تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة ثلاثمائة

قال في «الشذور» أيضا: فيها كثرت الأمراض ببغداد في النّاس، وكلبت الكلاب والدواب في البادية، وكانت تطلب النّاس والدواب، فإذا عضّت إنسانا هلك. انتهى.

وفيها توفي صاحب الأندلس، أبو محمد، عبد الله بن محمد بن عبد الرّحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرّحمن بن معاوية الأمويّ المروانيّ، في ربيع الآخر، وكانت دولته خمسا وعشرين سنة. ولي بعد أخيه المنذر في سنة خمس وسبعين، وكان ذا صلاح، وعبادة، وعدل، وجهاد، يلتزم الصلوات في الجامع، وله غزوات كبار، أشهرها غزوة ابن حفصون، وكان ابن حفصون قد نازل حصن بلي في ثلاثين ألفا، فخرج عبد الله من قرطبة في أربعة عشر ألفا، فالتقيا، فانكسر ابن حفصون، وتبعه عبد الله يأسر ويقتل، حتّى لم ينج منهم أحد، وكان ابن حفصون من الخوارج، وولي

الأندلس بعده حفيده الناصر لدين الله، عبد الرّحمن بن محمد بن عبد الله، فبقي في الإمرة خمسين عاما.

وفيها أبو الحسن علي بن سعيد العسكريّ الحافظ، أحد أركان الحديث، روى عن محمد بن بشّار وطبقته، وتوفي بخراسان.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.