من «المستطرف في كل فن مستظرف» للأبشيهي (ت بعد ٨٥٠هـ)
ما قيل في الشعر
كان يقال من تزوج امرأة أو اتخذ جارية فليتحسن من شعرها، فإن الشعر الحسن أحد الوجهين.
قال بكر بن النطاح:
بيضاء تسحب من قيام شعرهاوتغيب فيه وهو وجه أسحم
فكأنّها فيه نهار ساطعوكأنه ليل عليها مظلم
وللمتنبي:
نشرت ثلاث ذوائب من شعرهافي ليلة فأرت ليالي أربعا
واستقبلت قمر السماء بوجههافأرتني القمرين في وقت معا
وله أيضا:
لبسن الوشي لا متجملاتولكن كي يصّن به الجمالا
وضفّرن الغدائر لا لحسنولكن خفن في الشعر الضلالا
وقال الصفدي:
لولا شفاعة شعره في صبهما كان زار ولا أزال سقاما
لكن تنازل في الشفاعة عندهفغدا على أقدامه يترامى
وقال ابن الصائغ:
ثنى غصنا ومدّ عليه فرعاكحظي حين أطلب منه وصلا
ويميله على الأرداف منهفلم أر مثل ذاك الفرع أصلا
وقال آخر:
أرخى ثلاثا يوم حمامهذوائبا تعبق منها الغوال
فقلت والقصد ذؤاباتهواسهري في ذي الليالي الطوال
وقال آخر:
بدت ثريا قرطها وشعرهامتصل بكعبها كما ترى
يا عجبا لشعرها لما ابتدىمن الثريا فانتهى إلى الثرى
وقال ابن المعتز:
توارت عن الواشي بليل ذوائبلها من محيا واضح تحته فجر
يغطّى عليها شعرها بظلامهوفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
ومما قيل في الأصداغ:
قال ابن المعتز:
ريم يتيه بحسن صورتهعبث النعاس بلحظ مقلته
وكأنّ عقرب صدغه وقفتلمّا دنت من ورد وجنته
وقال العادلي:
وعهدي بالعقارب حين تشتويخفف لدغها ويقلّ ضرّا
فما بال الشتاء أتى وهذيعقارب صدغها تزداد شرّا
وقال آخر:
وما ضره نار بخديه ألهبتولكن بها قلب المحب يعذب
عناقيد صدغيه بخديّه تلتويوأمواج رد فيه بخصريه تلعب
شربت الهوى صرفا زلالا وإنّمالواحظه تسقي وقلبي يشرب
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤١٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع