تجاوز إلى المحتوى

من «البرصان والعرجان والعميان والحولان» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

مشمرخ الأحدب

قال ثمامة لي: رأيت جماعة نساء لم أرقطّ أحسن ولا أملح شكلا، ولا أظهر دلّا، مع لباس وشارة، وإذا فتيان من فتيان الغزل والجمال واليسار قد عارضوهنّ، والتفتّ فإذا أنا بالمشمرخ الأحدب، وإذا هو يتقدّمهنّ مرّة ويزاحمهن مرة، وإذا هو في ذلك يختال في مشيته ويخطر بكمّية، فأقبلت عليه واحدة منهنّ فقالت:

عذرنا هؤلاء الذين يدلّون بالشّباب والجمال واليسار، فقد أطمعهم ذلك فينا، وأنت بأي شيء تدلّ؟ قال: بالبزاعة والظّرف! قال: فضحكن منه وصار أكثر كلامهنّ معه دون سائر الناس وغلب عليهنّ وشغلهنّ.

ولد علقمة بن زرارة شيبان، فولد شيبان المأموم - واسمه حنظلة- وولد يزيد المقعد، وفي يزيد [و] المأموم تقول المرثديّة وهي ترقّص ابنها:

هذا غلام ولدته مهددليس بمأموم ولا بمقعد

وهي مهدد بنت حمّان بن عمرو بن بشر بن عمرو بن مرثد.

ومن الحدب:

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البرصان والعرجان والعميان والحولان»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.