من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
شرف الدين ابن هبيرة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
ظفر بن يحيى بن محمد بن هبيرة، أبو البدر بن الوزير أبي المظفر عون الدين ابن هبيرة؛ كان يلقب شرف الدين، ناب عن والده في الوزارة، وكان شاباً ظريفاً نظيفاً أديباً فاضلاً، ينظم الشعر. امتحن بالحبس أيام والده سنين بقلعة تكريت ثم خلص. ولما توفي الوزير اتصل بالخليفة أنه عزم على الخروج من بغداد مختفياً، فقبض عليه وحبسه، ولم يزل إلى سنة اثنين وستين وخمسمائة، فخرج من الحبس ميتاً ودفن عند أبيه، ﵀؛ ومن شعره:
طل دم بالعتاب مطلوبوطاح دمع في الركب مسكوب
وذل قلب أمسى الغرام بهوهو بأيدي الغواة منهوب
يركب في طاعة الهوى خطراًتضرم من دونه الأنابيب
إذا ادلهم الدجى أضاء لهمن زفرات الضلوع ألهوب
لا موعد مطمع ولا أملولا لقاء في العمر محسوب
مقتنعاً من وصاله بمنىأصدق ما عندها الأكاذيب
ما بعد دمعي دمع يراق ولافوق عذابي لديك تعذيب
لم يبق للناصحين من أملٍفي ولا للعذال تأنيب
وقال:
أضاءت له بالأبرقين بروقنواقل منها كاذب ومشوق
يذعن لنا من أهل وجرة ريبةًيخف إليها السمع وهو فروق
وما كل مطوي من السر منكرولا كل منشور الحديث يروق
أبارق ذاك الشعب هل أضمر النوىتفرقهم أم ضمهن وسيق
وهل حرجات الحي بدلن أدمعاًعن السحب لم ترقع لهن خروق
لعمرك ما البرق اليماني وامقولا ذلك الشعب الرحيب مشوق
وهل تزع الأشجان خفقة لامعوقد علقت بالجانحات علوق
لي الله يوماً بالثنية أشرفتعلينا بأقصى أرض وجرة نوق
إذا حثحث الحادي بهن أطعنهجوافل أدنى سيرهن عنيق
كأن توالي الظعن والآل دونهاسفين بمستن الفرات غريق
إذا أفلت شمس الأصيل بدت لناشموس لها فوق الخدود شروق
وقال يعارض مهيارا الديلمي في قوله:
بكر العارض تحدوه النعامىفسقيت الري يا دار أماما فقال:
أخلف الغيث مواعيد الخزامىفقف الأنضاء تستسق الغماما
وخذ اليمنة من أعلى الحمىتلق بالغور جميماً وجماما
وأبحني ساعةً من عمريأملأ الدار شكاةً وسلاما
أصف الأشواق في تلك الربىوأعاطي الترب سوفاً والتثاما
أي حلم خف في حبهموعقولٍ رفضت فيه الملاما
ودموع كلما كفكفهازاجر العذل أبت إلا انسجاما
يا ولاة الغدر ما دينكمأحرام فيه أن تقضوا الذماما
قد رضينا إن رضيتم بالأذىوعزيز بعزيز أن يضاما
خطرت بي يا زميلي سحراًنسمة أحسبها ريح أماما
خطرت والعين تقري طيفهاوالكرى يمزح للركب المداما
فارجع الطرف وقل لي في خفاًأهضاباً تتراءى أم خياما
ما صنيعي بمهاةٍ كلمازودتني لثمةً زدت أواما
أهيام أم لظى في كبديلفحت حتى انثنى الظلم ضراما
ليس إلا فرط وجدي بهمظعن العاذل عني أم أقاما
أنا من أسر الهوى في ربقةٍحكمت للحر فيها أن يُساما
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع