تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

القائم بأمر الله

فيه ٩ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

عبد الله بن أحمد، أمير المؤمنين أبو جعفر القائم بأمر الله بن القادر بالله؛ ولد في نصف ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وثلثمائة، وبويع بالخلافة بمدينة السلام يوم الثلاثاء ثالث عشر ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، وكان أمره مستقيماً إلى أن خرج البساسيري، وقصته مشهورة؛ وتوفي القائم ليلة الخميس ثالث عشر شعبان سنة سبع وستين وأربعمائة، فكانت دولته خمساً وأربعين سنة، وبويع بعده المقتدي.

وكان القائم كثير الحلم والحياء فصيح اللسان، أديباً خطيباً شاعراً، تقلبت به الأحوال ورأى العجائب، وفي أيامه انقرضت دولة الديلم من بغداد بعد طول مدتها، وقامت دولة السلجوقية، وكان آخرهم الملك الرحيم من ولد عضد الدولة؛ دخل عليه بغداد طغرل بك السلجوقي، وهو أول السلجوقية، فقبض عليه وقيده، فقال له الملك الرحيم: ارحمني أيها السلطان، فقال له: لا يرحمك من نازعته في اسمه المختص به، مشيراً إلى الله تعالى، فبلغ ذلك القائم فقال: قد كنت نهيته عن هذا الاسم فأبى إلا لجاجاً أورده عاقبة سوء اختياره. وخلصه طغرل بك من حبسه أعني القائم بأمر الله وأعاده إلى دار خلافته، ومشى طغرل بك بين يديه إلى أن وصل عتبة باب النوبي فقبلها شكراً لله تعالى، وصارت سنة بعده.

ومن شعره:

يا أكرم الأكرمين العفو عن غرقفي السيئات له ورد وإصدار
هانت عليه معاصيه التي عظمتعلماً بأنك للعاصين غفار
فامنن علي وسامحني وخذ بيدييا من له العفو والجنات والنار وله:
سهرنا على سنة العاشقينوقلنا لما يكره الله نم
وما خيفتي من ظهور الورىإذا كان رب الورى قد علم وله:
قالوا الرحيل فأنشبت أظفارهافي خدها وقد اعتلقن خضابا
فاخضر تحت بنانها فكأنماغرست بأرض بنفسج عنابا وله:
جمعت علي من الغرام عجائبخلفن قلبي في إسارٍ موحش
خل يصد وعاذل متنصحومعارض يؤذي ونمام يشي

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»