تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

أبو حبيب المغربي

فيه ١٦ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

عبد الرحمن بن أحمد، أبو حبيب؛ قال ابن رشيق: ولد بالمحمدية وتأدب بالأندلس، وخالط أشراف الناس وأهل الأقدار، برز في الأدب وصناعة الشعر وعلم الشروط، فصار صدراً مذكوراً في كل واحد منها؛ ومن شعره:

أضحى عذولي فيه من عشاقهلما بدا كالبدر في إشراقه
وغدا يلوم ولومه لي غيرةمنه عليه ليس من إشفاقه
قمر تنافست الجوانح والصبافي حبه لتفوز عند عناقه
في خده نور تفتح وردهألحاظه منعته من عشاقه
عرض الوصال وظل يعرض دونهوتخلق المعسول من أخلاقه
وغدا محاق البدر موعد بينهورحيله فمحقت قبل محاقه وقال:
وإني على شوقي إليه وصبوتيأغار عليه في دجى الليل إذ يسري
فبت ودمعي مزج فيض دموعهأقبل ما بين الترائب والنحر
إذا هم أن يمضي جذبت بثوبهوأطبقت من خوفي على مقلتي شفري
وكم ليلةٍ هانت علي ذنوبهابما بات يرويني من الريق والخمر
أقبل منه الورد في غير حينهوألثم بدر التم في غيبة البدر
إلى أن بدا نور التبلج في الدجىكنور جبينٍ لاح في ظلمة الشعر
وهبت نسيم للصباح كأنهاتهب بريح المسك أو خالص العطر
وقد نبه الساقي الندامى لقهوةٍكشعلة مصباحٍ خلا أنها تجري وقال:
مجري جفوني دماءً وهو ناظرهاومتلف القلب وجداً وهو مرتعه
إذا بدا حال دمعي دون رؤيتهيغار مني عليه فهو برقعه

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»