من «المستطرف في كل فن مستظرف» للأبشيهي (ت بعد ٨٥٠هـ)
ومما قيل في العناق وطيبه
لابن المعتز:
ما أقصر الليل على الرافدوأهون السقم على العائد
كأننّي عانقت ريحانةتنفسّت في ليلها البارد
فلو ترانا في قميص الدّجىحسبتنا في جسد واحد
وقال آخر:
وموشح نازعت فضل وشاحهوأعرته من ساعديّ وشاحا
بات الغيور يشقّ جلدة وجههوأمال أعطافا عليّ ملاحا
وقال ابن المعدل:
أقول وجنح الدّجى مسبلواللّيل في كلّ فج يد
ونحن ضجيعان في مسجدفلله ما ضمنّا المسجد
أيا غد إن كنت لي محسنافلا تدن من ليلتي يا غد
ويا ليلة الوصل لا تقصريكما ليلة الهجر لا تنفد
وقال آخر:
ليل رقيق الطرتين تظلمّتكواكبه من بدره المتألق
لهونا بغزلان الصريمة تحتهنميت الهوى ما بين صدر ومرفق
قال ابن المعتز:
وكم عناق لنا وكم قبلمختلسات حذار مرتقب
نقر العصافير وهي خائفةمن النواطير يانع الرطب
وقال ديك الجن:
ومعدولة مهما أمالت ازارهافغصن وأما قدّها فقضيب
لها القمر الساري شقيق وإنهالتطلع أحيانا له فيغيب
أقول لها والليل مرخ سدولهوغصن الهوى غضّ النّبات رطيب
لأنت المنى يا زين كل مليحةوأنت الهوى أدعى له فأجيب
وقال آخر:
يا ليل دم لي لا أريد براحاحسبي بوجه معذبي مصباحا
حسبي بمضحكه إذا استضحكتهمستغنيا عن كل نجم لاحا
طوّقته طوق العناق بساعدوجعلت كفّي للثام وشاحا
هذا هو اليوم النعيم فخلنامتعانقين فلا نريد براحا
وقال آخر:
ولم أنس ضمّي للحبيب على رضاورشفي رضابا كالرحيق المسلسل
ولا قوله لي عند تقبيل خدّهتنقّل فلذّات الهوى في التنقّل
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤١٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع