تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة تسع عشرة وسبعمائة

فيها كما قال في «العبر»: جاء كتاب سلطانيّ بمنع ابن تيميّة من فتياه بالكفّارة في الحلف بالطلاق، وجمع له القضاة وعوتب في ذلك، واشتدّ المنع، فبقي أصحابه يفتون بها خفية.

وفيها كانت الملحمة العظمى بالأندلس بظاهر غرناطة، فقتل فيها من الفرنج أزيد من ستين ألفا، ولم يقتل من عسكر المسلمين سوى ثلاثة عشر نفسا إِنَّ في ذلِكَ لَآيَةً فلله الحمد على هذا النّصر المبين، واشتهرت هذه الكائنة وصحّت لدينا. قاله في «العبر» أيضا.

وفيها توفي شيخ القرّاء شهاب الدّين حسين بن سليمان بن فزارة الكفري الحنفي.

قال الذهبي: كان قاضيا، مفتيا، شيخ القرّاء، تلا بالسّبع على علم الدّين القاسم، وأخذ عنه خلق. وحدّث عن ابن طلحة وغيره، وكان ديّنا، خيّرا، فقيها.

توفي بدمشق في شعبان عن اثنتين وثمانين سنة.

وفيها الشيخ عبد الرحيم بن يحيى بن عبد الرحيم بن مسلمة القلانسي المقرئ.

قال الذهبي: له مشيخة. حدثنا عن عمّه الرّشيد بن مسلمة، وابن علّان، وجماعة. وعن السّخاوي حضورا. وكان فيه خير وقناعة.

مات بدمشق في المحرّم عن سبع وسبعين سنة.

وفيها مسند الوقت شرف الدّين عيسى بن عبد الرحمن بن معالي بن أحمد الصّالحي المطعّم في الأشجار، ثم السّمسار في العقار. سمع «الصحيح» بفوت من ابن الزّبيدي، وسمع الإربلي حضورا. وسمع ابن اللّتي، وجعفر، وكريمة، والضّياء. وتفرّد، وتكاثروا عليه. وكان أمّيّا عاميّا. قاله في «العبر».

وفيها سيف الدّين اعزلوا الأمير الكبير العادلي، الذي استنابه أستاذه العادل كتبغا على دمشق في آخر سنة خمس وتسعين وستمائة. وكان أحد الشجعان العقلاء، وله تربة مليحة بقاسيون.

توفي بدمشق ودفن بها.

وفيها الإمام بدر الدّين محمد بن منصور الحلبي ثم المصري ابن الجوهري.

قال الذهبي: كان صدرا، كبير الرؤساء. روى عن إبراهيم بن خليل،

والكمال الضّرير، وجماعة. وتلا بالسّبع، وتفقّه. وكان فيه دين ونزاهة ويذكر للوزارة، ومات غريبا بدمشق وله سبع وستون سنة.

وفيها العلّامة أبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن ربيع القرطبي.

تفرّد بالسّماع من الشّلوبين والكبار، وكان شيخ مالقة على الإطلاق.

وفيها الإمام القدوة العابد أبو الفتح نصر بن سليمان المنبجيّ المقرئ. حدّث عن إبراهيم بن خليل وجماعة، وتلا بثلاث على الكمال الضّرير، وتفقه وانعزل، ثم اشتهر وزاره الأعيان. وكان الجاشنكير الذي تسلطن يتغالى في حبّه، وله سيرة ومحاسن جمّة.

توفي بمصر في زاويته في الحسينية في جمادى الآخرة عن بضع وثمانين سنة.

وفيها، وجزم السيوطي في «حسن المحاضرة» أنه في التي قبلها، فقال: أبو العلاء رافع بن محمد بن هجرس بن شافع الصّميديّ السّلامي، المقرئ المحدّث، جمال الدّين، والد الحافظ تقي الدّين محمد بن رافع.

تفقّه في مذهب الشّافعي على العلم العراقي، وأخذ النّحو عن البهاء بن

النحّاس، وسمع من أبي الحسن بن البخاري وجماعة، وتلا على أبي عبد الله محمد بن الحسن الإربلي الضّرير، وتصدّر للإقراء بالفاضلية.

ولد بدمشق سنة ثمان وستين وستمائة، ومات بالقاهرة في ذي الحجّة سنة ثمان عشرة وسبعمائة. انتهى كلام السّيوطي.

وفيها نخوة بنت محمد بن عبد القاهر بن النّصيبي.

قال الذهبي: روت لنا عن يوسف بن خليل.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.