفقّه على البويطي، وطاف الآفاق في طلب الحديث، وصنّف «المسند الكبير». انتهى.

وفيها الحافظ أبو إسماعيل، محمد بن إسماعيل السّلميّ الترمذيّ، أحد أعلام السّنّة. سمع محمد بن عبد الله الأنصاري، وسعيد بن أبي مريم، وطبقتهما، وجمع، وصنّف.

قال ابن ناصر الدّين: ثقة متقن.

وفيها حرب بن إسماعيل الكرمانيّ، صاحب الإمام أحمد، حافظ، فقيه، نبيل، نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة.

قال ابن أبي يعلى في «طبقاته»: كان حرب فقيه البلد، وكان السلطان قد جعله على أمر الحكم وغيره في البلد.

قال حرب: سألت أحمد عن قراءة حمزة؟ فقال: لا تعجبني.

قال: وقلت لأحمد: الإدغام؟ فكرهه.

وقال: سمعت الإمام أحمد يكره الإمالة مثل وَالضُّحى، وَالشَّمْسِ وَضُحاها، وقال: أكره الخفض الشديد والإدغام.

وقال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الناس يحتاجون إلى العلم مثل الخبز والماء، لأن العلم يحتاج إليه في كل ساعة، والخبز والماء في كل يوم مرّة أو مرّتين. انتهى ملخصا.

وفيها أبو عمر هلال بن العلاء بن هلال الرّقّيّ، محدّث الرّقّة وشيخها في ذي الحجة وقد قارب التسعين. روى عن حجّاج الأعور، وخلق كثير، وله شعر رائق. قاله في «العبر».

وقال ابن ناصر الدّين: تكلّم فيه لمناكير عنده رواها عن أبيه. انتهى.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.