تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

ابن أبي الدنيا

فيه بيتان

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس القرشي، مولى بني أمية، يعرف بابن أبي الدنيا؛ توفي سنة اثنتين وثمانين ومائتين، ومولده سنة ثمان ومائتين، وكان يؤدب المكتفي بالله في حداثته، وهو أحد المصنفين للأخبار والسير، وله كتب كثيرة تزيد على مائة كتاب؛ كتب إلى المعتضد وابنه المكتفي، وكان مؤدبهما:

إن حق التأديب حق الأبوهعند أهل الحجى وأهل المروة
وأحق الأنام أن يعرفوا ذاك ويرعوه أهل بيت النبوة

قال: وكنت أؤدب المكتفي، فأقرأته يوماً كتاب الفصيح فأخطأ فقرصت خده قرصة شديدة وانصرفت، فلحقني رشيق الخادم فقال: يقال لك ليس من التأديب سماع المكروه، فقلت: سبحان الله! أنا لا أسمع المكروه غلامي ولا أمتي، قال: فخرج إلي ومعه كاغذ وقال: يقال لك صدقت يا أبا بكر، وإذا كان يوم السبت تجيء على عادتك، فلما كان يوم السبت جئت فقلت: أيها الأمير، تقول عني ما لم أقل؟ قال: نعم يا مؤدبي، من فعل ما لم يجب قيل عنه ما لم يكن.

وسمع من المشايخ وروى عنه جماعة، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي، وكان صدوقاً، وكان إذا جالسه أحد إن شاء أضحكه وإن شاء أبكاه، وآخر من روى حديثه بعلو فخر الدين ابن البخاري.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»