من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
جعفر بن قدامة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
جعفر بن قدامة بن زياد الكاتب؛ ذكره الخطيب فقال: هو أحد مشايخ الكتاب وعلمائهم، وكان وافر الأدب حسن المعرفة، وله مصنفات في الكتابة وغيرها؛ حدث على أبي العيناء وحماد بن إسحاق الموصلي والمبرد وغيرهم، وروى عنه أبو الفرج الأصفهاني.
قال ياقوت: قرأت في كتابي المحاضرات لأبي حيان قال: قلت للعروضي: أراك منخرطاً في سلك ابن قدامة ومنصباً إليه ومتوفراً عليه، وكيف يتفق بينكما وتأتلفان ولا تختلفان؟ فقال: اعلم أن الزمان وقت الاعتدال، والرجل كما تعرفه في غاية البرد والغثاثة، وأنا كما تعرفني وتثبتي، فاعتدلنا إلى أن يغير الزمان، ثم نفترق ونختلف ولا نتفق، ثم أنشأ يقول:
وصاحب أصبح من بردهكالماء في كانون أو في شباط
ندمانه من ضيق أخلاقهكأنهم في مثل سمّ الخياط
نادمته يوماً فألفيتهمتصل الصمت قليل النشاط
حتى لقد أوهمني أنّهبعض التماثيل التي في البساط
ومن شعره:
تسمع متّ قبلك بعض قوليولا تتسلّلن مني لواذا
نعم أسقمت بالهجران جسميومتّ بغصتي، فيكون ماذا؟ وكانت وفاة ابن قدامة في سنة ثمان وثلثمائة، رحمه الله تعالى.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع