من «المستطرف في كل فن مستظرف» للأبشيهي (ت بعد ٨٥٠هـ)
ومما قيل في التقبيل
لمظفر الأعمى:
قبلته فتلظى جمر وجنتهوفاح من عارضيه العنبر العبق
وجال بينهما ماء ولا عجبلا ينطفي ذا ولا ذا منه يحترق
وقال آخر:
سألته في ثغره قبلةفقال ثغري لم يجز لثمه
فهاكها في الخد واقنع بهاما قارب الشيء له حكمه
وقال صاحب حماة:
قال الذي تيمنيقولوا لمن خبّلته
يروم مني قبلةلو مات ما قبلته
وللشيخ عز الدين الموصلي:
كالزرد المنظوم أصداغهوخدّه كالورد لما ورد
بالغت في اللثم وقبلتهفي الخد تقبيلا يفكّ الزرد
وقال آخر:
رأيت الهلال على وجههفلم أدر أيهما أنور
سوى أن ذاك بعيد المزاروهذا قريب لمن ينظر
وذاك يغيب وذا حاضروما من يغيب كمن يحضر
ونفع الهلال قليل لناونفع الحبيب لنا أكثر
وقال ابن صابر:
قبلّت وجنته فألفت جيدهخجلا وماس بعطفه المياس
فانهلّ من خديه فوق عذارهعرق يحاكي الطلّ فوق الآس
فكأنني استقطرت ورد خدودهبتصاعد الزفرات من أنفاسي
وقال آخر:
قبّلت رجل حبيبيفازورّ واحمرّ خدّا
وقال تلثم رجليلقد تنازلت جدّا
فقلت ما جئت بدعاولا تجاوزت حدّا
رجل سعت بك نحويحقوقها لا تؤدى
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤١٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع