من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
أبو الفضل الدمشقي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
جعفر بن عبيد الله أبو الفضل الأنصاري الدمشقي؛ كتب عنه ببغداد أبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي وأبو الوفا أحمد بن الحسين، وتوفي سنة تسع وتسعين وأربعمائة، ومولده سنة أربع وعشرين وأربعمائة.
من شعره:
شربت على زهر البنفسج قهوةًبجنح الدياجي وهي في الكاس مقباس
توهّمتها في الكاس وهماً فخلتهالرقّتها نوراً يلوح به الكاس
وقبّلتها أحسو لذيذ شرابهافقلت فمي المشكاة والراح نبراس ومنه:
لله يوم سرورٍ قد نعمت بهفيه على الراح والريحان معتكف
والكاس كالبدر في ليل الكسوف إذنقد انجلى بعضه والبعض منكشف
قمر الدولة ابن دواس
جعفر بن علي بن دواس، أبو طاهر الكتامي المعروف بقمر الدولة، من أهل مصر؛ نشأ بطرابلس الشام، وكان شاعراً رشيق الألفاظ عذب الإيراد لطيف المعاني، وله في الغنا وضرب العود طريقة حسنة بديعة. قدم بغداد وأقام بها مدة في خدمة قسيم الدولة البرسقي، وكان نديماً له، وتوفي بعد الخمسمائة.
من شعره:
إن صار مولاي ذا يسارفإنّني ذلك المقلّ
كالشمس إن زيدت ارتفاعاًيقصر فيءٌ لها وظلّ وقال:
لما رأيت المشيب في الشّعر الأسود قد لاح صحت واحزني
هذا وحقّ الإله أحسبهأول خيطٍ سدّي من الكفن وقال:
أنا ممّن إذا أتىصاحب البيت للكرا
تتجافى جنوبهمكلّ وقتٍ عن الكرى
وقال:
لا يظنّ العدوّ أنّ انحنائيكبراً عند ما عدمت شبابي
ضاع منّي أعزّ ما كان منّيفأنا ناظرٌ له في التراب أرشق من هذا قول القائل:
وعهدي بالصبا زمناً وقديحكى ألف ابن مقلة في الكتاب
فقد أصبحت منحنياً كأنيأفتش في التراب على شبابي
ومن شعر قمر الدولة:
تعجبت درّ من شيبي فقلت لهالا تعجبي فطلوع البدر في السدف
وزادها عجباً أن رحت في سملوما درت درّ أن الدر في الصدف وله:
قلت لمن نادمني ليلةًعند التداني نحّ قمصانك
فامتثل المرسوم من وقتهفقلت عند الصبح قم صانك
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع