من «المستطرف في كل فن مستظرف» للأبشيهي (ت بعد ٨٥٠هـ)
ومما قيل في الوجه الحسن
قال ابن نباتة:
إنسية في مثال الجن تحسبهاشمسا بدت بين تشريق وتغميم
شقّت لها الشمس ثوبا من محاسنهافالوجه للشمس والعينان للريم
وقال عبد الله بن أبي خبيص:
تصدّ من غير علةبالعزّ أضحت مذلّة
كأنها حين تدنوشمس عليها مظلّة
وان أضاءت بليلتفوق نور الأهلّة
وقال آخر:
أقسم بالله وآياتهما نظرت عيني إلى مثله
ولا بدا وجهه طالعاإلّا سألت الله من فضله
وقال آخر:
أقيمي مكان البدر إن أفل البدروقومي مقام الشمس قد أمّها الفجر
ففيك من الشمس المنيرة نورهاوليس لها منك التبسّم والثّغر
وقال عمر بن أبي ربيعة:
ذات حسن إن تغب شمس الضحىفلنا من وجهها عنها خلف
أجمع الناس على تفضيلهاوهواهم في سوى هذا اختلف
أخذ أبو تمام هذا المعنى فرده إلى المدح فقال:
لو أن إجماعنا في فضل سؤددهفي الدين لم يختلف في الأمة اثنان
وقال آخر:
يا مفردا في الحسن والشكلمن دلّ عينيك على على قتلي
البدر من شمس الضحى نورهوالشمس من نورك تستملي
وقال آخر:
ففي أربع منيّ حلت منك أربعفما أنا أدري أيها هّاج لي كربي
أوجهك في عيني أم الريق في فميأم النطق في سمعي أم الحبّ في قلبي
فلما سمعه إسحاق بن يعقوب الكندي قال هذا تقسيم فلسفي وجعله العلوي خمسة فقال:
وفي خمسة منيّ حلت منك خمسةفريقك منها في فمي طيّب الرشف
ووجهك في عيني ولمسك في يديونطقك في سمعي وعرفك في أنفي
وقال ابن نباتة:
أيها العاذل الغبيّ تأملمن غدا في صفاته القلب ذائب
وتعجّب لطرة وجبينإنّ في الليل والنهار عجائب
وقال محمود المخزومي:
رأيتك في الشمس المنيرة غدوةفكنت على عينيّ أبهى من الشمس
لأنك تزهو إن بدا الليل بهجةوشمس الضحى ليست تضيء إذا تمسي
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤١٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع