من «طبقات فحول الشعراء» لمحمد بن سلام الجمحي (ت ٢٣٢هـ)
الطَّبَقَة الثَّالِثَة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أَبُو ليلى نَابِغَة بنى جعدة وَهُوَ قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعَة بن جعدة بن كَعْب بن ربيعَة بن عَامر بن صعصعة
وَأَبُو ذُؤَيْب الهذلى وَهُوَ خويلد بن خَالِد بن محرث بن زبيد بن مَخْزُوم بن صاهلة بن كَاهِل بن الْحَارِث بن تَمِيم بن سعد ابْن هُذَيْل
والشماخ بن ضرار بن سِنَان بن أُمَامَة أحد بنى سعد ابْن ذيبان
ولبيد بن ربيعَة بن مَالك بن جَعْفَر بن كلاب بن ربيعَة ابْن عَامر
وَكَانَ النَّابِغَة قَدِيما شَاعِرًا مفلقا طَوِيل الْبَقَاء فى الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام وَكَانَ أكبر من النَّابِغَة الذبيانى وَيدل على ذَلِك قَوْله
فَمن يَك سَائِلًا عَنى فإنىمن الفتيان أَيَّام الخنان
أَتَت مئة لعام ولدت فِيهِوَعشر بعد ذَاك وحجتان
وَقد أبقت خطوب الدَّهْر منىكَمَا تبقى من السَّيْف اليمانى
تفلل وَهُوَ مأثور جرازإِذا اجْتمعت بقائمه اليدان
وَقَوله
نداماى عِنْد الْمُنْذر بن محرقفَأصْبح مِنْهُم ظَاهر الأَرْض مقفرا
وَكَانَ الذبيانى مَعَ النُّعْمَان وفى عصره وَلم يكن لَهُ قدم
وَكَانَ الجعدى مُخْتَلف الشّعْر مغلبا فَقَالَ الفرزدق مثله مثل صَاحب الخلقان ترى عِنْده ثوب عصب وثوب خَز وَإِلَى جنبه سمل كسَاء
وَكَانَ الأصمعى يمدحه بِهَذَا وينسبه إِلَى قلَّة التَّكَلُّف فَيَقُول عِنْده خمار بواف ومطرف بآلاف
بواف يعْنى بدرهم وَثلث
وَإِذا قَالَت الْعَرَب مغلب فَهُوَ مغلوب
وَإِذا قَالُوا غلب فَهُوَ غَالب
وغلبت عَلَيْهِ ليلى الأخيلية وَأَوْس بن مغراء القريعى وَلم يكن إِلَيْهِ وَلَا قَرِيبا مِنْهُ
وَغلب عَلَيْهِ عقال بن خَالِد العقيلى وَكَانَ مفحما بِكَلَام لَا بِشعر
وهجاه سوار بن أوفى القشيرى وفاخره وهجاه الأخطل بِأخرَة
حَدَّثَنى إِبْرَاهِيم بن شهَاب قَالَ حَدثنَا الْفضل بن الْحباب قَالَ حَدَّثَنى أَبُو الغراف قَالَ قَالَ النَّابِغَة الجعدى إنى وَأَوْس بن مغراء لنبتدر بَيْتا مَا قُلْنَاهُ بعد لَو قَالَه أَحَدنَا لقد غلب على صَاحبه
قَالَ ابْن سَلام وَكَانَا يتهاجيان وَلم يكن أَوْس إِلَى النَّابِغَة فى قريحة الشّعْر وَكَانَ النَّابِغَة فَوْقه فَقَالَ أَوْس بن مغراء
فلست بعاف عَن شتيمة عَامروَلَا حابسى عَمَّا أَقُول وعيدها
ترى اللؤم مَا عاشوا جَدِيدا عَلَيْهِموَأبقى ثِيَاب اللابسين جديدها
لعمرك مَا تبلى سرابيل عَامرمن اللؤم مَا دَامَت عَلَيْهَا جلودها
فَقَالَ النَّابِغَة هَذَا الْبَيْت الذى كُنَّا نَبْتَدِر وَغلب النَّاس أَوْسًا عَلَيْهِ
نَا ابْن سَلام قَالَ قلت ليونس كَيفَ تقْرَأ ﴿وجئتك من سبإ بنبإ يَقِين﴾ فَقَالَ قَالَ الجعدى وَهُوَ أفْصح الْعَرَب
من سبأ الْحَاضِرين مأرب إِذْيبنون من دون سيله العرما
وَهُوَ على قِرَاءَة أَبى عَمْرو وَيُونُس فَجعل يُونُس القصيدة للجعدى
وَسمعت أَبَا الْورْد الكلابى سَأَلَ عَنْهَا أَبَا عُبَيْدَة فَقَالَ لأمية ثمَّ أَتَيْنَا خلفا الْأَحْمَر فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ للنابغة وَقد يُقَال لأمية
نَا ابْن سَلام قَالَ ذكر مسلمة بن محَارب عَن أَبِيه قَالَ دخل النَّابِغَة على عُثْمَان بن عَفَّان فَقَالَ أستودعك الله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وأقرأ عَلَيْك السَّلَام
قَالَ لمه قَالَ أنْكرت نفسى فَأَرَدْت أَن أخرج إِلَى إبلى فأشرب من أَلْبَانهَا وَأَشَمَّ من شيح الْبَادِيَة
وَذكر بَلَده
فَقَالَ يَا أَبَا ليلى أما علمت أَن التَّعَرُّب بعد الْهِجْرَة لَا يصلح قَالَ لَا وَالله مَا علمت وَمَا كنت لأخرج حَتَّى أستأذنك
فَأذن لَهُ وَضرب لَهُ أَََجَلًا
فَخرج من عِنْده فَدخل على الْحسن بن على فودعه فَقَالَ لَهُ الْحسن أنشدنا من بعض شعرك
فانشده
الْحَمد لله لَا شريك لَهُمن لم يقلها فنفسه ظلما
فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا ليلى مَا كُنَّا نروى هَذِه الأبيات إِلَّا لأمية بن أَبى الصَّلْت قَالَ يَا بن رَسُول الله وَالله إنى لأوّل النَّاس قَالَهَا وَإِن السروق من سرق أُميَّة شعره
وَقَالَ يُونُس كَانَ الجعدى أوصف النَّاس لفرس أنشدت قَوْله رؤبة
فَإِن صدقُوا قَالُوا جواد مجربضليع وَمن خير الْجِيَاد ضليعها
قَالَ رؤبة مَا كنت أرى المرهف مِنْهَا إِلَّا أسْرع
وَلم يكن رؤبة والعجاج صاحبى خيل وَلَكِن كَانَا صاحبى إبل ونعتها
نَا ابْن سَلام قَالَ أخبرنى ابْن دأب قَالَ تزوج النَّابِغَة امْرَأَة من بنى الْمَجْنُون وهم عدد بنى جعدة وشرفهم فنازعته وَادعت الطَّلَاق فَكَانَ يَرَاهَا فى مَنَامه فَقَالَ
مالى وَمَا لابنَة الْمَجْنُون تطرقنىبِاللَّيْلِ إِن نهارى مِنْك يكفينى
لَا أجذع البو بو الزَّعْم أرأمهوَلَا أقيم بدار الْعَجز والهون
وَشر حَشْو خباء أَنْت مولجهمَجْنُونَة هنباء بنت مَجْنُون
تستخنث الوطب لم تنقض مريرتهوتأكل الْحبّ صرفا غير مطحون
قَالَ ابْن دأب وَكَانَ النَّابِغَة علوى الرأى وَأخذ مَرْوَان ابْنه وَإِبِله بِالْمَدِينَةِ فَخرج ومدح مَرْوَان بن الحكم بِأَبْيَات
قَالَ ابْن سَلام وَأَنا مِنْهَا فى شكّ وَلكنه قَالَ مَالا أَشك فِيهِ
فَمن رَاكب يأتى ابْن هِنْد بحاجتىومروان والأنباء تنمى وتجلب
ويخبر عَنى مَا أَقُول ابْن عَامرفَنعم الْفَتى يأوى إِلَيْهِ المعصب
فَإِن تَأْخُذُوا مالى وأهلى بظنةفإنى لحراب الرِّجَال محرب
صبور على مَا يكره الْمَرْء كُلهسوى الظُّلم إنى إِن ظلمت سأغضب
أُصِيب ابْن عَفَّان الإِمَام فَلم يكنلذى حسب بعد ابْن عَفَّان مغضب
في هذا الباب
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع