تجاوز إلى المحتوى

من «الفصيح» لثعلب (ت ٢٩١هـ)

باب ما جرى مثلا أو كالمثل

تقول: إذا عَزّ أخوك فهُنْ. وعند جُهَينةُ الخبرُ اليقينُ، وقال ابن

الأعرابي: عند جُفَينْةَ. وتقول: افعل ذاك وخلاكَ ذمٌ. وتقول: تجوع الحرة ولا تأكل بثَدْيَيها: أي لا تكون ظئرا لقوم. وتحسبها حمقاءَ وهي باخِسٌ، هكذا جرى المثل بغيرها، وأن شئت قلت بالهاء وتقول: الكلاب على البقر، تنصب الكلاب وترفعها. وتقول: أحمق من

رِجلةٍ، وهي البَقْلة الحمقاء وتقول: أحشفًا وسُوءَ كيلة. وتقول: ما اسمك اذكر، ترفع الاسم، وتجزم اذكر وتقول: هَمُّكَ ما أهمَّكَ وأهمَّنى الشيء: حَزَنَني، وهَمَّنى: أذابني، وتقول: تسمع بالمعَيْدىِّ لا أن تراه، وإن شئت قلت: لأن تسمع بالمعيدى خير من أن تراه.

وتقول: الصيف ضيعت اللبن. وتقل: فعل ذاك عَوْدا وبَدْءا، ورجع عَوْدُه على بدئه. إذا رجع في الطريق الذي جاء منه. وتقول: شتان زيدٌ وعمرّو، وشتانَ ما هما، والفراء يخفض نون شتانِ، وإن شئت قلت: شتان ما بينهما. وتقول: ما هو بضربة لا زِب [ولازِم] بالميم إن شئت. وهو أخوه بِلبانِ أمِّه. ودع ما يريُبك إلى ما لا يريبك. وما رابك من فلان.

وما أربك إلى هذا: أي ما حاجتك. وقد آراب الرجل: إذا جاء بريبة، وآلام: إذا جاء بما يلام عليه. [وألأم: إذا جاء بلؤم]. وتقول: ويل للشجى من الخلىّ، ياء الشجىّ خفيفة، وياء الخلى مشددة. وهو أحر من القرع، وهو جدرى الفصال. وتقول: افعل ذاك آثرا ما: أي أول كل شيء. وخُذ ما صفا ودَع ما كدِرَ وكدر وكدر، وتقول: ما يُحْلى وما يُمِرُّ. وما هم عندنا إلا أكَلةُ رأس، جمع آكل. وأساء سَمعا فأساءَ جابةً.

النص من طبعة دار المعارف بتحقيق الدكتور عاطف مدكور، كما في المكتبة الشاملة؛ وما بين معقوفين زيادة من المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الفصيح»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.