تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة ست وستين وأربعمائة

فيها كان الغرق الكثير ببغداد، فهلك خلق تحت الردم، وأقيمت الجمعة في الطيّار على ظهر الماء، وكان الموج كالجبال، وبعض المحال غرقت بالكليّة، وبقيت كأن لم تكن، وقيل: إن ارتفاع الماء بلغ ثلاثين ذراعا.

وفيها توفي أبو سهل الحفصي، محمد بن أحمد بن عبيد الله المروزي، راوي «الصحيح» عن الكشميهني، كان رجلا عاميّا مباركا. سمع منه نظام الملك، وأكرمه، وأجزل صلته. قاله في «العبر».

وفيها- أو في التي قبلها كما جزم به ابن قاضي شهبة - طاهر بن عبد الله أبو الرّبيع الإيلاقي- بالكسر والتحتية نسبة إلى إيلاق، ناحية من بلاد الشّاش- التّركي.

قال ابن شهبة: من أصحابنا أصحاب الوجوه، تفقه بمرو على القفّال، وببخارى على الحليمي، وبنيسابور على الزيادي، وأخذ الأصول عن أبي إسحاق الإسفراييني، وتفقه عليه أهل الشّاش، وكان إمام بلاده.

وفيها أبو محمد الكتّاني عبد العزيز بن أحمد التميمي الدمشقي

الصّوفي الحافظ. روى عن تمّام الرّازي وطبقته، ورحل سنة سبع عشرة وأربعمائة إلى العراق، والجزيرة.

قال ابن ماكولا: مكثر متقن.

وقال الذهبي: توفي في جمادى الآخرة.

وفيها أبو بكر العطّار، محمد بن إبراهيم بن علي الحافظ الأصبهاني، مستملي الحافظ أبي نعيم. روى عن ابن مروديه، والقاضي أبي عمر الهاشمي، وطبقتهما.

قال الدّقاق: كان من الحفّاظ، يملي من حفظه، توفي في صفر.

وفيها ابن حيّوس الفقيه أبو المكارم، محمد بن سلطان الغنوي الدمشقي الفرضي. روى عن خاله أبي نصر الجندي، وعبد الرحمن بن أبي نصر، وتوفي في ربيع الآخر.

وفيها أبو بكر يعقوب بن أحمد الصّيرفي النيسابوري المعدّل. روى عن أبي محمد المخلدي والخفّاف، توفي في ربيع الأول.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.