من «المستطرف في كل فن مستظرف» للأبشيهي (ت بعد ٨٥٠هـ)
ومما قيل في رقة البشرة
قال ابن المعتز:
نضت عنها القيمص لصبّ ماءفورّد خدّها فرط الحياء
وقابلت الهواء وقد تعرتبمعتدل أرقّ من الهواء
ومدت راحة كالماء منهاإلى ماء عتيد في إناء
فلما أن قضت وطرا وهمّتعلى عجل إلى أخذ الرداء
رأت شخص الرقيب على تدانفأسبلت الظلام على الضياء
فغاب الصبح منها تحت ليلوظلّ الماء يقطر فوق ماء
وقال آخر:
تغيّر عن مودته وحالاوكان مواصلا فطوى الوصالا
وعلّمه التدلل كيف هجريفليت الوصل كان له دلالا
ترى من فوق حقويه قضيباإذ ما حركته خطاه مالا
وقال بشار:
وما ظفرت عيني غداة لقيتهابشيء سوى أطرافها والمحاجر
كحوراء من حور الجنان غريرةيرى وجهه في وجهها كلّ ناظر
ومنه أخذ أبو نواس قوله:
نظرت إلى وجهه نظرةفأبصرت وجهي في وجهه
وقال آخر:
توهمه قلبي فأصبح خدّهوفيه مكان الوهم من نظري أثر
ومر بفكري جسمه فجرحتهولم ار جسما قط تجرحه الفكر
وقال آخر:
سقى الله روضا قد تبدى لناظربه شادن كالغصن يلهو ويمرح
وقد نضحت خداه من ماء وردوكل إناء بالذي فيه ينضح
وقال آخر:
وأهيف خدّه كسي احمراراوحاز الحسن فهو بلا شبيه
فلو أخجلته بالقول جهديلحمرة خدّه ما بان فيه
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤١٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع