تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

المقتدر بالله

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

جعفر بن محمد، أبو الفضل المقتدر بالله أمير المؤمنين ابن المعتضد ابن العباس ابن أبي أحمد طلحة بن المتوكل؛ بويع بعد أخيه المكتفي بالله سنة خمس وتسعين ومائتين، وعمره ثلاث عشرة سنة، ولم يل أمر الأمة قبله أصغر منه، ولهذا انخرم النظام في أيامه، وجرت تلك العظائم، وخلع في أول خلافته، وبويع عبد الله بن المعتز، فلم يتم الأمر، وقتل ابن المعتز وأعيد المقتدر إلى الخلافة، ثم خلع في سنة سبع عشرة، وكتب خطه لهم بالخلع نفسه، وبايعوا أخاه القاهر بالله محمداً، ثم أعيد بعد ثلاثة أيام وجددت له البيعة. وكان ربعة جميل الوجه أبيض مشرباً بحمرة، قد عاجله الشيب بعارضيه، وكان له يوم قتل ثمان وثلاثون سنة.

قال المحسن التنوخي: كان جيد العقل صحيح الذهن، ولكنه كان مؤثراً للشهوات؛ لقد سمعت أبا الحسن علي بن عيسى يقول: ما هو إلا أن يترك هذا الرجل يعني المقتدر خمسة أيام، وكان ربما يكون في أصالة الرأي كالمأمون والمعتضد.

رماه بربري بحربة فقتله في شوال سنة عشرين وثلثمائة، وكانت قتلته في الموكب، رماه البربري غلام بليق، وولي الخلافة من أولاده ثلاثة: الراضي والمقتفي والمطيع؛ وكذلك المتوكل قتل وولي من أولاده ثلاثة: المستنصر والمعتز والمعتمد؛ والرشيد ولي من أولاده ثلاثة: الأمين والمأمون والمعتصم؛ وأما عبد الملك بن مروان فولي من أولاده أربعة: الوليد ويزيد وهشام وسليمان؛ والملك العادل ولي من أولاده أربعة: الكامل والأشرف والمعظم والصالح إسماعيل.

قلت: والملك الناصر بن قلاون ولي من أولاده: المنصور أبو بكر والأشرف كجك والناصر أحمد والصالح إسماعيل والكامل شعبان والمظفر حاجي والناصر حسن.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»