من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
ابن أبي العاص الأموي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص الأموي أخو مروان؛ شاعر محسن شهد يوم الدار، وتوفي في حدود السبعين للهجرة، وكان حاضراً عند يزيد بن معاوية وقد جيء إليه برأس الحسين ووضع بين يديه في طست، فبكى عبد الرحمن وقال:
أبلغ أمير المؤمنين فلا تكنكموتر قوسٍ ثم ليس لها نبل
لهام بجنب الطف أدنى قرابةًمن ابن زياد الوغد ذي الحسب الرذل
سمية أمسى نسلها عدد الحصىوبنت رسول الله ليس لها نسل
قال: فصاح يزيد، اسكت يا ابن الحمقاء، ما لك ولهذا؟
وقال لما ادعى معاوية زياداً:
ألا أبلغ معاوية بن حربمغلغلةً من القرم الهجان
أتغضب أن يقال أبوك عفوترضى أن يقال أبوك زاني
فأشهد أن رحمك من زيادكرحم الفيل من ولد الأتان
وأشهد أنها ولدت زياداً... وصخر من سمية غير داني فبلغ ذلك معاوية فحلف لا يرضى عنه حتى يرضى عنه زياد، فخرج عبد الرحمن إلى زياد، فلما دخل عليه قال: إيه يا عبد الرحمن، أنت القائل: ألا أبلغ معاوية بن حربٍ... الأبيات؟ قال: أيها الأمير، ما قلت هذا ولكني قلت:
ألا من مبلغ عني زياداًمغلغلةً من الرجل الهجان
من ابن القرم قرم بني قصيأبي العاص ابن آمنة الحصان
حلفت برب مكة والمصلىوبالتوراة أحلف والقران
لأنت زيادة في آل حربأحب إلي من وسطى بناني
سررت بقربه وفرحت لماأتاني الله منه بالبيان
وقلت اني أخو ثقة وعمبعون الله في هذا الزمان
كذاك أراك والأهواء شتى... فما أدري بغيبٍ ما تراني فرضي عنه زياد وكتب إلى معاوية برضاه عنه. فلما وصل إلى معاوية قال: أنشدني ما قلته لزياد، فأنشده، فتبسم وقال: قبح الله زياداً فما أجهله، لما قلت الله لأنت زيادة في آل حرب... البيت، شر من الأول ولكنك خدعته فجازت خديعتك عليه.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع