من «الكتاب» لسيبويه (ت ١٨٠هـ)
باب ما تضيف إليه ويكون مضافا إليك قبل المضاف إليه وتثبت فيه الياء، لأنه غير منادى، وإنما هو بمنزلة المجرور في غير النداء
فذلك قولك: يا ابنَ أخي، ويا ابنَ أبي، يصير بمنزلته في الخبر. وكذلك يا غلامَ غلامي. وقال الشاعر أبو زُبيد الطائي:
يا ابنَ أمي ويا شُقَيّقَ نَفْسِىأنتَ خَلَّيْتَني لدهرٍ شديدِ
وقالوا: يا ابنَ أمَّ ويا ابنَ عمَّ، فجعلوا ذلك بمنزلة اسم واحد، لأن هذا أكثرُ في كلامهم من يا ابنَ أبي ويا غلامَ غلامي. وقد قالوا أيضا: يا ابنَ أمِّ ويا ابنَ عم، كأنهم جعلوا الأول والآخر اسما، ثم أضافوا إلى الياء، كقولك: يا أحدَ عشرَ أَقبِلوا. وإن شئت قلتَ: حذفوا الياء لكثرة هذا في كلامهم.
وعلى هذا قال أبو النجم: يا ابنةَ عمّا لا تلومي واعجَعي واعلم أن كل شيء ابتدأتُه في هذين البابين أولا فهو في القياس. وجميع ما وصفناه من هذه اللغات سمعناه من الخليل رحمه الله ويونس عن العرب.
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة بتحقيق عبد السلام محمد هارون، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع