تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

ابن وهبون المرسي

فيه ٣٣ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

عبد الجليل بن وهبون، أبو محمد، الملقب بالدمعة المرسي.

قال ابن بسام في ترجمته: شمس الزمان وبدره، وسر الإحسان وجهره، ومستودع البيان ومستقره، أحد من فراغ في وقتنا فنون المقال، في قالب السحر الحلال، وقيد شوارد الألباب، بأرق من ملح العتاب، وأروق من غفلات الشباب، اجتاز بالمرية، في بعض رحله الشرقية، وملكها يومئذ أبو يحيى بن صمادح فاهتز لعبد الجليل واستدعاه، وعرض له بجملة وافرة، فلم يعرج على ذلك، وارتحل عن بلده وقال:

دنا العبد لو تدنو به كعبة المنىوركن المعالي من ذؤابة يعرب
فيا أسفا للشعر ترمى جمارهويا بعد ما بين النقا والمحصب

ومن عجيب ما اتفق أن عبد الجليل وأبا اسحاق بن خفاجة تصاحبا في طريق مخوف، فمرا بعلمين وعليهما رأسان، كأنهما بسر متناجيان، فقال ابن خفاجة:

ألا رب رأسٍ لا تحاور بينهوبين أخيه والمزار قريب
أناف به صلد الصفا فهو منبروقام على أعلاه فهو خطيب فقال عبد الجليل:
يقول حذار الإغترار فطالماأناخ قتيل بي ومر سليب

قال: فما تم كلامهما حتى لاح قتام ساطع، كأن السيوف فيه برق لامع، فما تجلى إلا وعبد الجليل قتيل وابن خفاجة سليب، فكأنما كشف له فيما قال ستر الغيب.

ومن شعره يمتدح المعتمد بن عباد:

بيني وبين الليالي همة جلللو نالها البدر لاستخذى له زحل
للشاعر ابن وهبون الأندلسي، اقرأ القصيدة
من أين أبخس لا في ساعدي قصرعن المساعي ولا في همتي خطل
للشاعر ابن وهبون الأندلسي، اقرأ القصيدة
ذنبي إلى الدهر إن أبدى تعنتهذنب الحسام إذا ما أحجم البطل
للشاعر ابن وهبون الأندلسي، اقرأ القصيدة

وهي طويلة جداً.

ومن شعره في النيلوفر:

وبركة تزهو بلينوفرٍنسيمه يشبه ريح الحبيب
حتى إذا الليل دنا وقتهومالت الشمس لحين المغيب
للشاعر ابن وهبون الأندلسي، اقرأ القصيدة
أطبق جفنيه على إلفهوغاص في الماء حذار الرقيب وقال:
للشاعر ابن وهبون الأندلسي، اقرأ القصيدة
زعموا الغزال حكاه قلت لهم نعمفي صده عن عاشقيه وهجره
للشاعر ابن وهبون الأندلسي، اقرأ القصيدة
قالوا الهلال شبيهه فأجبتهمإن كان قيس إلى قلامة ظفره
للشاعر ابن وهبون الأندلسي، اقرأ القصيدة
وكذا يقولون المدام كريقهيا رب لا علموا مذاقة ثغره
للشاعر ابن وهبون الأندلسي، اقرأ القصيدة

وقال أيضاً:

يعز على العلياء أني خاملوأن أبصرت مني خمود شهاب
للشاعر ابن وهبون الأندلسي، اقرأ القصيدة
وحيث ترى زند النجابة وارياًفثم ترى زند السعادة كابي

وقال في مغنية لابسة حلياً:

إني لأسمع شدواً لا أحققهوربما كذبت في سمعها الأذن
للشاعر ابن وهبون الأندلسي، اقرأ القصيدة
متى رأى أحد قبلي مطوقةًإذا تغنت بلحنٍ جاوب الفنن وقال:
للشاعر ابن وهبون الأندلسي، اقرأ القصيدة
بنفسي وإن كنت لا نفس ليفقد سلبتها لحاظ المقل
عذار وخد كما يحتويسواد القلوب بياض الأمل
للشاعر ابن وهبون الأندلسي، اقرأ القصيدة

وأنشد المعتمد بن عباد يوماً قول المتنبي:

إذا ظفرت منك العيون بنظرةٍأثاب لها معيي المطي ورازمه فجعل المعتمد يردده استحساناً له

فقال عبد الجليل:

لئن جاد شعر ابن الحسين فإنماتجيد العطايا واللهي تفتح اللها
للشاعر ابن وهبون الأندلسي، اقرأ القصيدة
تنبأ عجباً بالقريض ولو درىبأنك تروي شعره لتألها وجلس يوماً المعتمد وبين يديه جارية تسقيه، فلمع البرق فارتاعت،

فقال:

روعها البرق وفي كفهابرق من القهوة لماع
عجبت منها وهي شمس الضحىكيف من الأنوار ترتاع
للشاعر عبد الغني النابلسي، من قصيدة «ذات تراأى النور من صفها»

وأنشد الأول لعبد الجليل فاستجازه، فقال:

ولن ترى أعجب من آنسٍمن مثل ما يمسك يرتاع
للشاعر ابن وهبون الأندلسي، اقرأ القصيدة

ومن شعر عبد الجليل:

غزال يستطاب الموت فيهويعذب في محاسنه العذاب
للشاعر ابن وهبون الأندلسي، اقرأ القصيدة
يقبله اللثام هوىً وشوقاًويجني ورد خديه النقاب وقال:
للشاعر ابن وهبون الأندلسي، اقرأ القصيدة
سقى فسقى الله الزمان من اجلهبكأسين من لميائه وعقاره
للشاعر ابن وهبون الأندلسي، اقرأ القصيدة
وحيا فحيا الله دهراً أتى بهبأطيب من ريحانه وعراره
للشاعر ابن وهبون الأندلسي، اقرأ القصيدة

وكان للمعتمد خادم يسمى خليفة، فأمره أن يأتي بنبيذ، فأخذ وعاء يسمى القمصال وأتى إليهم فعثر ووقع القمصال فانكسر، ومات خليفة، فأخبر المعتمد بذلك فقال:

أنأمن والحياة لنا مخيفهونفرح والمنون بنا مطيفه

فقال ابن عمار:

وفي يوم وما أدراك يوممضى قمصالنا ومضى خليفه فقال ابن وهبون:
هما فخارتا راحٍ وريحٍتكسرتا فأشقاف وجيفه
للشاعر ابن وهبون الأندلسي، اقرأ القصيدة

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»