من «المستطرف في كل فن مستظرف» للأبشيهي (ت بعد ٨٥٠هـ)
فصل في الفن الثالث وهو الدوبيت
لسيدي شرف الدين بنه الفارض رحمه الله تعالى:
أهوى قمرا له المعاني رقمن صبح جبينه أضاء الشرق
تدري بالله ما يقول البرقما بين ثناياه وبيني فرق
وقال أيضا:
أهوى رشأ كلّ الاسى لي بعثامذ عاينه تصبري ما لبثا
ناديت وقد فكرت في خلقتهسبحانك ما خلقت هذا عبثا
وقال أيضا:
عرّج بطويلع فلي ثمّ هويّواذكر خبر الغرام واسنده إليّ
واقصص قصصي عليهم وابك عليّقل مات ولم يحظ من الوصول بشيّ
وقال أيضا:
روحي لك يا زائرا في الليل فدايا مؤنس وحدتي إذا الليل هدا
إن كان فراقنا مع الصبح بدالا أسفر بعد ذاك صبح أبدا
وقال آخر:
يا شمس ضحى جبينه وضاحساعات وصولك كلها أفراح
عشاقك لو فعلت ما شئت بهمماتوا كمدا وبالهوى ما باحوا
وقال آخر:
أهواه مهفهفا ثقيل الردفكالبدر يجلّ حسنه عن وصف
ما أحسن واو صدغه حين بدتيا رب عسى تكون واو العطف
وقال التلعفري:
قلبي ذهبت لبعدكم راحتهما الصبر على بعادكم عادته
بنتم فرثى لما به شامتهلا كان فراقكم ولا ساعته
وقال المنشدي:
أحسانك طول الدهر لا أنساهلا أذكر بعد خالقي إلا هو
إن أبعدك الزمان عني حسدامولاي خليفتي عليك الله
وقال آخر:
إن جئت ربا الحمى ولاحت نجدفاذكر ولهي وما جناه البعد
قد كنت أقاسي الصدق حتى رحلوايا ليتهم عادوا وعاد الصدّ
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤١٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع