من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
الزوزني
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
عبد الله بن محمد بن يوسف، أبو محمد الزوزني الأديب؛ توفي سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، وهو رجل مشهور من الشعراء، حسن الكلام غزير العلم كثير الحلم، سمع الحديث، وكان خفيف الروح كثير النوادر والمضاحك سريع الجواب، قصير القامة لا يزيد على ذراعين، كث اللحية نحيف الجسم، إلا أن وجهه بهي، وكان يكتحل إلى قريب من أذنيه فيصير شهرة مضحكة، وكان ملوك خراسان يصطفونه لمنادمتهم وتعليم أولادهم.
ومن شعره:
يا سيدي نحن في زمانٍأبدلنا الله منه غيره
كل خسيسٍ وكل نذلٍمتع بالطيبات أيره
وكل ذي فطنة وكيسٍيجلد من فقره عميره وله أيضاً:
لما رأيت الزمان نكساًوليس في الصحبة انتفاع
كل رئيس به ملالوكل رأسٍ به صداع
وكل نذلٍ به ارتفاعوكل حرٍ به اتضاع
لزمت بيتي وصنت عرضاًبه عن الذلة امتناع
أشرب مما ادخرت راحاًلها على راحتي شعاع
لي من قواريرها ندامىومن قراقيرها سماع
وأجتني من ثمار قومٍقد أقفرت منهم البقاع
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع