من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
الفراسي المغربي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
عبد الرحمن بن محمد الفراسي - بالفاء وبعد الراء الف وسين - وهي قرية تعرف ببني فراس جوار تونس، إلا أن مستقره تونس وبها تأدب؛ كان شاعراً ماجناً خليعاً شريراً، كثير المهاجاة قليل المداراة خبيث اللسان، توفي بمدينة سوسة، سقط من سطح وهو سكران فتردى، وذلك سنة ثمان وأربعمائة، وقد نيف على الثلاثين.
لما ولي القاضي عبد الرحمن بن محمد النحوي قضاء تونس قال الفراسي:
يقول فراسي هذا الزمانوما زال في قوله يعدل
متى يملك الأرض دجالهافقد صار قاضينا أحول
فبلغ ذلك القاضي فأحفظه، ودعاه إليه رجل خاصمه، فلما مثل بين يديه سمع دعوى خصمه، ثم سأله فأقر فألزمه أداء الحق فامتنع وقال: علي يمين أن لا أؤديه إلى وقت كذا، فأطرق القاضي ساعة وقضى عنه ما وجب لغريمه عليه، فلما خرج قيل له ما صنعت؟ قال: أردت أن أستحل عرضه فحرمه علي، ونظم:
من كان عندي له مطالبةفإن بيني وبينه القاضي
قاضٍ قضى عني الحقوق علىبعدي منه وفرط إعراضي
أباح لي ماله ليمنعنيمن عرضه وهو ساخط راضي
فيا لها رقيةً مسكنةًلحيةٍ ساورته نضناض وجلس يوماً إلى شيخ تونس،
وكان نهاية في المجون، فاجتاز بهما رجل يسأل عن دار ابن عبدون، فقال له الشيخ: هي تلك الرائقة حيث يقوم أيرك، قال الفراسي: والله لأنظمنه فما رأيت كهذا المعنى، وقال من ساعته:
إن شئت أن تعرف عن صحةٍدار الذي يعزى لعبدونه
فامش فإن أيرك أبصرتهقام فإن الباب من دونه
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع