من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
قصَّة يَعْقُوب ويوسف ﵉
وَيَعْقُوب ويوسف ﵉، فقد أفرد الله تَعَالَى بِذكر شانهما، وعظيم بلواهما وامتحانهما، ﴿ [محكمَة، بَين فِيهَا كَيفَ حسد إخْوَة يُوسُف، يُوسُف، على الْمَنَام الَّذِي بشره الله تَعَالَى فِيهِ بغاية الْإِكْرَام، حَتَّى طرحوه فِي الْجب، فخلصه الله تَعَالَى مِنْهُ، بِمن أدلى الدَّلْو، ثمَّ استعبد، فَألْقى الله تَعَالَى فِي قلب من صَار إِلَيْهِ إكرامه، واتخاذه ولدا، ثمَّ مراودة امْرَأَة الْعَزِيز إِيَّاه عَن نَفسه، وعصمة الله لَهُ مِنْهَا، وَكَيف جعل عاقبته بعد الْحَبْس، إِلَى ملك مصر، وَمَا لحق يَعْقُوب من الْعَمى لفرط الْبكاء، وَمَا لحق إخْوَة يُوسُف من التسرق، وَحبس أحدهم نَفسه، حَتَّى يَأْذَن لَهُ أَبوهُ، أَو يحكم الله لَهُ، وَكَيف أنفذ يُوسُف إِلَى أَبِيه قَمِيصه، فَرده الله بِهِ بَصيرًا، وَجمع بَينهم، وَجعل كل وَاحِد مِنْهُم بالباقين وبالنعمة مَسْرُورا.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع