تجاوز إلى المحتوى

من «الكتاب» لسيبويه (ت ١٨٠هـ)

باب ما تكون اللام فيه مكسورة لأنه مدعوّ له ها هنا وهو غير مدعو

وذلك قول بعض العرب: يا لِلعجب ويا لِلماء، وكأنه نبّه بقوله

يا غيرَ الماء للماء. وعلى ذلك قال أبو عمرو: يا ويلٌ لك ويا ويحٌ لك كأنه نبه إنسانا ثم جعل الويل له. وعلى ذلك قول قيس بن ذريح: فيا لَلناس للواشي المُطاع يا لقومي لِفرْقةِ الأحبابِ كسروها لأن الاسم الذي بعدها غير منادى، فصار بمنزلته إذا قلت هذا لزيدٍ. فاللام المفتوحة أضافت النداء إلى المنادى المخاطَب، واللام المكسورة أضافت المدعو إلى ما بعده لأنه سببُ المدعو. وذلك أن المدعو إنما دُعي من أجل ما بعده، لأنه مدعو له.

ومما يدلك على أن اللام المكسورة ما بعدها غيرُ مدعو قوله:

يا لعنةُ اللهِ والأقوامِ كلِّهمُوالصالحينَ على سِمعانَ من جارِ

فيا لغير اللعنة.

وتقول: يا لَزيدٍ ولعمرو وإذا لم تجئ بيا إلى جنب اللام كسرتَ ورددتَ الى الأصل.

النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة بتحقيق عبد السلام محمد هارون، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكتاب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.