من «الأصمعيات» للأصمعي (ت ٢١٦هـ)
(٢٣) وقال السموءل أخو سعية
نُطفَةً مَا مُنيتُ يومَ مُنيتُأُمِرَتْ أمرَها وفيهَا وَبَيت
كَنَّهَا اللهُ فِي مَكانٍ خفيٍّوخفِيّ مَكَانُها لَو خفيت
أَنا ميت إِذْ ذاكَ ثُمَّتَ حيٌّثُمَّ بعدَ الحياةِ للبعثِ مَيتُ
إنَّ حِلمِي إذَا تغيَّبَ عَنِّيفاعْلَمي أنَّني كبيرٌ رُزِيتُ
فأجعلنْ رِزقَي الحلالَ منْ الكس بِوبرَّاً سريَرتي مَا حَيِيتُ
ضِّيقُ الصَّدْر بالخيانة لَا ين قصّفَقري أَمانَتي مَا بَقيتُ
رُبَّ شتمٍ سمعتُهُ فتصامم توغى تركته فكفيت
ليتَ شعرِي وأشعرَنَّ إِذا مَاقِيلَ أَقرَأ عُنوَانَهَا وقَرِيِتُ
أليْ الفضلُ أمْ عليَّ إذَا حوسبتإنِّي عَلى الحسابِ مُقيتُ
مَيتَ دهرٍ قدْ كنتُ ثُمَّ حَييتُوحيَاتِي رهنٌ بأنْ سأمُوتُ
وأتَتني الأنباءُ أنِّي إذَا مَامُتُّ أوْ رم أعظمى مبعوت
هَل أقولن إِذا تدارك حلمىوتداكا عَلىَّ: أنَّي دَهِيتُ
أبِفَضلٍ مِنَ المليكِ ونُعمَىأمْ بذنبٍ قَدَّّمْتُهُ فجُزِيتُ
ينفَعُ الطِيِّبُ القليلُ من الرز قوَلَا ينفع الْكثير الخبيت
وأتتنى الأنباء عَن ملك داو دَفَقَرَّتْ عينِي بِهِ ورَضيتُ
ليسَ يُعطي القَويُّ فضلا مِنَ الرِزْ قِوَلَا يُحرَمُ الضعيفُ الخَتِيتُ
بلْ لكُلٍّ مِنْ رِزقهِ مَا قضى الل هـوَإِن حك أَنفه المستميت
النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة (السابعة، ١٩٩٣م) بتحقيق أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف ترقيم المحققين؛ وما بين معقوفين زيادة منهما. مصادر الموقع