من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
ابن السنينيرة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عمر بن أبي القاسم، جمال الدين الواسطي المعروف بابن السنينيرة - تصغير سنورة - الشاعر المشهور؛ ولد سنة سبع وأربعين وخمسمائة، وتوفي سنة ست وعشرين وستمائة، طاف البلاد، ودخل حلب، ومدح الظاهر، وجرى قضية يجيء ذكرها إن شاء الله تعالى في ترجمة ابن خروف علي بن محمد بن يوسف.
وكان عسر الأخلاق صعب الممارسة كثير الدعاوى، لا يعتقد في أحد من أقرانه من الشعراء - مثل الأبله وابن المعلم وغيرهما - شيئاً، ويقول: أنا أسحب ذيلي عليهم فضلاً ومزية. ومدح الملك الظاهر غازي بقصيدة يذكر فيها القناة التي أجراها بحلب، وهي:
دون الصراة بدت لنا صور الدمىلا أدم صيران الصريم ولا الحمى
غيد هززن من القدود ذوابلاًلدنا ورشن من النواظر أسهما
عنت وكم دون الحريم أحل مندم عاشق عانٍ وكان محرما
فنبهن أنقاء الصريم روادفاًووهبن إيماض البروق تبسما
وأعرن أنفاس النسيم من الصباأرجاً أبت أسراره أن تكتما
وعلى أوانا كم ونى يوم النوىجلد وعهد هوىً وهى وتصرما
أأميم لولا فرط صدك لم أهمظمأً ولا ألماً إلى رشف اللمى
ولما وقفت بسفح سلمى منشداًأمحلتي سلمى بكاظمة اسلما
خلفتني بين التجني والقلىلا ممعناً هرباً ولا مستسلما
وتركتني تفني الزمان تعللاًنفسي بذكر عسى وسوف وربما
ولكم طرقتك زائراً فجعلت ليدون الوسادة والمهاد المعصما
ومنحتني ظلماً ولثماً لم يكنحوض العفاف بورده متهدما
فاليوم طيفك لو ألم لبخلهللصب في سنة الكرى ما سلما
يا سعد إن حلاوة العيش التيقد كنت تعهدها استحالت علقما
سر بي فلي في السرب قلب سار فيأثر الفريق مقوضاً ومخيما
قد فاز بالقدح المعلى من أتىنهر المعلى زائراً ومسلما
لو لم تكن تلك القباب منازلاًما قابلت فيها البدور الأنجما
يا ساكني دار السلام عليكممني التحية معرقاً أو مشئما
وعلى حمى حلبٍ فإن مليكهاما زال صباً بالمكارم مغرما
قرم ترى في الدرع منه لدى الوغىذا لبدةٍ قرماً وصلاً أرقما
ويضم منه الدست في يوم الوغىبحراً طمى كرماً وطوداً أيهما
روى ثرى حلب فعادت روضةًأنفاً وكانت قبله تشكو الظما
أحيا رفات عفاتها فكأنهعيسى بإذن الله أحيا الأعظما
لا غرو أن أجرى القناة جداولاًفلطالما بقناته أجرى الدما
وبكفه للآملين أناملمنها العباب أو السحاب إذا طما
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع