تجاوز إلى المحتوى

من «الكتاب» لسيبويه (ت ١٨٠هـ)

باب ما ينتصب انتصابَ الاسم بعد المقادير

وذلك قولك: ويحَه رجلا، ولله درُّه رجلا، وحسبُك به رجلا، وما أشبه ذلك. وإن شئت قلت: ويحَه من رجلٍ، وحسبُك به من رجل، ولله درُّه من رجل، فتدخل من ههنا كدخولها في كم توكيدا. وانتصب الرجل لأنه ليس من الكلام الأول، وعمل فيه الكلام الأول، فصارت الهاء بمنزلة التنوين.

ومع هذا أيضاً أنك إذا قلت وحيه فقد تعجبت وأبهمتَ، من أي أمور الرجل تعجبت، وأي الأنواع تعجبت منه. فإذا قلت فارسا وحافظا فقد اختصصت ولم تُبهم، وبينت في أي نوع هو.

ومثل ذلك قول عباس بن مرداس:

ومُرةُ يحميهمْ إذا ما تبدّدواويطعنُهم شَزراً فأبرحْتَ فارِساً

فكأنه قال: فكفى بك فارسا، وإنما يريد كفيتَ فارسا. ودخلتْه هذه الباء توكيدا.

ومن ذلك قول الأعشى:

تقول ابنتى حين جَدَّ الرحيلُفأبْرحتَ ربًّا وأبرحتَ جاراً

ومثله: أكرمْ به رجلاً.

النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة بتحقيق عبد السلام محمد هارون، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكتاب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.