من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
ابن البيطار
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
عبد الله بن أحمد، الحكيم العلامة ضياء الدين ابن البيطار الأندلسي المالقي النباتي الطبيب، مصنف كتاب الأدوية المفردة ولم يصنف مثله. وكان ثقة فيما ينقله حجة، وإليه انتهت معرفة النبات وتحقيقه وصفاته وأسماؤه وأماكنه، لا يجاري في ذلك، سافر إلى بلاد الأغارقة وأقصى بلاد الروم وأخذ فن النبات عن جماعة، وكان ذكياً فطناً.
قال الموفق بن أبي أصيبعة: شاهدت معه كثيراً من النبات في أماكنه بظاهر دمشق، وقرأت عليه تفسيره لأسماء أدوية كتاب ديسقوريدوس، فكنت أجد من غزارة علمه ودرايته شيئاً كثيراً، وكان لا يذكر دواء إلا ويعين في أي مكان هو من كتاب ديسقوريدوس وجالينوس، وفي أي عدد هو من الأدوية المذكورة في تلك المقالة، وكان في خدمة الملك الكامل، وكان يعتمد عليه في الأدوية المفردة والحشائش، وجعله مقدماً في أيامه حظياً عنده.
وتوفي بدمشق في شعبان سنة ست وأربعين وستمائة.
وكان بمصر رئيساً على سائر العشابين وأصحاب البسطات، ثم إنه خدم بعد الكامل الصالح وحظي عنده، وله كتاب المغني في الطب، وهو مجيد مرتب على مداواة الأعضاء، وكانت الأفعال الغريبة والخواص العجيبة والإبانة والإعلام على ما في المنهاج من الخلل والأوهام وكتاب الأدوية المفردة؛ رحمه الله تعالى.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع