من «المستطرف في كل فن مستظرف» للأبشيهي (ت بعد ٨٥٠هـ)
ومما قيل في البنان المخضبّ
قال ابن الرومي:
وقفت وقفة بباب الطاقظبية من من مخدرات العراق
بنت سبع وأربع وثلاثأسرت قلب صبّها المشتاق
قلت من أنت يا غزال فقالتأنا من لطف صنعة الخلّاق
لا ترم وصلنا فهذا بنانقد صبغناه من دم العشّاق
وقال الراضي بالله:
قالوا الرحيل فأنشبت أظفارهافي خدّها وقد اعتلقت خطابها
فظننت أن بنانها من فضةقطفت بنور بنفسج عنّابها
وقال آخر:
لما اعتنقنا للوداع وأعربتعبراتنا عنّا بدمع ناطق
فرقن بين محاجر ومعاجروجمعن بين بنفسج وشقائق
وقال آخر:
ولما تلاقينا رأيت بنانهامخضبة تحكي عصارة عندم
فقلت خضبت الكفّ بعدي أهكذايكون جزاء المستهام المتيّم
فقالت وأذكت في الحشى لاعج الجوىمقالة من بالوّد لم يتبرم
بكيت دما يوم النوى فمسحتهبكفيّ فاحمرّت بناني من دمي
وقال آخر:
دنوت عشية التوديع منّيولي عينان بالدمّ تجريان
فلم يمسحن إكراما جفونيولكن رمن تخضيب البنان
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤١٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع