من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
يدْرك الصبور أَحْمد الْأُمُور
وَرُوِيَ عَن عبد الله بن مَسْعُود: الْفرج وَالروح، فِي الْيَقِين وَالرِّضَا، والهم والحزن، فِي الشَّك والسخط.
وَكَانَ يَقُول: الصبور، يدْرك أَحْمد الْأُمُور.
قَالَ: أبان بن تغلب: سَمِعت أَعْرَابِيًا يَقُول: من أفضل آدَاب الرِّجَال، أَنه نزلت بأحدهم جَائِحَة، اسْتعْمل الصَّبْر عَلَيْهَا، وألهم نَفسه الرَّجَاء لزوالها، حَتَّى كَأَنَّهُ لِصَبْرِهِ يعاين الْخَلَاص مِنْهَا والغناء، توكلا على الله ﷿، وَحسن ظن بِهِ، فَمَتَى لزم هَذِه الصّفة، لم يلبث أَن يقْضِي الله حَاجته، ويزيل كربته، وينجح طلبته، وَمَعَهُ دينه وَعرضه ومروءته.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع